رغم أجواء المصالحة

والدة الأسير المحرر جبارين تروي تفاصيل صامدمة لتعذيب نجلها في سجون «سلطة عباس»

29 أكتوبر 2017 - 23:15
صوت فتح الإخباري:

على الرغم من الأجواء الإيجابية التي تسود قطاع غزة والضفة الغربية، بعد توقيع حركتي فتح وحماس على اتفاق لإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة برعاية مصرية، إلا أن هناك بعض الأفعال من جانب أجهزة أمن «سلطة عباس» تعرض المصالحة للخطر، وفق ما أكده بعض المراقبين.

ويقول المراقبون إن جرائم التعذيب الوحشي المتواصلة في أقبية الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة الرئيس محمود عباس، وحملات الاعتقال السياسي في الضفة الغربية، تضع المصالحة في مهب الريح.

وكان اخر ضحايا هذه الانتهاكات،الشاب محمد موسى جبارين (27 عامًا) المعتقل في سجن أريحا العسكري «سيء السمعة»، في زنزانة لا تتجاوز المترين.

وتروي والدة الشاب جبارين قصة تعذيب نجلها في أقبية «سلطة عباس»، بعد اعتقاله الثلاثاء قبل الماضي، من قبل جهاز مخابرات السلطة بالخليل.

وتقول والدة الشاب جبارين: «نجلي معتقل لدى مخابرات السلطة منذ نحو أسبوعين، بعد ذهابه للمقابلة الساعة التاسعة من صباح يوم الثلاثاء، إلى مقر المخابرات بالخليل ثم جرى نقله مساءً إلى سجن أريحا منعًا لمعرفة أخبار تعذيبه».

وتضيف والدة الشاب المعتقل: «ذهبت أمس برفقة محاميه لزيارته، دون موعد رسمي، ودخلت مع المحامي للاطمئنان عليه، وعندما رأيته انصدمت، وكدتُ لا أتعرف عليه».

وتوضح: «آثار الضرب والتعذيب كانت بادية على جسد نجلي ووجهه بشكل خاص وبدا كإنه مريض منذ وقت طويل وهزيل، والكدمات تملأ زوايا وجهه عند الأنف والفم والذقن، وقابلتني إحداهن هناك وقالت إنه يعالج منذ 12 يومًا من آثار التعذيب».

وتؤكد والدته، أن مسؤولي سجن أريحا رفضوا توضيح القضية لمحاميه، لكنهم أخبروا بأن محكمته الاولى ستنعقد الخميس المقبل، دون توضيح لائحة الاتهام، مشيرة إلى أن العائلة علمت أنهم حققوا معه «بحيازة سلاح وبيعه».

والمعتقل محمد موسى جبارين، شاب أعزب في عمر السابعة والعشرين، من بلدة سعير في الخليل، يعمل مع والده في المحجر وهو أسير محرر قضى في سجون الاحتلال عام ونصف.

وكانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية المحتلة، حذرت يوم الأربعاء الماضي، من خطورة ما تقوم به الأجهزة الأمنية التابعة لـ«سلطة عباس» من اعتقالات بحق أسرى محررين وجامعيين وسائر شرائح الشعب الفلسطيني، معتبرةً ذلك بالنهج المرفوض الذي يسير عكس تطلعات شعبنا بالوحدة وإنهاء الانقسام.

كما دعت النائب نجاة أبو بكر، في نفس اليوم، المجلس التشريعي لعقد جلسة طارئة لمراقبة تنفيذ بنود اتفاق المصالحة، وبحث سبل تنفيذها، مطالبة «سلطة عباس» بوقف حملات الاعتقال السياسي في الضفة الغربية، وإنجاز ملف المصالحة، والعمل على إعطاء مساحة أكبر من الحريات في الضفة، كبادرة حسن نية لإتمام اتفاق القاهرة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق