بعد تجاهل تمثيلها بالإجتماعات: مطالبات بإشراك المرأة في جلسات المصالحة

20 أكتوبر 2017 - 22:04
صوت فتح الإخباري:

تغيّبت المرأة الفلسطينية بصورة جلية عن جولات المصالحة، بينما يعلم السواد الأعظم أنها الأكثر تأثرًا ومعاناةً جراء الانقسام، إلا أن المسئولين لم يعوا بعد ضرورة وجود نساء في المراكز المتقدمة اللواتي يضعن الحلول ويطرحن آراءهن حول إمكانية تحقيق الوحدة الوطنية وفي الطليعة من خلال طرح المبادرات والفعاليات والحراك النسوي المطالبة بإنهاء الانقسام والتسريع بملف المصالحة ودورهن الفاعل الوطني والنضالي التحرري المهم على مر السنين حيث انخرطت لثبت أن لها الدور البارز في كافة المجالات وشريكة الرجل في  مناحي الحياة ومنها المشاركة السياسية والانطلاق من الأيدلوجيات المختلفة للحركة النسوية.

د. رانيا اللوح عضو المجلس الوطني للتمكين الفلسطيني أكدت على دور المرأة الفاعل في كافة القضايا النضالية والسياسية والمؤسساتية فهي دوماً شريكة الرجل قائلةً:" من المعروف أن المرأة لها دورها النضالي البارز على مر العصور وعبر تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي خاصة أنها من أكثر الفئات تضرراً من الانقسام، وهي القادرة على أن تستلم أهم الملفات وتحافظ على حقن الدماء".

المصالحة

وأوضحت د. اللوح على أهمية إنهاء الانقسام وذلك من خلال تواجدها في لجنة السكرتاريا في حراك "وطنيون لإنهاء الانقسام" مع اتحاد المرأة الفلسطينية كل يوم ثلاثاء بساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة، وقد استنكرت ما يجري اليوم من تهميش وإقصاء للمرأة الفلسطينية من جميع الاتفاقات التي تمت في إطار المصالحة "اتفاق مكة والشاطىء والدوحة والقاهرة" وخاصةً على حركتها فتح التي دائماً تهتم بالمرأة باعتبارها تلعب دوراً كبيراً بجانب الرجل.

المشاركة السياسية

وطالبت د. اللوح بضرورة وجود اهتمام أكثر لقضايا المرأة والنظر للقوانين الخاصة بالمرأة والطفل وما يحمي حقوقها و إنصافها بالعمل على التمكين المجتمعي والمشاركة الفاعلة بالمؤسسات والمشاركة السياسية وتفعيل نسبة 30% من تلك المشاركة، كما أكدت على أهمية تمكينها الاقتصادي بخلق فرص عمل وتعزيز دورها اقتصادياً ودعمها لحياة كريمة.

وقالت اللوح: "لا بد للنظر في مشاركتها السياسية ضمن وفود المصالحة الفلسطينية كونها عنصر فاعل ومهم في صنع القرار، ولها الحق بالمشاركة السياسية الفاعلة".

الوحدة وإنهاء الانقسام

بدورها أكدت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين د. مريم أبو دقة، أن المصالحة فرضت على الجهتين من الجانب المصري وبضغط داخلي وخارجي لإنهاء الانقسام حيث أنه لا يوجد خيار غير المصالحة وبغض النظر يجب أن نهتم بحمايتها لتصبح على أرض الواقع.

وأشارت إلى أن الوحدة الوطنية هي الحل الوحيد لإنهاء الانقسام وبها تنفذ المشاريع والتخطيط للمستقبل وتحقيق الثوابت الوطنية واستعادة الهوية الفلسطينية، قائلةً:"ونحن نسعى من خلال المصالحة صد الاحتلال الإسرائيلي والوقوف بوجهه جنباً إلى جنب وهي الخطوة الأولى للضغط نحو قضية القدس، وإنهاء الانقسام والتعددية في ظل الوحدة وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية ومشاركة لكل القوى السياسية وأن تعيد الثقافة الوطنية والتحرير".

مسمار الأول في نعش الاحتلال

وأكدت د. أبو دقة على ضرورة العمل بتهيئة الأجواء وكشف أصحاب المصالح الفئوية أو الذاتية المستفيدين من الانقسام الذين يسعون إلى زرع الأوهام بفشل المصالحة ومواجهة هذه الفئة المندسة وكشف الغطاء عنها لأن المصالحة هدف وطني بامتياز وهي بمثابة المسمار الأول في نعش الاحتلال.

وقالت:" أن المصالحة ضرورة وطنية ويجب على كل الوطن والنقابات والتنظيمات والشباب والمرأة والمجتمع المدني أن تدعم المصالحة وتطويرها لوضع استراتيجية موحدة لمقاومة المحتل وردعه وحماية الثوابت الوطنية وإعادة الاعتبار لمشروعنا الوطني التحرري الديمقراطي لبناء دولة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين".

و أوضحت د. أبو دقة أن المجتمع يعيش حالة التفكير الذكوري إلا أن المرأة تصدت من البداية في خيمة "جسر التواصل والمحبة" في ساحة الجندي المجهول وقت الاقتتال الفلسطيني.

وحدة المرأة

وشددت د. أبو دقة على وجوب توحد المرأة داخل الأحزاب اليسارية والوطنية فالمرأة شريكة الرجل في النضال، وقد أبدعت في جميع المجالات ولكن حجم تواجدها في يتباين من حزب لآخر، والأحزاب الوطنية لها دور في تعزيز دور المرأة ورسم سياساتها ووضع أولوياتها كإتحاد عام وأطر نسوية ومجتمع مدني لأنها جزء من الحركة الوطنية وليس بالمصالحة بل في جميع المكونات، واللجنة التنفيذية ومنظمات العمل الفلسطيني.

وطالبت بضرورة تشكيل لوبي ضاغط من المرأة باتجاه دعمها ومشاركتها بالقرار السياسي بجانب الرجل فهي الأم والزوجة والعاملة والشريكة في كافة المجالات وحماية الوحدة الوطنية فهي أكثر المتضررين من الانقسام، و أن تتم المصالحة كمشروع وطني وتليه أولويات كحل مشاكل الموظفين والأمن ومخصصات الموظفين والمياه وتلوثها والعلاج والتحويلات وفتح المعابر والانتخابات والتحضير لها في القادم.

وناشدت د.أبو دقة الرئيس محمود عباس بإلغاء القرارات بحل اللجنة الإدارية والاتفاق وضرورة المشاركة مؤكدةً في ذات الوقت على أن الوطن ليس فتح وحماس بل لكل القوي الوطنية والإسلامية ومنظمات المجتمع المدني الشباب والمرأة  فهو للجميع وليس حكراً على فرد معين، والمشروع يحتاج لشراكة بين الجميع وتعددية، والاتفاق على الحد الأدنى، فالمصالحة مشروع الانتصار ومشروع الوطني والثوابت الوطنية.

لوبي ضاغط

وبدورها قالت النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس هدى نعيم، خلال إحد الورش التي تحدثت عن المصالحة: "إن المرأة تتحمل جزء من المسؤولية، لتهميشها منذ البداية وكان علينا أن نكون لوبي ضاغط، يجمع كل النساء بمختلف التوجهات، للمطالبة بحقوقنا، وحقنا الأساس في المشاركة بصناعة القرار".

وتابعت: "اليوم نحن نطالب أن تكون المرأة ضمن الوفود المجتمعة في القاهرة لإنهاء ملف الانقسام، وسنناقش لماذا لم يدرجوا المرأة ضمن الحكومة التي ستتشكل، وبعدها الانتخابات وغيرها، لذا علينا أن نضغط مجتمعين بأن نقدم نماذج مشرفه ومعطاءة وجادة للنساء، لنتمكن من الحصول على حقوقنا".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق