تظاهرات ومسيرات تنديداً بإجراءات الإحتلال بحق كنائس القدس

17 فبراير 2018 - 17:39
صوت فتح الإخباري:

شارك المئات من المواطنين في تظاهرة و مسيرة حاشدتين تنديداً بإجراءات الاحتلال الاسرائيلي التعسفية بحق الكنائس في مدينة القدس، وكان التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة و "شباب أرثوذكسي لأم الكنائس" و لجنة الدفاع عن العقارات الأرثوذكسية وشخصيات وطنية مسيحية قد دعت لهذه التظاهرة و المسيرة صباح اليوم في شارع بطريركية الروم الأرثوذكس في البلدة القديمة في القدس المحتلة.

وشارك في التظاهرة و المسيرة وفود من القدس، بيت لحم، بيت ساحور، بيت جالا، رام الله، الزبابدة، الناصرة، البقيعة، طرعان، كفر كنا، حيفا، عكا، عبلين، الرينة، الرملة، يافا، اللد، كفر ياسيف، بالإضافة الى وفود تضامنية من ام الفحم، وطيرة المثلث والنقب.

ورفع المتظاهرون شعارات كتب عليها آيات من الكتاب المُقدّس مثل : "وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي، و ابواب الجحيم لن تقوى عليها"، بالإضافة الى "الوجود المسيحي في الأراضي المقدسة مهدد بسبب الاضطهاد الذي تتعرض له كنيستنا من الاحتلال وأعوانه" و "كنيستنا الرومية الأرثوذكسية المقدسية الوطنية وعلى رأسها غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث هي هويتنا و انتمائنا و نبض قلوبنا" و "كل التحية لغبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث حامي المقدسات و الاوقاف الأرثوذكسية، و الخزي و العار للمتآمرين عليه و على كنيستنا"، و "كنيسة المسيح مُضطهدة في بلد المسيح على يد الاحتلال و اعوانه" و "حملة تشويه غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث جزء من استهداف الكنائس على يد الاحتلال و أعوانه" و "استهداف الكنيسة هو استهداف للقدس". كما رفعت صور غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث و صور للقدس بما فيها كنيسة القيامة و قبة الصخرة المشرفة في مشهد يعكس الوئام و الاخوة الاسلامية المسيحية في الأراضي المقدسة.

والقى رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة، ديمتري دلياني، كلمة رحب فيها بالمشاركين بالتظاهرة و الذين تحدوا العراقيل التي وضعها الاحتلال لمنع وصولهم الى موقع التظاهرة و الذين لم تمنعهم الاحوال الجوية الصعبة من القيام بواجبهم الوطني و الديني في الدفاع عن كنائس القدس، مؤكداً أن الهجمة الاسرائيلية على الكنائس اتخذت اشكالاً مختلفة في الآونة الأخيرة مثل مشروع القانون الذي تقدم به 40 عضو كنيست في تموز الماضي و الذي يهدف الى تسهيل عملية مصادرة و الاستيلاء على أملاك الكنائس و الأوقاف التابعة لها، و قرار المحكمة المركزية لصالح الجمعيات الاستيطانية ضد غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث بسبب تمسكه بعقارات باب الخليل ورفضه التسليم بعملية التسريب التي لحقت بها في عهد المعزول ايرينيوس، و حملات التشويه التي تتعرض لها الكنيسة الأرثوذكسية على يد الصحافة الاسرائيلية و بعض المستفيدين، و مؤخراً قرار كسر "الستاتيكو" او الوضع القائم منذ حكم العثمانيين بفرض ضرائب أملاك على الكنائس و من ثم حجز اموال و املاك الكنائس في خطوة تهدف الى تركيعها و ترويضها تمهيداً للانقضاض عليها في إطار الحرب التي تشنها دولة الاحتلال على الوجود المسيحي الأصيل في الأراضي المقدسة.

وأكد دلياني أن معركة الدفاع عن المقدسات الاسلامية و المسيحية هي واجب وطني و ديني على كل فلسطيني و حر في العالم، و أن القدس أثبتت على مر التاريخ أنها يد واحدة لا تفرق في نضالها بين مسلم و مسيحي، ومعركة كنيسة القيامة هي نفسها معركة المسجد الأقصى وأن النصر من الله.

كما تحدث "جون قريطم" بإسم مجموعة "شباب أرثوذكسي لأم الكنائس" قائلاً :" نجتمع اليوم لنشجب القرارات الظالمة بحق كنيستنا، أم الكنائس، من حجوزات و ضرائب و تضييق على الرئاسة الروحية متمثلة بغبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، لدفعها الرضوخ لقرارات الاحتلال المجحفة بحق كنيستنا و أبنائها"

أما "محمد السيد"، رئيس حركة كرامة و مساواة، فقد أشاد بوحدة النضال من أجل رفع الظلم عن المقدسات الاسلامية و المسيحية مؤكداً على ضرورة الاستمرار في وحدة الحال للحفاظ على الحقوق الحضارية والتاريخية و الوطنية و الدينية الفلسطينية في مدينة القدس و التغلّب على جميع المؤامرات التي تستهدف الكنائس وعلى رأسها بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية. وأضاف أن الاتهامات الباطلة التي سمعناها في الفترة ربما أدت الى الحال الذي وصلنا اليه.

وتحدث "يوسف مخيمر"، رئيس هيئة المرابطين في المسجد الأقصى، مشيداً بالوحدة الوطنية التي تجمع المسلمين و المسيحيين في مواجهة التحديات التي تستهدف وجودهم في مدينتهم القدس، و مؤكداً على أن استهداف الكنائس، كما استهداف المساجد، هو استهداف للقدس بجميع مكوناتها.

وبعدها شارك المتظاهرون في مسيرة انطلقت من مقر بطريركية القدس للروم الأرثوذكس وصولاً الى ساحة كنيسة القيامة حيث القى الأب سمعان بجالي، خوري الرينة، كلمة أكد فيها على أن جميع المؤامرات التي تحاك ضد الوجود المسيحي في القدس ستفشل، و أن الله أمرنا بالدفاع عن حقوقنا وكنائسنا مُستشهداً بعدد من الايات من الكتاب المقدس و التي تحث على التضامن و التعاضد لحماية المقدسات.

وعقب المسيرة توجه رؤوساء الوفود المشاركة للقاء مع غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين و الأردن، الذي رحب بجميع الجهود السلمية المدافعة عن الوضع القائم للمدينة المقدسة منذ عهد العثمانيين.

وتحدث غبطته عن جولته الدولية التي قام بها مؤخراً الى عدد من عواصم الدول الأوروبية و الولايات المتحدة، وأطلع الحضور عن محادثاته هناك لرفع الظلم عن القدس مطمئناً الحضور بأن جميع الكنائس موحدة لمواجهة التحديات و التغلب عليها.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق