خاص.. الفصائل تنفجر في وجه عباس: إجتماعات "الوطني" بلا قمية وعقده يعمّق الإنقسام ويعزز الفرقة

07 مارس 2018 - 22:51
صوت فتح الإخباري:

رفضت فصائل فلسطينية كبرى إعلان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عقد المجلس الوطني الفلسطيني في 30 أبريل المقبل دون توافق وطني، مؤكدة أن عقده بصيغته الحالية يعمق الانقسام الداخلي.

ورأت الفصائل، أن عقد المجلس دون مشاركة حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي يعكس حالة التفرد التي تُمارسها القيادة الفلسطينية.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، إن "المجلس الوطني" سيعقد جلسة اعتيادية، نهاية أبريل/نيسان، بدون مشاركة حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي".

وأوضح "مجدلاني" للأناضول أنه سيتم عقد الجلسة بمشاركة جميع القوى والفصائل المنضوية في منظمة التحرير، لانتخاب الهيئات القيادية للمنظمة، بما فيها رئاسة المجلس وأعضاء اللجنة التنفيذية واللجان المنتخبة.

ضربة مميتة للمصالحة

من جهته، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه مساء الأربعاء ، ان دعوة المجلس الوطني ضربة مميتة لمساعي المصالحة وتكريس طويل الأمد للانقسام الفلسطيني.

وأضاف عبد ربه في حوار على قناة "الغد" ان الفلسطينين  بالداخل والخارج كانو يأملون بعد الاحداث الدرامتيكية في غزة، وقرارت ترامب  ان يدعو المجلس الوطني بعد اعلان المصالحة، وهذا ما ينتظره الجميع ، وليس مساعي ما يعزز الانقسام .

وشدد عبد ربه ، ان الفلسطينون يريدون نهجا مختلفا يضع الانقسام خلفهم وأن الرد على "صفقة القرن" وسياسات إسرائيل لا بد أن تكون من خلال تجديد السياسة وتركيب بنية منظمة التحرير الفلسطينية

تعميقٌ للإنقسام

بدورها، رفضت كلاً من حركتي حماس والجهاد الإسلامي قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عقد المجلس الوطني الفلسطيني في 30 أبريل المقبل دون توافق وطني، مؤكدتان أن عقده بصيغته الحالية يعمق الانقسام الفلسطيني.

وأكدت حركة حماس رفضها لقرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عقد المجلس الوطني بهيئته وتركيبته الحالية، وعدّت ذلك خروجا صارخا عن الإجماع الوطني، مشددة على أن أيَّ قرارات تنتج عن هذا الاجتماع "لن تكون ملزمة ولا تمثل الشعب الفلسطيني".

وقالت الحركة، مساء اليوم الأربعاء، إن القرار تجاوز كل الاتفاقيات والتفاهمات المعلنة بالخصوص وتحديدا اتفاق القاهرة ٢٠٠٥ و٢٠١١ ووثيقة الوفاق الوطني ٢٠٠٦، والتي كان آخرها إعلان بيروت بتاريخ ١١/١ / ٢٠١٧ الناتج عن اجتماع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية كافة بالإضافة إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

ورأت أن إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية هو المخرج الوحيد للأزمة السياسية الداخلية. وأكدت تمسكها بكل الاتفاقيات التي نصت على ترتيب البيت الفلسطيني وإصلاح مؤسسات منظمة التحرير والتزامها بالإجماع الوطني الفلسطيني الذي توافقت عليها الفصائل الوطنية كافة.

وترى حماس أن الإصرار على عقد المجلس الوطني تحت مظلة الاحتلال أمر خطير جدا، لما فيه من عدم تمكن الكثير من القيادات والرموز الفلسطينية من المشاركة، ورهن القرارات الفلسطينية للاحتلال الذي يسعى دائما إلى فرض رؤيته وإرادته على أيّ قرارات، حسب تعبير بيانها.

وقالت الحركة: "من العجب أن يتم الإعلان عن هذه الخطوة الانفرادية التي ستؤدي إلى مزيد من التشتت في الموقف الفلسطيني، وسترسخ صفحة الانقسام السوداء في وقت يدعي فيه الرئيس عباس وحركة فتح رفضهم لصفقة القرن وحرصهم على إفشالها عبر موقف فلسطيني موحد".

ودعت حماس إلى وقف هذه الإجراءات أحادية الجانب، والتي تمهد لخطوات ضارة بالقضية الفلسطينية وبالشعب الفلسطيني وبوحدته وتمثيله الحقيقي.

وطالبت "حماس من وصفتهم بـ" القيادة المتنفذة في المنظمة والسلطة وحركة فتح" بالتراجع فورا عن هذه "الخطوة الانفرادية الخطيرة"، التي إن تمت ستقود إلى ردود فعل هم من سيتحمل مسؤوليتها، كما قالت "حماس".

إجتماعات بلا قيمة

أما حركة الجهاد الإسلامي فقالت إن الدعوة لعقد الاجتماع غير مقبولة لسببين: الأول أن هذه الاجتماعات بلا قيمة ونتائج حقيقية، أما الثاني فهو أنها تجري وفق رؤية أحادية دون توافق.

وأضاف المتحدث باسم الحركة دواد شهاب  أن "التجربة تدلل على أن هذه الاجتماعات بلا قيمة، إذ انعقد المجلس المركزي قبل فترة وجيزة ورغم ضعف توصياته ألا أن السلطة لم تنفذها، وضربتها بعرض الحائط، فيما يجري التنسيق الأمني على قدم وساق".

وأشار إلى أن "هذه الاجتماعات تجري وفق رؤية أحادية دون توافق وبعيدة عن الإجماع الوطني؛ ما يجعلها تفتقد الشرعية الحقيقية".

وذكر أن "هناك العديد من الأسئلة المشروعة حول وضع المجلس الوطني الراهن، ووضع المنظمة كذلك.. من يمثل المجلس ومن تمثل المنظمة، وهل يحق لبعض الشخصيات التي لا تملك رصيدًا أن تحدد مسار هذه الاجتماعات وآليات انعقادها ومن يشارك أو لا يشارك".

وتابع "هل القانون الثوري يعطي من ينسقون أمنيًا مع العدو، ويشاركون في مؤتمرات الأمن القومي الصهيوني، الحق في البقاء في إطار المنظمة ومؤسساتها؟".

تعزيزٌ للفرقة والتشتت

أما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فأكدت أن عقد المجلس الوطني بتركيبته الحالية يُعمق الانقسام ويعزز الفرقة والتشتت.

ولفت عضو المكتب السياسي للجبهة جميل مزهر، في تصريح مساء اليوم، إلى أن الخطوة تُخالف مخرجات اللجنة التحضيرية في بيروت، والتي اتفقت على عقد مجلس وطني توحيدي بمشاركة كل القوى الفلسطينية بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي.

وشدد على أن المطلوب استكمال العمل وفق مخرجات اجتماع اللجنة التحضيرية في بيروت لعقد مجلس وطني توحيدي بعديًا عن قبضة الاحتلال سواءً في القاهرة أو أي مكان تتفق عليه الفصائل.

وردًا على سؤال بشأن مشاركة الجبهة الشعبية في الاجتماع، قال مزهر: "من الصعب أن نشارك في مجلس يعزز الفرقة والانقسام، وقرارنا أننا نريد مجلس وطني جديد وفق مخرجات بيروت، لكن ستتدارس الأمر ونقرر".

الديمقراطية تطالب بمشاركة حماس والجهاد

وفي نفس السياق، أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تمسكها بدعوة اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني لحضور الجلسة، والتي تضم حماس والجهاد الإسلامي.

وأشار عضو المكتب السياسي للجبهة طلال أبو ظريفة، إلى أن دعوة اللجنة التحضيرية للجلسة من شأنه تشكيل منطلق نحو الوحدة للاتفاق على برنامج وطني مشترك.

ودعا أبو ظريفة، الرئيس عباس إلى دعوة اللجنة التحضيرية للمجلس لحضور الجلسة من أجل بحث آلية عقد المجلس للاتفاق على برنامج سياسي وفق القواسم المشتركة لمواجهة المخاطر المحدقة بقضيتنا.

ورأى أن عقد المجلس وفق الدعوة الحالية يعمق الانقسام الداخلي.

وبشأن موقف الجبهة الديمقراطية من المشاركة في الجلسة، قال: "لا زلنا ندرس مشاركتنا من عدمها مع العديد من القوى، وسنحدد الموقف فيما لو بقيت الدعوة كما هي، لكننا متمسكون بدعوة اللجنة التحضيرية التي عُقدت في بيروت".

مخالفة للتوجه الوطني

كما اعتبرت حركة المجاهدين الفلسطينية أن الاعلان عن عقد اجتماع المجلس في رام الله بالصيغة الحالية “مخالفة للتوجه الوطني العام بإحداث التغيير الجدي بالنظام السياسي الفلسطيني”.

وقال سالم عطالله عضو مكتب الامانة العامة لحركة المجاهدين الفلسطينية في تصريح صحفي له: إن “الإصرار على ذلك الأمر من شأنه أن يزيد الساحة الفلسطينية تعقيدا ولا تحقق أدنى طموحات الشعب الفلسطيني الصابر”.

وأضاف عطالله أن “المرحلة هذه تتطلب قيادة المنظمة ورئيسها، فتح صفحة للوحدة والشراكة بعيدا عن الإقصاء والاستفراد بالقرار، فالخطر يدهم القضية الفلسطينية برمتها”، داعياً إلى ضرورة المضي قدما في مصالحة حقيقية بعيدة عن التلكؤ في تنفيذ استحقاقاتها فلا يعقل أن يستمر عقاب أهلنا الصابرين بغزة الاباء لأسباب واهية.

وختم عضو مكتب الأمانة العامة للحركة حديثه بالدعوة إلى “إيجاد مظلة فلسطينية جامعة على أسس واضحة تضم الكل بلا استثناء تؤسس لاستراتيجية حقيقية لمشروع التحرير وعدم اللجوء لعمليات ترقيعية بعيدة عن رؤية التوجه الوطني العام”، على حد قوله.

يشار أن اللجنة التنفيذية قررت، في وقت سابق اليوم الأربعاء، عقد جلسة "الوطني"، وهو بمثابة برلمان منظمة التحرير، وأعلى سلطة تشريعية للشعب الفلسطيني، يوم 30 أبريل/ نيسان القادم،وكانت آخر مرة انعقد فيها المجلس الوطني عام 1996.

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، قد عقد اجتماعا لها في مدينة رام الله، اليوم الأربعاء، برئاسة رئيس السلطة محمود عباس، الذي قدم في كلمة له أمام اللجنة عرضا حول مجمل التطورات الدبلوماسية والسياسية بما في ذلك، رؤيته الخاصة للتسوية التي طرحها أمام مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي.

وأعلنت اللجنة التنفيذية خلال اجتماعها عن تبنيها لرؤية عباس للتسوية، كموقف فلسطيني ثابت.

وجددت اللجنة رفضها لقرارات الرئيس الأميركي، إعلان القدس عاصمة لكيان الاحتلال، ونقل سفارة بلاده إليها.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق