فرنسا تواصل هجومها اللاذع على عباس: رئيس بلا سلطات وهناك رغبة شعبية للتخلص منه

29 أغسطس 2017 - 22:40
صوت فتح الإخباري:

قالت صحيفة "لفيجارو" الفرنسية"، إن ثلثي الفلسطينيين يتمنون رحيل رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، عن منصبه، وذلك بسبب ما يمارسه وأجهزته من تقييد للحريات العامة في الضفة الغربية، وكذلك بسبب الانسداد التام للمفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية.

وتحت عنوان "محمود عباس رئيس للفلسطينيين بلا سلطات"، نشرت الصحيفة الفرنسية، تقريرًا لها حول الأوضاع في الأراضي الفلسطيني المحتلة، أكدت فيه أن أزمة "باحة المسجد" في شهر يوليو (عملة الأقصى وما تبعها من تصعيد الإجراءات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى، وتصدي المقدسيين لكل تلك الإجراءات)، ساهمت في تهميش عباس، واقنعت الفلسطينيين أن الوقت قد حان للانتقال إلى مرحلة جديدة.

وأضافت الصحيفة الفرنسية، في تقريرها، أن تهميش القيادة الفلسطينية، وعدم مشاركتها في انطلاق تعبئة قوية للفلسطينيين في القدس الشرقية، وكذلك عدم مشاركتها في المحادثات بين الحكومة الإسرائيلية والمملكة الأردنية لحل الأزمة، وما تزامن معه من توتر في الأحداث، أقنع عباس أن الزمن يلعب ضده.

ونقل التقرير عن المسؤول الفتحاوي قدورة فارس، قوله إن "السلطة الفلسطينية أصبحت فخا يأمل الشعب الفلسطيني في التخلص منه، وأن الأحداث الأخيرة في القدس أظهرت أن الفلسطينيين مستعدون عاطفيا ومعنويا للانطلاق في حركة مقاومة شعبية غير عنيفة ضد الاحتلال".

وأضاف فارس، أن عباس فضل زيادة الضغط المالي على حماس، بدلًا من سلوك هذا السبيل، حيث توقفت السلطة الفلسطينية عن تسديد فواتير الكهرباء وجمدت جزءا من رواتب موظفيها وفرضت قيودا على نقل الأدوية إلى قطاع غزة.

وتابع: "كان عباس يأمل أن يجبر حماس على التخلي عن قبضتها على الجيب الساحلي وإنهاء تقسيم ظل قائما منذ عشر سنوات، غير أن تلك القيود أدت إلى تحفيز التقارب بين حماس والقيادي الفلسطيني، النائب محمد دحلان".

ولفت القيادي الفتحاوي، إلى الدور القوي الذي لعبه النائب دحلان، في إعادة الدفء إلى العلاقات بين مصر وحماس، والتي قد تفضي قريبًا إلى إعادة فتح معبر رفح الحدودي، وهو ما قد يثير حفيظة محمود عباس".

كما أشار التقرير إلى تصريحات المحلل السياسي هاني المصري، مدير مركز "مسارات"، التي قال فيها، إن عباس، اكتفى بتشجيع المتظاهرين وأعلن عن تجميد مؤقت للتنسيق الأمني مع إسرائيل، ما مكنه من الخروج مرفوع الرأس من دوامة كان كل شيء فيها مفروضا عليه، إلا أنه موقفه أصبح أكثر هشاشة على مر الأيام".

ووفقًا للتصريحات التي نقلها التقرير الفرنسي، فإن أزمة البوابات وانتفاضة السكاكين وصعود الحملات الداعية إلى المقاطعة، أشعرت عباس أن كل هذه السنوات من المفاوضات مع إسرائيل كانت دون جدوى، فشعبه لم يعد يؤمن بها

وتحدثت الصحيفة، أن عباس لم يعد أمامه من الخيارات ما يمكنه المراهنة عليه، سوى الجهود الدبلوماسية الأمريكية، غير أن ترمب ومبعوثيه رفضوا رفضًا قاطعًا تأييد "حل الدولتين" في الوقت الحاضر، فضلًا عن تأكيدهم على صعوبة وقف الاستيطان.

وأضافت: "عباس كان ينتظر الكثير من المبادرة الدبلوماسية التي أعلنها دونالد ترمب، إلا انه لم يعد يخفي ارتيابه منها مؤخرًا، حيث ضاعف في الأيام الأخيرة، من التحذيرات غير المباشرة للإدارة الأمريكية".

وتابعت: "عباس، أسرَّ لنواب إسرائيليين الأسبوع الماضي أنه التقى مبعوثي ترمب، نحو عشرين مرة منذ بداية ولايته الرئاسية، وأنهم في كل لقاء كانوا يعدونه بترقية حل الدولتين وإيقاف عملية الاستيطان، وانه توسل إليهم أن يقول الشيء ذاته لنتنياهو، وقد طمأنوه أنهم سيفكرون في الأمر، إلا أنه أكد للنواب الإسرائيليين، أن مبعوثي ترمب لم يحدثوه مجددًا عن الأمر".

الجدير بذكر أن محمود عباس، تم انتخابه رئيسًا للسلطة الفلسطينية في عام 2005، ومنذ فترة طويلة قد تجاوز فترة ولايته، ويبرر بقاءه في السلطة بالوضع الاستثنائي الذي ولدته الحرب التي اندلعت بين فتح وحماس عام 2007.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق