الرقب: إسرائيل حرقت اتفاق "أوسلو" منذ سنوات وعباس يتمسك به

15 سبتمبر 2017 - 00:14
صوت فتح الإخباري:

 أكد أستاذ العلوم السياسية والقيادي بحركة فتح، الدكتور أيمن الرقب، أن الزعيم الراحل الشهيد ياسر عرفات أبو عمار، عندما عاد إلي قطاع غزة، بعد توقيع اتفاقية أسلو، عقد أجتماعًا بـ120 كادرًا فلسطينيًا فتحاويًا، تحدث خلاله أبو عمار بشكل واضح قائلاً:" أنا لا يجعبني أوسلو كما هو لا يعجبكم وعليها تحفظات كثيرة وأنا أتحفظ أكثر منكم ولكن الظروف العربية المحيطة والظروف الإقليمية والمحلية فرضت عليا ذلك"، مضيفًا :" ما تنزلوش من على الجبل يأخوانا" في إشارة إلي حديث الرسول في معركة أحد، وبالتالي «أبو عمار» كان يرى في اتفاقية أوسلو خطوة يتبعها خطوات أخرى في طريق التحرير.

 جاء ذلك خلال حوار إعلامي للرقب مع برنامج «خط تماس» المذاع على قناة النيل الإخبارية المصرية بمناسبة مرور 24 عامًا على اتفاق أوسلو.

 وأضاف الرقب موضحًا أسباب عقد اتفاق أوسلو:" أن الثورة الفلسطينية تشتت في أصقاع الأرض عام 83 ولم يعد لنا قوة فلسطينية في خطوط المواجهة، وسوريا كانت لا تسمح بتنفيذ عمليات من داخل الأراضي السورية وهي أكبر حدود واصلة بين الأراضي الفلسطينية والدول العربية بحجة أن نحن نذهب في إعداد التوازن ولا نريد أن ننجر في معارك فردية كما كان يحدث في الأردن وبيروت وبالتالي أغلقت في وجه الشعب الفلسطيني الحدود السورية مما أسفر عن حالة من الشتات أضعفت خط المواجهة".

 وتابع الرقب كاشفًا واحدة من إيجابيات اتفاق أوسلو قائلاً:" انه تم إدخال 120 ألف مقاتل فلسطيني إلي الأراضي الفلسطينية وهذا ما لوحظ في انتفاضة الأقصى".

 وأوضح الرقب:" أن أبو عمار تفاجئ بعد مرور خمس سنوات على اتفاق أوسلو أن الاحتلال بدأ يتهرب من الحل النهائي وأنه ليست هناك مواعيد مقدسة، واغتيل رابين لإعاقة هذا الأمر وبدأ الاحتلال في تشغيل أدواته لإعاقة تنفيذ هذا المشروع"، مشيرًا إلي أن الاحتلال أيضا كان له تحفظات على اتفاق أوسلو خاصة من قبل اليمين المتطرف والذين يمثلون 37% من المجتمع الإسرائيلي أهمها عدم الاعتراف بفلسطين".

 وأكد الرقب، ان أبو عمار أكتشف أن هذا الوهم تلاشى فأختار أن يعود وأن يكون شهيدًا، مشيرًا أنه في عام 2001 ضبطت سفينة في عرض البحر قادمة من قبرص، وكانت محملة بأسلحة واعترف ركابها أن من مولها أبو عمار بمبلغ ضخم يتعدي العشرين مليون دولار وبالتالي كانت رؤية الشهيد ياسر عرفات هي إحضار أسلحة من أجل العودة للمعركة العسكرية بعد أن أجهض المشروع السياسي.  

 وتابع القيادي الفتحاوي، "أن بعد أحداث 11 سبتمبر أدرك أبو عمار أن الفلسطينيين سيضعون على المقصلة وأنه ستصنف مقاومتهم للاحتلال بالإرهاب، فبادر بالذهاب لأمريكا والتبرع بالدم للقتلى بهدف إيصال رسالة ولكن كان الأمر ذهب إلي أدراج الرياح وبدأ الاحتلال في التخطيط لاغتيال أبو عمار والجميع استمع للمكالمة التي دارت بين بوش وشارون الرامية للتخلص من أبو عمار، وبالتالي وضعت خطة اغتيال أبو عمار منذ عام 2001 ونفذت عام 2004".

 وأكد الرقب، أن الاحتلال الإسرائيلي حرق اتفاق أوسلو من سنوات ولم يعد له قيمة وسلطة محمود عباس فقط هي التي تتمسك به وتقول أن التنسيق الأمني مقدس، وفي عام 2005 انسحبت إسرائيل من قطاع غزة، تحدث شارون مباشرة وقال «سيندم الفلسطينيين على الذهاب وسيتمنون اللحظة التي سنعود اليهم مرة أخرى» بعدها بعام ضغطت قطر على عباس بإشراك حماس دون ان تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية في الانتخابات، وفي عام 2007 نفذت حماس انقلابها الدموي، لافتًا أنه في عام 76 سمح بتأسيس المجمع الإسلامي وهو نواة جماعة الإخوان وحركة حماس تحت نظر الإسرائيليين، وفي عام 89  قال رابين في الكنيست أنه يتحمل مسؤولية صعود حماس، كل هذا يدفعنا للتساؤل لماذا نفذ الانقلاب في غزة وليس الضفة ولماذا استخدمت حماس الصواريخ في غزة ولم تستخدم الصواريخ في الضفة الغربية رغم سهولة تحقيق الهدف في الضفة، وسبب هذا أنه كان مطلوب أن يتم تنفيذ مشروع الإسلام السياسي في غزة.

 وفيما يخص ملف المصالحة، أعرب الرقب عن إحباطه من نجاح المصالحة، معربًا عن تمنياته بأن يعلن عباس بانتهاء وحل السلطة وأن تتحول القوات الفلسطينية إلي قوات مقاومة وتعلن الاشتباك مع الاحتلال ويعلن عن لملمة البيت الفلسطيني من حماس لفتح في ذكرى 24 عامًا على اتفاق أوسلو وأن نعود للثورة الفلسطينية، مؤكدًا أنه يستبعد حدوث ذلك لأن عباس لا يؤمن بالكفاح المسلح.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق