خاص بالفيديو والصور.. لعبة القط والفأر تعود بين "عباس وحماس" وإجتماع المركزي يتحول إلى "حلبة سخرية"

14 يناير 2018 - 23:50
صوت فتح الإخباري:

تحولت قاعة إجتماع المجلس المركزي المنبثق عن منظمة التحرير الفلسطينية إلى ساحة سخرية، بعد أن شن رئيس السلطة محمود عباس هجوماً على حركتي حماس والجهاد الإسلامي لعدم مشاركتهم في الإجتماع، متحدثاً بصيغ مبهمة غير محددة، ولا تنسجم مع خطورة ما تتعرض له القضية الفلسطينية لتعود من جديد لعبة القط والفأر بين عباس وحماس.

وقال عباس، في كلمته بالجلسة الافتتاحية للدورة الـ28 للمجلس المركزي الفلسطيني في مقر الرئاسة بمدينة رام الله: "أزعجني كثير عدم مشاركة أخوة لنا في في هذا الاجتماع لأن المكان غير مناسب لاتخاذ قرارات مصيرية"، متسائلا: أين هو المكان المناسب برأيهم لاتخاذ القرارات المصيرية؟.

وتابع: "أننا نلتقي هنا لندافع عن القدس ونحمي القدس ولا حجة لأحد في المكان أنه غير مناسب"، مؤكدا "أننا في لحظة خطيرة ومستقبلنا على المحك"، وشدد على "أننا لن نرحل ولن نرتكب أخطاء الماضي، هذه بلادنا من أيام الكنعانيين".

وشدد: "أننا لا نأخذ تعليمات من أحد ونقول "لا" لأي كان, إذا كان الأمر يتعلق بمصيرنا وقضيتنا وبلدنا وقضيتنا وشعبنا "لا وألف لا"، وقال "قلنا لا لترامب ولن نقبل مشروعه، وصفقة العصر هي صفعة العصر ولن نقبلها".

واكد الانباء التي تتحدث عن تلقي السلطة عرضا باعلان ابو ديس عاصمة لفلسطين، مشيرا الى أننا لا نتدخل في شؤون الدول العربية ولن نقبل أن يتدخل أحد في شؤوننا.

وتجاهل عباس رفع الاجراءات العقابية الظالمة التي اتخذها الرئيس بحق سكان قطاع غزة منذ قرابة العام.

حماس تترفع عن الرد

استنكرت حركة حماس ما اسمته بـ"تطاول" رئيس السلطة محمود عباس على عضو المكتب السياسي للحركة محمود الزهار.

وقالت الحركة في بيان وصل "صوت فتح" نسخة عنه، إنّه "تقديرا لحساسية المرحلة التي تمر به قضية فلسطين، وحفاظا على وحدتنا الوطنية في مواجهة المشاريع التصفوية، واحتراما لتضحيات شعبنا وتاريخه العريق؛ فإن حركة حماس ستترفع عن الرد على هذا التطاول".

وأكدّت الحركة أن تاريخ "والد الشهداء القائد الزهار وتضحياته ونضالاته وجهوده ومواقفه المسؤولة من أجل تحقيق المصالحة أكبر بكثير من أن تنال منها بعض العبارات المنفلتة".

وكان الزهار قد رد على تطاول عباس، حيث وصفه بـ"عديم الاخلاق الوطنية والعربية".

خطاب دون المستوى

من جهتهم، قلّلت الفصائل الفلسطينية من أهمية خطاب محمود عباس أمام المجلس المركزي، مؤكدة أن الخطاب جاء دون مستوى التهديدات التي تواجه القضية الفلسطينية، وتعبير عن حالة الفشل والإحباط التي منيت بها السلطة الفلسطينية.

وأكدّت الفصائل أن خطاب عباس تعبير عن حالة الانحطاط التي وصلت اليه السلطة الفلسطينية في واقعها السياسية والازمة التي يعيشها محمود عباس.

حماس وعلى لسان عضو المكتب السياسي للحركة صلاح البردويل قالت إن خرجات ونتائج اجتماع المجلس المركزي المنعقد في رام الله، لم ترقى لمستوى التهديدات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية.

وأكدّ البردويل أن الحركة ومعها فصائل مقاومة لم تتوقع أن تتجاوز هذه المخرجات سقف اتفاق أوسلو، "وما سمعناه ورأيناه أثناء الجلسة يؤكد صدق توجهنا في مسألة مقاطعتها؛ لأنها اثبتت أنها لا ترقى لمستويات طموح الشعب الفلسطيني ولا ترقى لمستوى التهديد".

وذكر البردويل أن ما صدر عن عباس من اتهامات ضد الحركة وقياداتها، يشير إلى عدم جديته في مواجهة التحديات الكبرى التي تعترض القضية الفلسطينية واستهتاره بها.

وبشأن دعوة سليم الزعنون عقد جلسة للمجلس الوطني، أكدّ مسؤول العلاقات الوطنية في حماس، أنّ أي جلسة يجب أن تعقد وفقا لمخرجات لقاءات بيروت التي عقدت بداية العام المنصرم، وبتوافق وطني بما يؤسس لبداية حقيقية لاعادة تفعيل المنظمة على أسس وطنية.

وحول دعوة عباس "المركزي" لاعادة النظر في اتفاقات السلام الموقعة مع اسرائيل، أجاب البردويل، "من يريد النظر في ذلك كان الاجدر به عقد الاطار الوطني القيادي الموحد، لوضع تصور يقوم على أساس انهاء أوسلو وكل توابعها الأمنية والسياسية ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، واعتماد كل اشكال المقاومة بما في ذلك المسلحة".

وأكدّ أن حركته معنية بتعزيز وحدة الصف الفلسطيني، ومواجهة التحديات التي تعترض القضية بثبات ومجابهة الكيان الاسرائيلي بكل اشكال المقاومة.

ورفض محمود عباس في خطابه امام جلسة "المجلس المركزي" أي شكل من اشكال المقاومة المسلحة، قائلا: "نحن سنواصل بالمفاوضات من يريد تجريب المقاومة المسلحة فليذهب لوحده".

عباس عطّل كل الفرص

أما حركة الجهاد فوصفت على لسان ممثلها في طهران ناصر أبو شريف خطاب عباس، بدون "مستوى التحديات والتهديدات التي تواجه القضية الفلسطينية".

وقال أبو شريف إنّ محمود عباس عطّل كل الفرص التي كان من الممكن خلالها تفعيل المؤسسات الوطنية، وهو المسؤول بشكل كبير عن حالة التشرذم التي يعاني منها الواقع الفلسطيني، مشيرا الى انه لم يكن هناك أدنى توقع ان يغادر عباس سقف أوسلو.

وذكر أبو شريف أن الفصائل الفلسطينية برمتها مجمعة على الانتفاضة الشعبية، والمجلس المركزي في جلسته السابقة دعا الى وقف التنسيق الأمني، "لكن السؤال اين السلطة الفلسطينية من تطبيق هذه الخيارات؟"

ورفض اتهامات محمود عباس وهجومه على محمود الزهار واتهامه بـتعطيل المصالحة، قائلا: "لا يوجد شخص لا يعتقد بضرورة تحقيق المصالحة، لكن على أساس المقاومة وليس اتفاق أوسلو الذي يرفضه جميع الفلسطينيون ويتمسك به محمود عباس وفريقه".

وأشار أبو شريف إلى أن المخاطر الاسرائيلية لا يمكن أن تواجه الى بانتفاضة شعبية حقيقية مدعومة من الجميع، مشيرا الى أن السلطة لم تنخرط لهذه اللحظة بشكل عملي في فعاليات الانتفاضة الشعبية، بل هي تواصل تنسيقها الأمني مع الاحتلال، وفقا لاعترافات قيادات إسرائيلية لم تنكرها السلطة.

واستهجن أن تستثني مخرجات "المركزي" أي دعوة لرفع العقوبات عن غزة، في وقت تواصل فيه "اسرائيل" عدوانها على كل الأرض الفلسطينية وتستهدف الوجود الفلسطيني.

درس في التاريخ

من جهته، علقّ القيادي بالجبهة الشعبية رباح مهنا على خطاب عباس بالقول: " إن عباس استغرق اكثر من 3 ساعات في خطابه الذي القاه كدرس في التاريخ ولم يتحدث عن موضوع المجلس المركزي الا في الدقائق العشرة الأخيرة".

وأضاف مهنا: "كما هو متوقع تحدث بصيغ مبهمة غير محددة ولا تنسجم مع خطورة ما تتعرض له القضية الفلسطينية"، مطالبا رفاقه المشاركين في جلسات المركزي بالتطرق للعقوبات المفروضة والإجراءات الظالمة التي اتخذها عباس ضد غزة.

حلبة سخرية

بدورهم، اطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج # مبحبحين – بالكهرباء، للسخرية من تصريحات الرئيس محمود عباس خلال جلسة المجلس المركزي في دورته الـ 28 في وصفه أن أهل غزة الان "مبحبحين بالكهرباء" .

# مبحبحين- بالكهربا

# مبحبحين- بالكهربا

# مبحبحين- بالكهربا

# مبحبحين- بالكهربا

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق