غزة تتألم والضفة تذرف دماً

إغلاق المسجد الأقصى يؤلم الغزيين في ظل الصمت العربي

25 يونيو 2017 - 08:27
صوت فتح الإخباري:

استياء واستهجان هو حال لسان الشارع الغزي لما يدور في ساحات المسجد الأقصى منذ ما يقارب أسبوع ونصف من ممارسات وانتهاكات ، تمارسها سلطات الاحتلال في حق المواطنين المقدسيين المرابطين حول بوابات المسجد الأقصى في ظل الإغلاق المستمر منذ الجمعة الماضية.

المواطن شعبان ضهير استنكر السكوت العربي الذي يتعلق بقضية المسجد الأقصى واغلاقه، وعلى النقيض عندما تم قتل الجنود الصهاينة ظهرت نداءات الاستنكار وإدانة عمليات الطعن.

ويضيف قائلًا :" بات أقصانا مهدد وحرائرنا تهان والبوابات أقفلت أمام المصلين فماذا بقي حتى تتحرك دماء العروبة والنخوة في عروق زعماء العرب ".

من جهتها الناشطة الاعلامية هدى السوسي ترى الهبة على مواقع التواصل الاجتماعي كان تتفوق في دعوتها وشدتها الشجب العربي الخجول الذي لم يتمثل إلا في مظاهرات عفوية خرجت في الشوارع.

وأضافت "أرواحنا تتألم من أجل الأقصى ولا نملك سوى حروفنا لنسطر بها مقاومتنا ضد الاحتلال الذي يمعن في تعذيبنا وهواننا "، مؤكدة أن الاحتلال بحاجة لردع صارم من السلطة بشكل خاص والدول العربية بشكل عام .

أما المواطن إبراهيم سعفان استهجن موقف رئيس السلطة محمود عباس بالصمت المطبق والإدانة المتأخرة التي جاءت ردا على إجراءات الاحتلال في المسجد الأقصى معتبراً أن عباس هو شريك في الجريمة الاسرائيلية ضد المواطنين المقدسيين والمسجد الأقصى.

ويتابع سعفان:" قبل الهجوم على الاحتلال علينا غربلة صفوفنا ومعرفة من معنا ومن ضدنا كي نتمكن من طرد الاحتلال من مقدساتنا وأرضنا وفلسطين بعيداً عن الطابور الخامس ".

فيما اعتبر الناشط مؤيد نبهان أن خريطة المقاومة باتت مختلفة فأصبح المواطن يحركه ضميره ووطنيته وبأقل الإمكانيات المتواجدة حوله ليقاوم الاحتلال ، بينما لا نسمع على وسائل الإعلام سواء والإدانة لا غير لا يوجد شيء على ساحة على ساحة الأمر الواقع.

وفي السياق ذاته اعتبر القائد الفتحاوي الأخ عماد محسن أن انتفاضة الأقصى هي انتفاضة الكل الفلسطيني مؤكداً أن القدس إسلامية فلسطينية وملك للفلسطينيين بلا استثناء .

وأضاف :" الشعب الفلسطيني أكد أنه لا عدل ولا استقرار في المنطقة إلا من خلال استعادة الحقوق الوطنية الفلسطينية غير القابلة للتصرف وعلى رأسها القدس الشريف ".

فيما أكد الأخ جبر الداعور أن الأقصى لا تهم الفلسطينيين وحدهم بل الأمة العربية والاسلامية وبالتالي فعلى كل المسلمين نصرة المسجد الأقصى ، منوهاً لضرورة الوحدة وتفعيل المجلس التشريعي لاتخاذ القرارات المهمة إلى جانب ضرورة أن تكون قضية القدس والمسجد الأقصى حاضرة في كل المحافل الدولية .

أما الأخ سهيل جبر يرى أن الفلسطينيين بكل فصائلهم وتنظيماتهم لم يتخلوا عن القدس ، موضحاً أن الرباط في المسجد الأقصى يؤكد أن البوصلة الحقيقية لفلسطين يجب أن تكون ناحية مقاومة الاحتلال وممارساته ، مؤكداً أن حجر الزاوية في تحقيق هذا الانتصار هو الوحدة التي تؤكد عليها حركة فتح في كل الساحات والميادين .

كما شدد جبر على ضرورة اغتنام الفرصة ورص الصفوف الفتحاوية والعمل على تحقيق الوحدة الوطنية للعمل بشكل أقوى من أجل تحرير الأراضي الفلسطينية.

فيما قالت النائب نعيمة الشيخ علي أن غزة دائماً على أهبة الاستعداد لنصرة المسجد الأقصى وأهلنا في الضفة الغربية ، وكان جلياً في الحراك الشعبي والجماهيري الذي أطلقه الشارع الغزي لنصرة المسجد الأقصى ، وهذا ذو دلالة واسعة أن الشعب الفلسطيني لا يمكن تجزئته وعزله عن بعضه البعض .

يذكر أن قوات الاحتلال قامت بإغلاق باحات المسجد الأقصى لأول مرة منذ عقود ، أمام المصلين منذ نحو عشر أيام بعد تنفيذ 3 شبان فلسطينيين من عائلة الجبارين في الداخل المحتل ، عملية إطلاق نار حصدت جنديين من جنود الاحتلال وارتقاء الشبان.

وكرد فعل لاشتباك الأقصى قامت قوات الاحتلال بوضع بوابات الكترونية على أبواب ومداخل الحرم القدسي الأمر الذي جعل المقدسيين يرابطون على بوابات المسجد الأقصى ويرفضون العبور من خلال البوابات الاسرائيلية والتي تحمل الإذلال للمصلين، مما جعل المواطنون يخرجون في هبات نصرة للأقصى الأمر الذي أدى إلى استشهاد 4 مواطنين وإصابة العشرات باصابات مختلفة ما بين الخطيرة والمتوسطة .

ومن جهة أخرى كان الكابينيت الإسرائيلي في جلساته قد قرر إزالة البوابات الالكترونية وتركيب الكاميرات الحرارية للكشف عن وجود أي أسلحة قد يحملها المواطنين المتجهين للمسجد الأقصى الأمر الذي رفضه بدورهم المواطنين الفلسطينيين .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق