فلسطينيون في ذكرى ميلاد أبو عمار: زعيم المقاومة والتفاوض

05 أغسطس 2017 - 07:43
صوت فتح الإخباري:

صادف أمس الجمعة، ذكرى ميلاد الشهيد الراحل ياسر عرفات، زعيم الفلسطينيين وراعي الوطنية بلا منازع، قبطان السفينة التي تزال تبحر رغم الأمواج العاتية التي تواجههم.

ياسر عرفات الزعيم الذي عرفه العالم بكوفيته ووطنيته، وكان عنوانا للقضية الفلسطينية بعد أن استطاع توجيه رسائل الثورة والحرية التي لا يزال الفلسطينيون يتلمسون نورها في ظل المتاهات الكبيرة التي تعصف بهم وبقضيتهم.

برحيل أبو عمار تشتت الفلسطنييون وضاعت بوصلتهم وتكالبت عليهم المؤامرات والتدخلات الخارجية وانقسموا فحملوا السلاح في وجوه بعضهم، وفي ذكرى ميلاده يتذكره الفلسطينيون بكثير من الفخر والاعتزاز.

يقول الأسير المحرر والخبير في شؤون الاسرى والمحررين عبد الناصر فروانة، إن الشهيد القائد “أبا عمار”، كان وفيا للأسرى وقضيتهم، وحريصاً على تحقيق حلمهم بالحرية، فأجاد فن المزاوجة ما بين المقاومة والتفاوض ونجح في اطلاق سراح أكثر من (16) ألف أسير ومعتقل، من السجون الإسرائيلية، فلسطينيا وعربيا، عبر صفقات التبادل و”العملية السلمية” عقب اتفاقية “أوسلو” وما تلاها .

واكد أن الختيار، وهو الاسم الذى آثره الرجل، كان حريصا على التواصل مع الأسرى وعائلاتهم، ومتابعة تفاصيل حياتهم ويومياتهم، وكثيرة هي المناسبات التي عبر فيها عن فخره بهم وردد مرارا مقولته الشهيرة “خيرة أبناء شعبي في السجون والمعتقلات الإسرائيلية”. فتواصل معهم مرارا والتقى عائلاتهم كثيرا واصطحب معه أطفالهم في كثير من اللقاءات الرسمية ونسج معهم ومع أبنائهم علاقات حميمة، وكان سنداً لهم، وشكّل مبعثاً للأمل والتفاؤل لدى الأسرى والمحررين وعوائلهم، على اختلاف انتماءاتهم السياسية والحزبية وتوجهاتهم الفكرية والأيديولوجية، فحفر اسمه عميقا في ذاكرتهم.

وأضاف أن دور الختيار لم يقتصر على دعم الأسرى في السجون، وانما كرّس جهده لإنصاف المحررين وتوفير مستوى لائق من الحياة الكريمة لهم فأنشأ في آب/أغسطس عام 1998 وزارة تعنى بشؤونهم، وكلف أسيرا محررا بان يكون وزيرا لها، ليشَّكل بذلك سابقة هي الأولى من نوعها على المستويين العربي والإسلامي، الأمر الذي أحدث نقلة نوعية في مكانة وحضور قضية الأسرى على المستويين الوطني والسياسي، ما صنع نقلة غير مسبوقة في طبيعة ومستوى وحجم الخدمات التي تقدم للأسرى والمحررين.

من جانبه، وعلى المستوى الشعبي، يقول حسن عليان، مواطن فلسطيني، إن ياسر عرفات هو أبو الوطنية الفلسطينية الحديثة، فقد أفنى عمره بين أكوام الأوراق التي تخص حاضر شعبه ومستقبله، كانت فلسطين بحاجته على الدوام، لانه تصرف طيلة الوقت كوالد لكل فلسطيني.

وأضاف: أفتقده اليوم، وأفتقد معه الروح القتالية والحضور الفعّال في المشهد الوحدوي، كان رجلاً يمكنك أن تختلف معه ولكنك ابدا لن تختلف عليه، جمع الكل من حوله، ولم يسمح لخصومه بمغادرة فتح، وبقيت الحركة في عهده موحدة وقوية ورائدة.

بينما يستدعي أحد المواطنين رمزية أبو عمار ليرفع العبء عن كاهل الفلسطينيين، والمرضى منهم على وجه الخصوص، يقول أيمن سلامة، أفتقد الأب أبو عمار وأنا أنظر إلى المرضى بدون علاج أو صعوبة الحصول على تحويلات طبية للعلاج، أتذكره وأنا أرى القضية الفلسطينية تتراجع في كل المحافل الدولية العربية، ليت بيننا عرفات الآن لينقذنا مما نحن فيه من ألم ووجع.

يتابع سلامة: أبو عمار لم يفرط بحبة تراب من أرض الوطن، نفتقده مع اشتداد صراعنا الداخلي، وهو الذي لم يسمح لأي خلاف أن يطغى على وحدة الساحة الفلسطينية، نحن بحاجة إلى استدعاء حضور أبو عمار، رمز النضال والثورة، بعدما تراجعت القضية من أولويات العالم وكان قد بلغ بها الصدارة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق