المرجعيات الدينية تدعو لشد الرحال للأقصى ردًا على قرار نتنياهو

27 أغسطس 2017 - 15:58
صوت فتح الإخباري:

دعت المرجعيات الدينية الفلسطينية، اليوم الأحد، أهالي القدس خاصة والفلسطينيين بشكل عام إلى التواجد بالمسجد الأقصى المبارك بشكل مستمر لاسيمًا يوم الثلاثاء المقبل للحفاظ عليه وصد أي اعتداء محتمل عليه.

يأتي ذلك ردًا على قرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، السماح لأعضاء الكنيست باقتحام المسجد الأقصى الثلاثاء المقبل.

وأكدت المرجعيات الدينية في بيان لها، على ضرورة التصدي لاقتحامات المستوطنين وأعضاء الكنيست المتطرفين للمسجد الأقصى من خلال شد الرحال إليه يوم الثلاثاء المقبل.

وأوضح البيان أن القرار الصادر عن حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة بالسماح لأعضاء الكنيست باقتحام الأقصى هو قرار استفزازي غير شرعي وغير قانوني، وصادر عن سلطة غير مسؤولة.

وشدد البيان على أن المسجد الأقصى هو للمسلمين وحدهم، وأن التجاوزات والاعتداءات الاحتلالية لم ولن تُكسب اليهود أي حق في المسجد الأقصى.

ووجهت المرجعيات في بيانها التحية لأبناء شعبنا في مدينة القدس خاصة، وفلسطين عامة، على مواقفهم الثابتة بحق المسجد، وعلى تمسكهم بحقهم الشرعي الإلهي في فلسطين من البحر إلى النهر.

يشار إلى أن دائرة أوقاف القدس الإسلامية في مدينة القدس، أعلنت منذ شهر، إعادة فتح أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين كافة دون قيود أو شروط، كما شهدت الضفة الغربية والقدس وحدود غزة ابتهاجا بما وصفه الفلسطينيون انتصارا على السلطات الإسرائيلية التي فرضت إجراءات على مدينة القدس والمسجد الأقصى.

وكانت وسائل الإعلام العبرية، ذكرت في وقت لاحق اليوم، أن شرطة الاحتلال تواصل التحضيرات والاستعدادات لتوفير الأجواء التي تمكن أعضاء الكنيست ووزراء الحكومة، من اقتحام ساحات المسجد الأقصى والمتوقع يوم الثلاثاء المقبل، بموجب قرار صادر عن نتنياهو.

وأوضح الإعلام العبري، أن الشرطة ستشرع صباح الثلاثاء، بتنفيذ برنامج تجريبي لاقتحام الوزراء وأعضاء الكنيست ساحات الأقصى، وذلك تنفيذا لقرار نتنياهو برفع الحظر عن "زيارة المسجد الأقصى للوزراء وأعضاء الكنيست"، لافتةً إلى أن عددا من أعضاء الكنيست من أحزاب اليمين يستعدون ليكونوا أول من سيقتحمون المسجد الأقصى، فيما ستراقب شرطة الاحتلال ردود فعل الفلسطينيين على هذه الاقتحامات.

ويأتي ذلك، وسط تقديرات لدى أوساط أمنية إسرائيلية أنها قد تؤدي إلى توتير الأوضاع مجددا في المسجد الأقصى، خاصة بأن الجمعة القادم سيشهد أول أيام عيد الأضحى المبارك، وكذلك لقرب الأعياد اليهودية التي ستبدأ الشهر القادم، والتي يرافقها دعوات مختلفة من الجماعات اليهودية والاستيطانية لاقتحام الأقصى.

يذكر أن حكومة الاحتلال كانت قد أصدرت في أكتوبر 2015 قرارًا يقضي بمنع أعضاء الكنيست من دخول المسجد الأقصى، على ضوء حالة الغليان في الأراضي المحتلة، والمواجهات التي شهدتها مدينة القدس والضفة الغربية المحتلتين في إطار "انتفاضة القدس"، بعد تقديرات أمنية بأن عمليات الاقتحام للمسجد الأقصى من قبل جماعات يهودية، بينها وزراء وأعضاء كنيست شكلت عاملًا أساسيًا في اشتعال المواجهات، إلا أن القرار الأخير عاد لينفي ذلك، ولتعود الأمور لما قبل انتفاضة القدس.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق