هي الأولى منذ 10 سنوات

خاص.. كلمة دحلان في التشريعي: مباركة فتحاوية وإشادة حمساوية وخطوة بإتجاه الطريق الصحيح

28 يونيو 2017 - 12:36
صوت فتح الإخباري:

تتوالى ردود الأفعال الإيجابية عقب إلقاء القائد الفلسطيني والنائب محمد دحلان كلمة في المجلس التشريعي الفلسطيني عبر تقنية "الفيديو كونفرنس" لأول مرة منذ 10 سنوات.

وقالت نعيمة الشيخ علي، النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح، ان كلمة النائب محمد دحلان اكدت على ضرورة عودة المجلس التشريعي للإنعقاد وفق تفاهمات وطنية، موجهاً دعوة لكافة الفصائل والشخصيات الوطنية للإحتماع في القاهرة لإنهاء الإنقسام والغتفاق على هذا التغول الصهيوني في مدينة القدس.

من ناحيته، صرح النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح، أشرف جمعة، أن كلمة النائب محمد دحلان تحمل رسائل وطنية موجهة للكل الفلسطيني.

وقال جمعة في مداخلة هاتفية عبر فضائية الكوفية: "أن النقاط المهمة التي طرحها دحلان وتوصياته بشان القدس والمسجد الاقصى سيتم إضافتها للجنة القدس المكونة من اعضاء التشريعي لمتابعة اوضاع المدينة المقدسة".

بدوره، قال الدكتور عماد محسن، الناطق بلسان حركة فتح في قطاع غزة، أن خطاب دحلان يشكل علامة فارقة في المشهد الوطني الحالي، وقدم إشارة قوية للقادم، على أساس من الشراكة والتفاهم.

واضاف محسن: "كلمة دحلان مهدت أرضية مناسبة لحوارٍ وطنيٍ ينجز كل الملفات، ويحقق الوحدة الوطنية التي طال انتظارها، ويعيد تصويب البوصلة نحو ثوابت شعبنا، ويرمم العلاقات التي أضرّ بها الانقسام طويلاً".

من ناحيته، قال عمر حماد أحد كوادر حركة فتح في قطاع غزة، أن دحلان أكد في خطابه بالأمس أمام التشريعي على دور منظمة التحرير كمظلة جامعة وطالب بإصلاحها، ودعا الجميع إلى حوار عاجل في القاهرة لإنجاز المصالحة، كما أكد على أهمية الوحدة كخيار استراتيجي لصيانة القضية الوطنية، ولم يطرح نفسه بديلاً عن أحد".

وأضاف: "أعتقد أن ما جاء على لسان دحلان هو مطلب المتفقين والمخالفين له وينادون به ليل نهار، فلماذا المناكفات والمزايدات ومن يقف خلفها وما هي اهدافه الحقيقية".

من جانبه، وجه حسن الوالي احد قيادات فتح في شمال غزة، رسالة لأبناء حركتي فتح وحماس في قطاع غزة.

وكتب الوالي عبر صفحته الشخصية على موقع "فيس بوك": "بين خطاب دحلان في أبناء فتح في اليرموك في يناير 2006 وخطابه في نواب حماس في المجلس التشريعي 2017، سؤال برسم الإجابة لقيادة حماس ماذا حققت حماس من حسمها الذي إدعته ومارسته بحق أبناء فتح والسلطة الوطنية ، بكل ما دفع شعبنا بسببه من ثمن باهظ من دماء أبنائه ومستقبلهم ، بين شهيد وجريح وأسير وطريد ؟ فهل من مجيب ؟؟؟؟ أم ان الصمت أبلغ إجابة لمن ألقى السمع وهو شهيد وحمل بين جنبيه ضمير حي وفوق كتفيه عقل مستنير، كلمات أكتبها لأبناء حماس قبل أبناء فتح".

حماس: كلمة دحلان رسالة مهمة في هذا التوقيت الصعب

أشاد نواب حركة حماس في المجلس التشريعي بكلمة النائب في القيادي الفتحاوي والنائب محمد دحلان، التى القاها اليوم عبر الفيديو كونفيراس لأول مرة منذ 10 سنوات.

وقال رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر: "ان النائب محمد دحلان، منتخب من قبل الشعب الفلسطيني، وله أنصاره، ومشاركته اليوم مهمة، خاصة في مثل هذه الظروف الصعبة، التي تواجهها مدينة القدس والمسجد الأقصى".

وأضاف أنه وجه دعوات لكافة الكتل البرلمانية في المجلس، لكن الاستجابة جاءت من قبل دحلان، وهي رسالة مهمة في هذا التوقيت الصعب، ورسالة لكل العالم أن شعبنا قادر على توحيد صفوفه من جديد، والانطلاق على الصعيد السياسي والبرلماني والوطني، لنكون موحدين في مواجهة الاحتلال.

وأكد النائب خليل الحية وعضو المكتب السياسي لحماس أن هذه الجلسة لها دلالة مهمة، ووجود دحلان فيها أمر طبيعي وليس فيه غرابة، ولا يخفى على أحد أننا جلسنا مع دحلان وتياره في “فتح” جلسات عديدة وما زلنا، وتم التوصل معهم لتفاهمات من أجل التخفيف من واقع غزة الصعب، رغم الخصومة السياسية التي بيننا ليس بالضرورة أن نكون متفقين على كل شيء، لكن عدونا واحد، وهو الاحتلال.

وأشار الحية إلى أن هذه الجلسة بحضور دحلان تؤكد أننا قادرون على اجتراح الماضي، وأن نؤسس لمرحلة جديدة من المصالحة والشراكة السياسية الحقيقة، بعيدا عن الحسابات الحزبية والفصائلية.

وأشار إلى أنهم يعملون مع دحلان، والرجل يحاول أن يبذل جهودا لتخفيف من أزمات القطاع، وكذلك عبر لجنة التكافل، التي يشارك فيها أخوة من مختلف القوى والفصائل.

وأردف الحية “أيدينا ممددوة للكل الفلسطيني وليس لدحلان فقط، أيدينا ممدودة للرئيس عباس وكل القوى والفصائل من أجل أن نعمل سويا لتعزيز صمود شعبنا وإنهاء الاحتلال، ونأمل أن نجلس مع كل فتح وليس طرفا فيها، وأن يتم التوصل لمصالحة حقيقة تنهى الانقسام وتستعاد فيها الوحدة الوطنية.

من جانبه، أشار صلاح البردويل، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، إلى أهمية الجلسة على الصعيد الوطني، كونها تنبع من تغير واضح في الخارطة السياسية تحت قبة البرلمان، فنصف أعضاء فتح بالمجلس التشريعي شاركوا إلى جانب نواب حماس، وهي مشاركة مهمة ووطنية بامتياز، فلا أحد يستطيع أن يبتعد أو يتهرب من قضية القدس، وما تعانيه من إجراءات الاحتلال.

وأكد البردويل، أن مشاركة دحلان ستكون بداية حقيقية لتحقيق المصالحة الوطنية والمجتمعية التي بدأ العمل بها.

أما النائب يحيى موسى، فقال إن المجلس التشريعي هو بيت الفلسطينيين وبيت الديمقراطية والشراكة والوطن لا يظلم فيه أحد ولا يطرد منه أحد، ولا يقصى فيه أحد، ويحق لكل نائب المشاركة والتعبير عن موقفه ورأيه، وأضاف نحن شركاء في الوطن والقضية.

ووصف مشير المصري، الجلسة بأنها جلسة وطنية مشتركة بمشاركة نواب حركة حماس وفتح بعد انقطاع دام 10 سنوات، وتدلل بشكل قاطع أن قضية القدس جامعة مانعة للكل الفلسطيني.

وأضاف المصري، أن مشاركة دحلان في الجلسة تأتي تتويجا وثمرة للتفاهمات التي أبرمت في القاهرة، التي يامل منها التأسيس لمرحلة جديدة من العلاقات الوطنية تنعكس إيجابا على الواقع المعاش في غزة.

وعبر المصري عن أمله في أن تؤسس مشاركة دحلان بالجلسة وما سيتبعها من خطوات بناءً على تفاهمات القاهرة، لإحداث انفراجه شاملة وكاملة يشعر بها المواطن الفلسطيني، داعيا السلطة الفلسطينية لتفعيل المجلس التشريعي وإنهاء كافة العقبات أمام التئامه، سواء المتخذة من الاحتلال أو السلطة الفلسطينية.

خطوة مهمة بإتجاه الطريق الصحيح

قال الكاتب والمحلل السياسي محمد أبو مهادي، إن مشاركة القائد محمد دحلان في جلسات المجلس التشريعي تعتبر مؤشراً إيجابياً بأن هناك شبه انتظام، لمؤسسة غابت عن صناعة القرار الوطني، خاصة أن المجلس التشريعي جرى تعطيله بفعل الانقسام، وممارسات استبدادية، جرت على مدار السنوات السابقة، من تهميش وحصار وتعطيل لهذه المؤسسة التي كان ينبغي أن تنشط باستمرار دفاعاً عن قضايا الشعب الفلسطيني.

وشدد "أبومهادي" خلال لقاء تلفزيوني على فضائية "الكتاب"، على أن مبادرة دحلان وانعقاد المجلس التشريعي، وتفاهمات القاهرة، هي خطوات كبيرة باتجاه مصالحة وطنية شاملة عنوانها رفع المعاناة عن الناس وتعزيز صمودهم في المعركة مع الاحتلال، ودعوة لإجراء انتخابات تشريعية، وتعزيز المشاركة السياسية، في ظل غياب المؤسسة الفلسطينية بشكل كامل، لصالح قيادة لا نعلم ممن تتشكل وكيف تسوق قراراتها، لا نعرف الآن من يقرر نيابة عن الشعب الفلسطيني، ما يجعل خطوة اليوم بحاجة للتطوير ومراجعة كل التشريعات الفلسطينية التي اتخذت على مدى 10 سنوات أو أكثر، من خلال الدفع باتجاه عقد جلسة للمجلس الوطني تشمل كل مكونات الحكرة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة.

اما الصحفي احسان الجمل من لبنان فقد قال ,, جاءت كلمة الاخ دحلان في توقيتها ومكانها المناسبين.فهي جاءت دعما لنضال المقدسيين الذين يحتاجون إلى كل دعم وخاصة وحدة الموقف الوطني الشعبي الرسمي الذي دعا إليه. والمكان من المجلس التشريعي المؤسسة المغيبة من سنوات مما بعني ضرورة توحيد وتفعيل كافة المؤسسات والهيئات. ,,

بينما  عبر الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب  عم موقفه قائلاً ,, ان دعوة القائد محمد دحلان لعقد اجتماع للإطار القيادي ترمي الكرة في ملعب القيادة لاستثمارها وإعادة اللحمة للوضع الفلسطيني الداخلي  ,, 

واضاف حبيب في مداخلة عبر فضائية الكوفية: "في ظل الوضع الراهن يأتي ملف المصالحة المجتمعية التي بادر إليها دحلان بكل ثقله الفلسطيني والعربي كأولوية، من اجل فتح هذا الملف من جديد، ومنح اللجان التي تم تشكيلها في السابق الدور الكامل في ترميم الوضع الإجتماعي الفلسطيني".

بدوره، إعتبر الدكتور عزام شعث المختص في الوضع الفلسطيني، عقد جلسة المجلس التشريعي بحضور كتلة فتح البرلمانية ومشاركة القائد دحلان خطوة مهمة في الإتجاه الصحيح.

وأكد شعت في لقاء عبر فضائية الكوفية، أن هذه الجلسة تحمل دلالات كبيرة لا يمكن لعاقل ان يغفلها لعل أبرزها التوافق الفتحاوي الحمساوي بعد تفاهمات القاهرة والوصول لصيغ مشتركة تنتصر لهموم شعبنا وتضحياته المستمرة الان في مدينة القدس المحتلة".

وتابع: "عقد الجلسة بحضور دحلان وكتلة فتح البرلمانية تعني أن الطرفين عاقدان العزم على المضي قدما في انجاز المصالحة المجتمعية وإستعادة الوحدة الوطنية".

يذكر ان هذه هي المرة الأولى الذي يطل فيها النائب دحلان في قلب قاعة المجلس التشريعي، ليتحدث أمام نواب حماس، الذين كانوا لوقت قريب لا يتقبلون الأمر، لكن تفاهمات القاهرة الأخيرة، التي تمت بين دحلان، الذي يقود تيار الإصلاح في حركة فتح، أسست لمرحلة جديدة من العلاقات الوطنية مع حركة حماس.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق