أسعد الطويل.. أخر ضحايا التعذيب الوحشي في "سجون عباس"

15 سبتمبر 2017 - 15:37
صوت فتح الإخباري:

كشفت منظمة حقوقية، اليوم الجمعة، عن نقل المعتقل السياسي في سجن أريحا (سيء السمعة) الطالب أسعد الطويل، إلى مستشفى أريحا الحكومي نتيجة تعرضه للتعذيب الشديد داخل مقر جهاز مخابرات السلطة، مؤكدة أنه تم إيداعه المستشفى باسم مستعار، مع ازدياد حالته الصحية سوءا إثر إضرابه الكلي عن الطعام.

وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، في بيان صحفي وصل «المفوضية» نسخة عنه: «وصلتنا معلومات أكيدة حول نقل أسعد مساء الثلاثاء 12/09/2017 إلى مستشفى أريحا الحكومي تحت اسم مستعار نتيجة تعرضه للتعذيب، وأفادت أسرته بأن أجهزة الأمن رفضت السماح لهم بزيارته كما لم يسمح لهم بإدخال أية ملابس له أو أدوات شخصية، وكذلك مُنع المحامي الموكل من قبل الأسرة من زيارته حتى الآن».

وأكدت المنظمة في بيانها، أن تمادي أجهزة أمن «سلطة عباس» في عمليات الاعتقال التعسفي وإهدار حق المعتقلين في المحاكمة العادلة وتفشي وباء التعذيب في مقار الاحتجاز التابعة لها، بالتزامن مع مناخ الإفلات من العقاب الذي توفره «سلطة عباس» لمرتكبي تلك الجرائم هو أمر خطير، يستوجب تدخلًا حازمًا من دول الاتحاد الأوربي التي تقدم لتلك الأجهزة دعمًا مباشرًا لتستخدمه في قمع المواطنين.

وحملت المنظمة رئيس السلطة محمود عباس المسؤولية الكاملة عن سلامة الطالب أسعد الطويل، داعيه إياه إلى الإفراج الفوري عنه وإقالة رئيس جهاز مخابراته ماجد فرج، الذي يصدر شخصيًا التعليمات للتعذيب.

كما دعت المنظمة في بيانها، المحكمة الجنائية الدولية الإسراع بالتحقيق في الشكوى التي تقدمت بها حول حالات تعذيب على يد أجهزة أمن «سلطة عباس» تم توثيقها في الفترة من 14/06/2014 وما بعدها.

وكان الطالب في جامعة النجاح الوطنية أسعد أمين محمد الطويل مواليد 10/4/1995، تلقى استدعاءً عبر الهاتف من جهاز «مخابرات السلطة» في مدينة قلقيلة للحضور لمقرها في المدينة يوم الأربعاء 08/09/2017، ثم تعرض للاحتجاز دون إخطاره أو أسرته بالسبب وفي اليوم التالي تم نقله إلى سجن أريحا، دون توجيه أية تهمة له ودون عرضه على أي جهة قضائية، وتم تحويله للاعتقال على ذمة المحافظ، وخلال تلك الفترة تعرض لتعذيب شديد مع دخوله في إضراب كامل عن الطعام.

وتجدر الإشارة إلى أن أسعد الطويل الطالب في سنته الثالثة في كلية الآداب في جامعة النجاح قد تعرض للاعتقال لدى جهاز المخابرات العامة في نابلس في مارس آذار من العام 2016 في سجن جنيد لمدة 17 يومًا على خلفية عمله النقابي في الجامعة، تعرض خلالها أيضًا للتعذيب بالشبح المتواصل بربطه من يديه إلى الخلف ورفعه إلى أعلى بحلقة في الجدار، مع وضع معلبات حديدية أسفل قدميه، لمدة ثلاث أيام بشكل شبه متواصل، كما تعرض للضرب بالصفع واللكمات على وجهه وكافة أنحاء النصف العلوي من جسده.

أسعد الطويل.. أخر ضحايا التعذيب الممنهج في «سلخانات» سلطة عباس

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق