خاص.. في ظل ملاحقة الإحتلال وتغول "سلطة عباس": "المجلس التشريعي" مغلق لحين إشعار أخر

19 يناير 2018 - 00:13
صوت فتح الإخباري:

يوافق الخامس والعشرين من الشهر الجاري مرور 12 عاما على الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية، الذي يعاني نوابه الأمرين جراء ملاحقة واعتقال الإحتلال لهم في الضفة الغربية وتفول "رئيس السلطة" محمود عباس على برفع الحصانة عن مجموعة من النواب وعلر رأسهم النائب محمد دحلان.

وركز رئيس السلطة محمود عباس جهده لنزع صلاحيات المجلس التشريعي المنتخب، فخاض ضده معركة التهميش والتغييب والتنصل من منحه صلاحياته التي أقرها القانون الفلسطيني، ليصبح المجلس معطلاً بشكلٍ قسري.

وفي تصريح سابق للنائب يحيى موسى، قال: " إن عباس يختطف السلطة، بعد تعطيله المجلس التشريعي بشكلٍ قسري، وتآمره على نتائج انتخابات عام 2006، من خلال الانقلاب عليها بطرق وأساليب مختلفة".

وأكد على أنه من الضروري، أن يتم إقصاء الرئيس عباس من المشهد السياسي بطريقة توافقية، بعد انتهاء ولايته وصلاحياته، التي أعيد تثبيتها من خلال الجامعة العربية بطريقة غير قانونية، وحاول آنذاك شرعنة نفسه من خلال التوافق الوطني، ليعود وينقلب على التوافق، ويبدأ بعدها مشوار إقصاء الكل الوطني بعد سرقة "الشرعية".

رفع الحصانة

وفي تعد صارخ على القانون الفلسطيني، منحت المحكمة الدستورية في رام الله المشكلة من قبل رئيس السلطة محمود عباس بخلاف القانون، اليوم الأحد، الصلاحية لعباس برفع الحصانة عن أي عضو من أعضاء المجلس التشريعي في غير أدوار انعقاد المجلس.

ووفقاً للمحكمة الدستورية فإن قرار رفع الحصانة عن العضو في المجلس التشريعي محمد يوسف شاكر دحلان  والنائب شامي الشامي والنائب نجاة أبو بكر والنائب ناصر جمعة و النائب جمال الطيراوي، قد صدر وفقا للأصول والصلاحيات المخولة للرئيس، بموجب القانون.

واعتبر النائب الثاني للمجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة، أن قرار المحكمة الدستورية بتخويل الرئيس محمود عباس الصلاحية لرفع الحصانة البرلمانية عن أي عضو تشريعي، يؤكد أن الهدف من إنشاء هذه المحكمة هو تعزيز السلطة بيد الرئيس فقط، ومقدمة لحل المجلس التشريعي الفلسطيني.

وأوضح النائب خريشة، أن هذا القرار يوضح الأهداف التي شكلت من أجلها هذه المحكمة، وهي لتعزيز صلاحيات الرئيس بالدرجة الأولى ولحل المجلس التشريعي، ووضع الصلاحيات كلها في يد الرئيس.

وفي رد مزلزل على سياسة الرئيس عباس الإقصائية، احتشد عشرات الالاف من أبناء حركة فتح في قطاع غزة امام المجلس التشريعي في مدينة غزة معبرين عن رفضهم وسخطهم اتجاه القرارات التي اتخذها عباس برفع الحصانة عن نواب التشريعي الخمسة وفي مقدمتهم النائب والقيادي الفتحاوي محمد دحلان.

وفي ذات الوقت، أكدت اللجنة القانونية في المجلس التشريعي أن قرارات عباس بشأن رفح الحصانة عن عدد من النواب منعدمة لأنها فاقدة للمشروعية القانونية والدستورية مشددة أن المجلس التشريعي هو صاحب الولاية على أعضائه ولا يصح لأحد رفع الحصانة عنهم.

كما شدد محمود الزهار النائب عن حركة حماس، أن ورفاقه دحلان أعضاء في المجلس التشريعي لا أحد يستطيع أن ينزع عنهم شرعيتهمن وأضاف: " نزع شرعيتهم بمثابة أن ننزعها عن أنفسنا كوننا أتينا بانتخابات، ويجب يبقي هذا المجلس قائمًا إلى أن يتم إجراء انتخابات جديدة".

"لم يعد لدينا قانون"

من جهته علق النائب عن كتلة فتح البرلمانية ماجد أبو شمالة على قرار المحكمة بالقول " لم يعد للحديث عن القانون معنى مع تعدد أوجه الاعتداء عليه وتجاوز كافة نصوصه وفروعه فلم يتبقى من النظام الفلسطيني إلا الإرادة السامية لفخامة الرئيس التي تعلو كافة القوانين الفلسطينية حتى الدستورية".

وأضاف أبو شمالة في بيان صدر عن مكتبه "لهذا لم يفاجئنا قرار محكمة فخامة الرئيس الدستورية التي أنشأت بمخالفة واضحة لنصوص القانون الأساسي والتي جاءت لتفسيره بمخالفة هذه النصوص وتأييد تفسير يعطي فخامة الرئيس الحق في رفع الحصانة عن نائب في المجلس التشريعي".

وأشار إلى أن هذا الإجراء يأتي "رغم تعدد النصوص التي لا لبس فيها والتي توضح المواضع المحددة لرفع الحصانة وكيفية رفعها والمدة إلى آخر تلك النصوص الواردة في النظام الداخلي للمجلس التشريعي والقانون الأساسي وجاء فيها أن المجلس التشريعي حصرا هو صاحب الولاية على أعضاءه ورفع الحصانة يتم بإجراءات حددها النظام الداخلي بما لا يدع مجالا للشك ورغم كل ذلك أعطت محكمة فخامته له الحق في ما لا حق له فيه".

وشدد أبو شمالة على أنه "لم يعد لدينا قانون لنتحدث عنه أو باسمه إلا قانون فخامته (شريعة عباس) وهذه هي الحقيقة".

فساد منقطع النظير

قال النائب عن حركة فتح، ماجد أبو شمالة: إن نواب المجلس التشريعي لم يعرض عليهم أي تقرير مالي أو إداري منذ عشر سنوات, ولا يعلم النواب شيئا عن موازنة المجلس ولا عن أوجه الصرف وكل ما يعلمه النواب أن مقرر الصرف هو رئيس هيئة القوائم والكتل البرلمانية النائب عزام الأحمد

وأوضح أبو شمالة في بيان له أن هيئة الرقابة المالية والإدارية تناولت في تقريرها عام 2011 قضية الفساد الإداري والمالي من قبل إدارة المجلس التشريعي، مضيفاً: "كنت قد ذهبت شخصيا ومعي عدد من النواب لعزام الأحمد بصفته رئيس هيئة الكتل والقوائم البرلمانية التي حملت على عاتقها وبموافقة الرئيس مسؤولية إدارة المجلس بدلا من هيئة رئاسة المجلس ووعد يومها بالتحقيق في كل ما ورد في التقرير والرد علينا ورغم أنه لم يرد علينا إلا أننا علمنا بأنهم قاموا بتسوية الموضوع مع هيئة الرقابة المالية والإدارية التي تراجعت عن اتهاماتها لإدارة المجلس" والتي كانت أشارت في تقريرها السنوي لفساد مالي في أوجه الصرف التي تحدث في المجلس التشريعي وطالبوا بإجراء تحقيق الأمر الذي تمت تسويته لاحقا مع هيئة الرقابة المالية والإدارية للسلطة دون اطلاع النواب على النتائج".

وطالب "أبو شمالة" بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية من النواب والكتل البرلمانية للاطلاع على أوجه الإنفاق المذكورة والأرقام الواردة في الميزانية وأين تذهب واطلاع الشارع عليها وتحويل الملف للنائب العام لاحقا لوقف الفساد المالي إذا وجد ومحاسبة المسؤولين عن ضياع المال العام.

تفعيل التشريعي

طالبت النائب نعيمة الشيخ علي، بضرورة تفعيل المجلس التشريعي وسن قانون المصالحة المجتمعية، مشيرةً إلى أن أصل الحكم الرشيد يكمن في الفصل بين السلطات وتفعيل دور الرقابة كحارسٍ أمينٍ على مصالح الوطن والمواطن.

ومن جهته، شدد النائب عن كتلة فتح البرلمانية أشرف جمعة على أهمية تفعيل دور المجلس التشريعي بالضفة، وإلغاء كافة القرارات الخاصة بمنع النواب من ممارسة مهامهم بالضفة.

تغطيل التشريعي وفساد الحكومة

من جهتها، قالت لجنة الرقابة في المجلس التشريعي بقطاع غزة، إن حكومة "الحمد الله" تمارس الفساد المالي والسياسي وتتعامل مع قطاع غزة على قاعدة التمييز العنصري، ودعا النواب لرحيل الحكومة لعدم نيلها ثقة التشريعي، ولأنها تمارس إجراءات مشبوهة من شأنها اضعاف قطاع غزة وتقويض صمود المواطنين.

وطالبت اللجنة النائب العام فتح تحقيق رسمي في الفساد الموجه الى الحمد الله نفسه والفريق العامل معه لانتحالهم صفة الحكومة والوزارة، وقيامهم بالتصرف في المال العام خلافاً للقانون الأساسي والأصول.

ودعت، لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية تقوم بالتحقيق في الإجراءات الحكومية العقابية بحق أبناء قطاع غزة ومؤسساته، وفتح ملفات الفساد المتعددة والمتعلقة بالموازنات التشغيلية والرأسمالية الخاصة بالدوائر الحكومية وغير الحكومية في قطاع غزة.

كما أوصت اللجنة التحقيق بملف العلاج بالخارج والتمييز المتبع بحق المرضى، وكذلك ملف إعمار قطاع غزة، واعتبار حكومة الحمد الله حكومة غير شرعية، حيث لم يصادق عليها من المجلس التشريعي، ولم يتم الرقابة عليها، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تضم كافة الفصائل الفلسطينية وفق اتفاق المصالحة 2011م.

وأكدت اللجنة على دعوة جميع أعضاء المجلس التشريعي من كافة الكتل والقوائم البرلمانية إلى تحمل المسئولية القانونية والأخلاقية أمام أبناء شعبهم، وعقد جلسة طارئة لمناقشة تشكيل حكومة إنقاذ وطني، وكيفية الرقابة عليها، وذلك منعاً لاستشراء حالة الفساد التي تمارسها حكومة الحمد الله.

تجريد من الصلاحيات

ويؤكد المحلل السياسي جمال عمرو، أن الرئيس عباس منذ فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006م، شرع في محاصرتها، ولم ينصفها بالتداول السلمي للسلطة "كونه لا يؤمن بالشراكة الوطنية والمشاورة في صنع القرار الفلسطيني".

وأكد عمرو في تصريح للرسالة، أن عباس يعتبر السبب الرئيس في الانقسام الفلسطيني الذي افتعله للانقضاض على حكومة حماس التي انتخبها الشارع الفلسطيني بعملية ديمقراطية شهد لنزاهتها الجميع، وتابع "عباس لا يؤمن بخيار المقاومة المسلحة، ويريد أن يبقى منفردا بخياره السياسي الهزيل "المفاوضات والتسوية" والتي أثبت فشله وموته بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، القدس عاصمة للاحتلال "الإسرائيلي".

وأشار إلى أن الأيام تعيد نفسها، رغم أن الرئيس عباس خسر ما كان يعول عليه من مشروع التسوية السياسية، إلا أنه أعاد حقبة عام 2007 وأنقلب على المصالحة الفلسطينية التي وجد نفسه مجبرا للمضي بها منذ البداية بعد الضغوطات التي مارستها المخابرات المصرية ليعود ويتنصل من تطبيقها كما تنصل من أحقية حماس بالانتخابات.

وأوضح أن الرئيس أبو مازن تسلح بالدول العربية والاحتلال "الإسرائيلي"، من أجل سرقة الشرعية الفلسطينية، بعد أن طوعها ليصبح رئيسا لحركة فتح وللسلطة الفلسطينية ولمنظمة التحرير، قبل أن يعيد تهيئة المجلس المركزي الفلسطيني بصورة تناسبه، ويعطل المجلس التشريعي المنتخب.

وساند الاحتلال الإسرائيلي، رئيس السلطة محمود عباس في معركته ضد التشريعي، وذلك من خلال الملاحقة المستمرة لنوابه في الضفة الغربية، إذ جرى اعتقال رئيس المجلس الدكتور عزيز دويك عدة مرات ولفترات طويلة، فضلا عن اعتقال غالبية نواب كتلة حماس البرلمانية في الضفة الغربية لفترات طويلة ولمرات متعددة، وكذلك بعض نواب الكتل الأخرى، وما زال يقبع بعضهم رهن الاعتقال.

ورغم استحقاق الانتخابات التشريعية والرئاسية، وقبول حركة حماس ضمن اتفاق المصالحة على إجراء الانتخابات، إلا أن تملص حركة فتح من الاتفاقات وتعطيلها للمصالحة يحول دون إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وتجديد الشرعيات فيه.

سرقة الشرعية

تسلح أبو مازن تسلح بالاحتلال "الإسرائيلي"، من أجل سرقة الشرعية الفلسطينية، بعد أن طوعها ليصبح رئيسا لحركة فتح وللسلطة الفلسطينية ولمنظمة التحرير، قبل أن يعيد تهيئة المجلس المركزي الفلسطيني بصورة تناسبه، ويعطل المجلس التشريعي المنتخب.

وساند الاحتلال ، رئيس السلطة في معركته ضد التشريعي، وذلك من خلال الملاحقة المستمرة لنوابه في الضفة الغربية، إذ جرى اعتقال رئيس المجلس الدكتور عزيز دويك عدة مرات ولفترات طويلة، فضلا عن اعتقال غالبية نواب كتلة حماس البرلمانية في الضفة الغربية لفترات طويلة ولمرات متعددة، وكذلك بعض نواب الكتل الأخرى، وما زال يقبع بعضهم رهن الاعتقال.

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق