الرقب: المصالحة الفلسطينة امن قومي مصري.. والقاهرة مستمرة في مساعيها لإنهاء مأساة غزة

19 مايو 2018 - 23:53
صوت فتح الإخباري:

 

بعد مرور ٧٠ عاما علي نكبة فلسطين والعرب لايزال جيل الأبناء والأحفاد يطالبون بحق العودة منظمين مسيرات سلمية لفتت انتباه العالم.. لكن يبدو أن هذه الذكري سوف يضاف إليها نكبة جديدة حيث تتزامن مع مراسم نقل السفارة الأمريكية إلي القدس المحتلة.

وبينما يشهد الداخل الفلسطيني انقساما حادا ومزمنا تحاول مصر ترميم العلاقات بين حركتي فتح وحماس أملا في توحيد الصف للوقوف ضد هذه التحديات التي تزيد الوضع علي الأرض سوءا.

حول مستجدات القضية الفلسطينية اجرت صحيفة الأخبار المصرية هذا الحوار مع الدكتور أيمن الرقب القيادي في حركة فتح.

• وصل قبل يومين وفد من حماس في زيارة للقاهرة، برأيك ماذا ستتضمن محادثاتهم مع المسئولين في مصر؟

- أعتقد أنه سيكون هناك حديث عن استئناف عملية المصالحة الفلسطينية الفلسطينية فهي متوقفة منذ محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في غزة.. وكانت مصر قد تدخلت في محاولة منها لكسر جدار الصمت خلال التفاهمات التي تم التوصل اليها في أكتوبر الماضي. واستضافت مصر رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس لأول مرة وكان الحديث واضحا لإحياء عملية المصالحة ثم وضعت خطة كاملة لإعادة سيطرة السلطة علي قطاع غزة.

• وماذا عن هذه الخطة؟

- تتضمن الخطة حل اللجنة الإدارية والتمكين من الوزارات والمعابر وتشكيل نواة الأجهزة الأمنية، إلي جانب تفاصيل أخري مثل شبكة الأنفاق تحت الأرض ومن يسيطر عليها، ومعروف ان ايران مدت حماس بشبكة اتصالات كاملة تحت الأرض وليس من السهل ان تسلمها حماس بين يوم وليلة.

• وكيف تري المساعي المصرية لإتمام المصالحة؟

- السلطات المصرية تدرك ان القضية الفلسطينية هي قضية أمن قومي عربي فلا توفر جهدا في السعي لإتمام المصالحة وتعمل مصر علي ذلك منذ عام ٢٠٠٥.. كما أنها تتعامل مع القضية الفلسطينية من منظور انساني، فضلا عن كونها أمنا قوميا للعرب وليس مثل قطر التي تعتبره »بيزنس»‬ وتتجار بالقضية مع اسرائيل.

• كيف يحدث هذا؟؟

- تتاجر مع اسرائيل بتعزيز الانقسام الفلسطيني.. فبعد أن فاز محمود عباس في انتخابات ٢٠٠٥ وحاولت مصر ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية.. قامت قطر بتمويل حماس واعترف الأمير حمد بن خليفة بذلك كما مولت حماس في الانتخابات وبعد أن فازت وهناك شواهد كثيرة جدا.

ويوجد »‬بيزنس» كبير جدا بين قطر وإسرائيل.. ودور قطر في المنطقة ان تقوم بمهام استخباراتية لصالح اسرائيل والولايات المتحدة.. وقبل ان تصل حماس للحكم كانت هناك علاقات اقتصادية بين قطر واسرائيل وتم الإعلان عنها بعد تفاهمات أوسلو ١٩٩٤.. ولا يخفي أن قطر لها ممتلكات داخل اسرائيل وداخل المستوطنات أيضا.. بل أن افضل مكان كان يذهب فيه للاستجمام حمد بن جاسم وكان وزيرا لخارجية قطر السابق كان في تل أبيب وهو أعلن ذلك ولم يخجل منه.

• ماذا عن مظاهرات مسيرة العودة وهل حققت أهدافها أو من المأمول ان تحقق اهدافها؟؟

- مسيرة العودة وضع لها برنامج كامل بدأ ٣٠ مارس الماضي بشكل متدرج بحيث يكون هناك تصعيد ضد الاحتلال كل يوم جمعة وصولا إلي التصعيد الأكبر يوم ١٤ يوم نقل السفارة الأمريكية إلي القدس ويوم ١٥ يوم نكبة فلسطين الذكري الـ٧٠ لنكبة فلسطين والهدف من المسيرة امران:

الأول الرد علي من كان يتحدث عن فكرة وطن بديل في سيناء لإسقاط الحق في ارض فلسطين التاريخية.. فقط اسقطت هذه الفكرة.

الثاني: احراج اسرائيل دوليا بعدما قررت ادارة ترامب اعتبار القدس عاصمة لاسرائيل والمطالبة بتطبيق القرار ١٩٤ الخاص بحق العودة للاجئين حيث إن ٧٠٪ من سكان غزة من اللاجئين.

• هل تعتقد أن السلطات في مصر سوف تحذر وفد حماس الذي يزور البلاد حاليا من استمرار استخدام اسرائيل القوة المفرطة حال تم تصعيد مظاهرات مسيرة العودة؟

- السلطات في مصر تعتبر القضية الفلسطينية كما اشرت قضية أمن قومي عربي وتعرف تماما أهداف ونوايا الإسرائيليين.. وقد تحدث الموساد لأول مرة قبل يومين عن نية اغتيال قيادات حماس في غزة حال استمرت المظاهرات.. وكان الحديث لأول مرة عن نية اغتيال يحيي السنوار رئيس حماس في قطاع غزة.. وتري مصر ان اي عملية عسكرية تنطلق من قطاع غزة قد يرد الاحتلال في عمق القطاع وتكون الخسائر كبيرة جدا فلذا تهدئ السلطات من هذا الأمر.

• اكتسبت فلسطين خلال السنوات الأخيرة صفة دولة عضو مراقب في الأمم المتحدة وصوتت الجمعية العامة للمنظمة الدولية ضد اعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لإسرائيل وأدان مجلس الأمن الدولي المستوطنات وانضمت فلسطين إلي الكثير من المنظمات الدولية، إلي غير ذلك من النجاحات الدبلوماسية، والسؤال لماذا لم تنعكس هذه الإنجازات علي الأرض في الداخل الفلسطيني بل بالعكس هناك تمدد ملحوظ للسرطان الاستيطاني؟

- ابو مازن يري ان استمرار التحرك الدبلوماسي الدولي والتمسك بالسلام يحرج الاحتلال ويوجد مؤيدون لموقفه دوليا لكن علي الأرض لا يغير شيئا.. فقد أخذنا صفة عضو مراقب واعتراف من اليونسكو بأن القدس كيان له معالم اسلامية يجب الحفاظ عليها ويمنع اي تغيير فيها ويعتبر غير شرعي … لكن سبق كل هذا ٨٦ قرار مجلس أمن ومئات القرارات الدولية ومجملها حبر علي ورق.. صحيح انه اصبح لدينا ١٣٧ دولة تعترف بنا لكن علي أرض الواقع الاستيطان مستمر.. ويبدو انه لا يمكن انهاء الاحتلال الا اذا كانت هناك دولة قوية قادرة علي ان تمنع الاحتلال أو ان تكون هناك مقاومة.
 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق