فيديو.. عصفور: مصر وحماس يصنعون مستقبل فلسطين وعباس ينتظر القرار الأمريكي

15 سبتمبر 2017 - 00:11
صوت فتح الإخباري:

 أكد الكاتب الصحفي، حسن عصفور، أن القضية الفلسطينية الآن تمر بفترة هي الأسوء في تاريخها منذ سنوات، مشيرًا إلى إصرار مصر على المضي قدمًا من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية.

وحمّل عصفور، خلال لقاءه مع برنامج "العرب في أسبوع" المذاع عبر قناة "تن" الفضائية المصرية، اليوم الخميس، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مسؤولية ما آلت إليه الأمور الآن في غزة، وما وصل إليه الوضع الفتحاوي في الوقت الراهن.

وعن أجندة الوفد الفتحاوي في القاهرة، قال عصفور"إن صاحب القرار ليس في رام الله، ولكن الإدارة الأمريكية بواشنطن، وهو صاحب قرار ألا يتم إنجاز المصالحة، وإذا سمحت أمريكا فإنها ستتم في ظرف 24 ساعة، وبالتالي الوفد الفتحاوي بالقاهرة لتخفيف الحرج مع مصر ليس أكثر".

وقال عصفور في معرض حديثه عن المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس" أنه ومنذ بداية الانقسام تحملت "حماس" وحدها الاتهامات بإفشال كل مساعي المصالحة، لكن الآن وبعد أن أعطت حماس كل الصلاحيات لتكون مصر مفاوضًا عنها مع حركة فتح، فأصبح عباس الذي يقود حركة "فتح"، هو المتهم الأوحد بعرقلة المصالحة، فحماس أودعت اللجنة الإدارية  لدى مصر، وإن رأت أن حل الانقسام في حلها فلتفعل ما تشاء.

وأوضح عصفور، أن عباس يتحمل المسؤولية عن عرقلة المصالحة لما له من سلطة، فهو صاحب القرار ، مؤكدًا أن عباس لا ينوي المصالحة فمن يطالب الاحتلال الاستمرار في حصار غزة، لن يدخل في مصالحة ولا تتوافر لديه النية لذلك، فالقاهرة أضحت أقرب للفلسطينيين عن رام الله.

وأشار الكاتب السياسي، والوزير السابق حسن عصفور، إلى أن "فتح" قدمت لنظيرتها "حماس" خدمة  لن تتكرر، فموقف عباس من المصالحة جعل حماس هي الأقرب للنداء المصري من "فتح عباس" وهي مفارقة لم  يشهدها التاريخ السياسي منذ انطلاقة "فتح" في 1965.

وأضاف عصفور" مصر تصر على المضي قدمًا في المصالحة، وفتح ستتحمل المسؤولية عن استمرار أو وقوف مسيرتها، فعباس طيلة هذه السنين لم يفكر قط في اختبار نوايا "حماس" تجاه المصالحة، بل على العكس كانت السلطة دومًا ما تترك الحال السياسي الفلسطيني على هذه الحالة من التيه، خاصة في قطاع غزة، لما فيه من خدمة لبعض المصالح".

وعن المستفيد من الوضع الراهن في الحال السياسي الفلسطيني، قال عصفور "أن فتح عباس، والفصائل يتحملون تبعية ومسؤولية ما آلت إليه الأمور الآن، والتي تصب جميعها في الصالح الإسرائيلي، فهناك حالة من الخنوع واضحة، والمواقف السلبية التي بدأ الاحتلال في استغلالها، بزيادة حجم الاستيطان والبؤر الاستيطانية، ومحاولاته المتواصلة لتهويد القدس.. وبرغم كل هذا لا نجد أثرًا واضحًا للمقاومة في أي من بقاع الأراضي الفلسطينية، عدا بضعة محافظات تخرج في مسيراتها الأسبوعية المناهضة للاحتلال".

وأضاف عصفور: " وبرغم كل هذا وإمعانًا في الخنوع، خرجت دولة فلسطين بالأمس، لسحب طلبها في عضوية منظمة سياحة  عالمية"، مشيرًا إلى أن هذا لم يحدث إلا رضوخًا لرغبة القوة الأمريكية المسيطرة على قرارت عباس وتوجهاته.

وأكد عصفور أن أمريكا لا تريد المصالحة لذا فعباس يماطل بقدر المستطاع ليثبت الولاء العباسي للهيمنة الأمريكية، وأضاف عصفور متهكمًا أن "القيادة الأمريكية إن أرادت المصالحة الآن فستتم المصالحة خلال 24 ساعة وبمساعي من عباس".

وتساءل عصفور" كيف تظنون أن عباس يسعى للمصالحة، وهو من يطلب من إسرائيل الحفاظ  على حصار غزة، من يقطع رواتب آلاف البشر  في قطاع غزة، من يقيل كل يوم موظفين، ويقطع أرزاقهم ... إن من يفعل مثل هذه الأمور لا يسعى للمصالحة".

وأمل عصفور أن يدرك عباس مدى قرب مصر من الكل الفلسطيني، والتي تختلف عن النظرة الأمريكية التي من الممكن ان تضحي به في أقرب وقت طالما أن هناك ما يخدم الرؤية الأمريكية والمشروع الأمريكي لا الرؤية الفلسطينية والمشروع الفلسطيني.

وعن زيارة عباس إلي تركيا، أكد عصفور:" أن كل هذا الفيلم كان بهدف أن تقوم تركيا بدفع 5 مليون لتسديد ديون شركة الكهرباء المملوكة لأصحاب أولاد محمود عباس، فتركيا لم تعد قادرة على التأثير في القضية الفلسطينية.

في نهاية حديثه أكد عصفور، أن موقف حركة "فتح" مع مصر خلال هذه المرحلة، سيكون نقطة فاصلة في الحياة السياسية الفلسطينية، ولن تترك الأمور في الفراغ ، ووضع قطاع غزة قد يكون هو صاحب نفطة الفصل في تشكيل سياسي  ببعد جديد، فخلال اليومين القادمين  إما سيشارك الكل في تشكيل حالة سياسية فلسطينية جديدة وإما يخسر الجميع مسار التصحيح الذي بدأت القضية في الاتجاه نحوه .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق