"فرانس برس" تنشر تقريرا حول تطورات مسار التحقيق في تفجير موكب الحمدالله وتداعيته

16 مارس 2018 - 15:06
صوت فتح الإخباري:

نجا رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله هذا الأسبوع من محاولة اغتيال في قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة حماس عندما انفجرت عبوة ناسفة اثناء مرور موكبه.

ويتزامن الانفجار مع اقتراب اتفاق مصالحة تم التوصل اليه في تشرين الأول/أكتوبر بهدف إنهاء الانقسام المستمر منذ عقد بين حماس وفتح من الانهيار.

في ما يلي حقائق تم التوصل إلها لغاية الان حول الانفجار، وتبعاته المحتملة:

- ما الذي حدث؟

الثلاثاء، كان الحمد الله بدأ زيارة نادرة إلى قطاع غزة عندما استهدف انفجار موكبه. ولم يصب بأذى فيما أصيب ستة من عناصر الأمن بجروح طفيفة.

والعبوة الناسفة التي يعتقد أنها كانت تزن حوالى 15 كلغ، انفجرت على بعد مئات من الأمتار عن الحدود مع إسرائيل، وبعد وقت قصير على دخول موكب الحمد الله القطاع. وقال مسؤولون إن عبوة ثانية لم تنفجر.

- من المسؤول؟

الجواب غير واضح اذ لم تتبن أي جهة المسؤولية.

وحمّل الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الفور حماس المسؤولية كونها تسيطر على الأمن في قطاع غزة، لكنه لم يتهم الحركة مباشرة بالوقوف وراء الانفجار.

من جانبها اتهمت حماس إسرائيل التي اغتالت العديد من القادة الفلسطينيين في العقود الماضية، بذلك.

ومن المشتبه بهم، جماعات إسلامية أصغر حجما وأكثر تطرفا تنشط في غزة لكنها تعارض حماس.

ونجا مسؤول كبير في حماس من محاولة اغتيال في تشرين الأول/أكتوبر، يعتقد أن جهاديين يقفون وراءها.

ويمكن أن يكون الانفجار من تنفيذ متشددين في حماس يعارضون المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.

وقالت حماس إنها تحقق في الهجوم واعتقلت عددا من المشتبه بهم.

-لماذا كانت الزيارة نادرة؟

يمثل قطاع غزة البالغ عدد سكانه مليوني نسمة، جزءا من الاراضي الفلسطينية.

لكن منذ سيطرة حماس على القطاع في 2007، ليس للحكومة الفلسطينية المعترف بها دوليا برئاسة الحمد الله اي سلطة في القطاع.

وتسيطر حماس على الشرطة والأمن وقطاعات حكومية اخرى فيما تتخذ حكومة عباس من رام الله مقرا ويقوم وزراؤها بزيارات محدودة للقطاع.

في تشرين الأول/أكتوبر وافقت حماس على إعادة غزة للسلطة ضمن اتفاق مصالحة رعته مصر كان مصيره التعثر.

وتشمل النقاط الشائكة مصير الجناح العسكري لحماس الذي خاض ثلاثة حروب ضد إسرائيل منذ 2008 ومستقبل عشرات آلاف الموظفين الحكوميين.

ولم يتم تحقيق اي تقدم في الأشهر الأخيرة.

هل يطيح ذلك بالمصالحة؟

قد تسدد محاولة اغتيال الحمد الله ضربة قاضية لامال في التفاوض حول تسليم السيطرة على غزة.

وبعد الهجوم قال الحمد الله إنه لا يزال يريد المصالحة. لكن مسؤولا فلسطينيا كبيرا قال لوكالة فرانس برس إن عباس علّق جميع الزيارات الرسمية إلى القطاع خشية مزيد من الهجمات.

ويهدد ذلك القرار بمزيد من التعقيد لبرامج المساعدة في القطاع الفقير جدا.

فإسرائيل تحاصر القطاع منذ عقد من الزمن، واقتصاده منهار فيما المواطنون يحصلون حاليا على بضع ساعات من الكهرباء يوميا.

والحكومات الغربية في معظمها تقاطع حماس، لذا فالراغبين في دعم غزة يتواصلون مع حكومة الحمد الله.

وكانت زيارته الثلاثاء لافتتاح مركز لمعالجة مياه الصرف الصحي يقوم مانحون دوليون بتمويله.

- هل يزيد ذلك من خطر وقوع أعمال عنف؟

عبرت جارتا غزة، مصر وإسرائيل، عن القلق إزاء الوضع في القطاع في الأشهر الأخيرة فيما تتزايد المخاوف من أن يؤدي الوضع المتدهور إلى جولة أخرى من النزاع.

لكن أيا منهما لم تفتح حدودها.

وعقدت الحكومة الاميركية هذا الأسبوع اجتماعا في واشنطن لمناقشة مستقبل غزة، في غياب ممثلين عن الفلسطينيين.

ولم تدع واشنطن حماس التي تعتبرها منظمة "إرهابية" فيما يقاطع عباس ومسؤولوه إدارة الرئيس دونالد ترامب بسبب قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وتلتقي جهات دولية في روما الخميس لجمع الأموال لوكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين التي تعاني من نقص حاد بعد أن جمدت الولايات المتحدة عشرات ملايين الدولارات من الأموال المخصصة للوكالة.

ومن المتوقع أن يعرض ترامب مقترحا للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين في الاسابيع المقبلة.

ولم يكشف عن محتوى الخطة لكن حماس سارعت إلى رفضها متهمة إدارة ترامب بالانحياز إلى جانب إسرائيل.

لكن اي خطة سلام لن يكتب لها النجاح إذا لم تتضمن حلا لمسألتي غزة وحماس.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق