«الديمقراطية»: آن الأوان لمغادرة سياسات سلطة عباس بالعصيان المدني

21 فبراير 2018 - 22:33
صوت فتح الإخباري:

ألقى النائب قيس عبد الكريم «ابو ليلى» نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، مساء اليوم الأربعاء، كلمة للفلسطينيين بمناسبة الذكرى الـ 49 لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أكد خلالها، أن الشعب الفلسطيني يواجه منعطفاً جديداً وتحدياً مصيرياً نتيجة الانحياز الكامل لواشنطن تحت إدارة ترامب إلى اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يسعى بدأب إلى ضم الضفة الغربية وإقامة إسرائيل الكبرى من النهر إلى البحر.

وقال أبو ليلي:"منذ عام 2011 بادرت الجبهة الديمقراطية إلى الدعوة لتبني إستراتيجية جديدة للعمل الوطني. واليوم في ضوء التحديات الخطيرة الماثلة باتت هذه الدعوة موضع إجماع وطني عبرت عنه قرارات المجلس المركزي الفلسطيني في دورتيه الأخيرتين. ولقد آن الأوان لمغادرة سياسات التردد والتلكؤ الانتظارية التي تنتهجها قيادة السلطة والبدء فوراً في وضع هذه القرارات موضع التنفيذ".

وأضاف:" من أجل توفير الشروط لعملية سياسية جديدة تقوم على الشرعية الدولية وتلبي حقوقنا الوطنية لا بد من أن يصبح الاحتلال مكلفاً لإسرائيل. وهذا يعني تصعيد المقاومة الشعبية لترتقي إلى مستوى الانتفاضة الشاملة والعصيان الوطني. هذا يعني ملاحقة إسرائيل على الصعيد الدولي بإحالة جرائمها إلى المحكمة الجنائية الدولية وحمل المجتمع الدولي على فرض العقوبات عليها وإقامة الدولة الفلسطينية وتعزيز مكانتها بالانضمام إلى وكالات الأمم المتحدة كافة وتكثيف الجهد لنيل عضويتها الكاملة. وهذا يعني التحرر من قيود أوسلو والتزاماته المجحفة بسحب الاعتراف بإسرائيل ووقف التنسيق الأمني والانفكاك من أغلال التبعية الاقتصادية التي يكرسها بروتوكول باريس."

وتابع:" كي تتمكن حركتنا الوطنية من حمل أعباء هذه المواجهة الشاملة نحن بحاجة إلى إنهاء الانقسام المخزي وتنفيذ اتفاقات المصالحة الوطنية بدءً بالتئام لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير وانتظام عملها وصولاً إلى انتخابات عامة تضمن التجديد الديمقراطي لجميع مؤسسات السلطة وم.ت.ف. وينبثق عنها مجلس وطني توحيدي جديد. ونحن بحاجة إلى سياسات تعزز اللحمة بين مكونات المجتمع باحترام حريات وحقوق المواطنين وتأمين المساواة التامة لهم نساء ورجالاً ومحاربة آفات الفقر والبطالة وضمان العمل والعلاج والعيش الكريم للجميع".

ونشأت الجبهة الديمقراطية في 22 شباط/ فبراير من العام 1969م، وهي فصيل ماركسي نتج عن الانشقاق الفكري بين الماركسيين والقوميين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين سنة 1969، ويتزعمها نايف حواتمة منذ تأسيسها.

وأسس الجبهة نايف حواتمة (الأمين العام)، وعبد الكريم حمد، وعمر قاسم، الدكتور نظمي خورشيد، سعيد البطل، عمر سعد، سامي أبو غوش، خالد نزال، بهيج المجذوب، عاطف سرحان، حسين سالم، أحمد كيلاني، وقيس عبد الكريم وآخرون.

وتعتبر الجبهة واجبها تجاه القضية، أن تقوم على أساس أن المسألة الوطنية الفلسطينية، في جوهرها مسألة التبديد القومي لشعب فلسطين واقتلاعه من وطنه وتقسيم واحتلال بلاده فلسطين وحرمانه من حقه الطبيعي في تقرير مصيره. وأن الحركة الوطنية الفلسطينية هي حركة وطنية تحررية، مهمتها التاريخية في إنجاز حل ديمقراطي جذري للمسألة الوطنية الفلسطينية بكل أبعادها.

وتحدد الجبهة الهدف المرحلي في انتزاع حق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان1967 م، وهي الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشريف.

كما قدمت الجبهة العديد من الشهداء وعلى رأسهم خالد نزال، والشهيد عمر القاسم الذي استشهد داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق