6 قضايا رئيسية على طاولة المباحثات بين الرئيسين عباس وبايدن

06 يونيو 2022 - 15:21
صوت فتح الإخباري:

قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حسين الشيخ، إن زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى بيت لحم منتصف الشهر الحالي اختبار لمدى جدية الإدارة الامريكية، محذرًا من فشلها في ايجاد أفق سياسي وإجبار إسرائيل على الالتزام بالشرعية الدولية.

وكشف الشيخ النقاب عن 6 قضايا رئيسية سيتم تناولها في اللقاء ما بين الرئيس محمود عباس، والرئيس الأميركي جو بايدن في بيت لحم، تتمحور بتنفيذ الولايات المتحدة للوعود التي قطعتها والتي تتمثل بحل الدولتين والاستيطان ووقف تهجير المقدسيين والحفاظ على الوضع الراهن في المسجد الأقصى والأماكن المقدسة في القدس، الإسلامية والمسيحية، ووقف كل الإجراءات الاحادية التي تقوم بها إسرائيل وفتح السفارة الأميركية في القدس الشرقية.

وقال الشيخ: إننا ننظر إلى اللقاء مع الرئيس بايدن على أنه لقاء مفصلي، ونأمل أن تكون هناك مخرجات جدية من اللقاء وفي مقدمتها إطلاق أفق سياسي وإجبار إسرائيل على احترام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، مؤكدًا على ضرورة التزام إسرائيل والولايات المتحدة بحل الدولتين وفق الشرعية الدولية.
.
وحذر من أن لا تكون هناك مخرجات جدية من لقاء الرئيس بايدن تعطي الأمل للشعب الفلسطيني بأفق سياسي يحقق المتطلبات التي يريدها ويتطلع لها شعبنا القابع تحت الاحتلال والاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية.

وفصل الشيخ حول الافق السياسي: "نريد تنفيذ قرارات الشرعية التي لا غنى ولا بديل لها، وقد برز التناقض الدولي في الحرب الروسية الأكرانية، كيف لهذه الشرعية الدولية تنفذ قراراتها ولماذا الكيل بمكيالين؟، والسؤال هل إسرائيل محصنة ولا تسري عليها القوانين وقرارات الشرعية الدولية، لدينا أكثر من  100 قرار من مجلس الأمن لم تنفذ منها إسرائيل أي قرار".

وأضاف: إن "المطلوب أن تحاسب إسرائيل وأن تكون هناك إرادة دولية تلزم وتدفع إسرائيل للالتزام بقرارات الشرعية المتعلقة بالقضية الفلسطينية".


ووصف الشيخ بيان الإدارة الأميركية بخصوص اغتيال شيرين أبو عاقلة بأنه مخيب للآمال، وقال: "التحقيقات المهنية والتي شارك فيها الأمريكان منذ البداية أدركوا أن اغتيال شيرين تم برصاص قناص إسرائيلي، محاولة الالتفاف على هذا الموضوع أو إصدار إشارات خجولة لا تليق بدولة عظمى".

وأضاف: إن "حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتحمل مسؤولية اغتيال شيرين أبو عاقلة وسنستكمل إجراءاتنا أمام المحاكم الدولية".

وبشأن الدعم المالي الأميركي، أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أنه متوقف منذ سنوات تحت مبررات وذرائع لا نعلم سببها، وقال: "نأمل أن تكون يزور الرئيس الأميركي لبيت لحم مقدمة لعودة الأمور إلى طبيعتها والمياه إلى مجاريها، وأن يتخذ الرئيس بايدن قرارات واضحة بعودة الدعم المالي للسلطة".


وأضاف: "في حال لم تحقق زيارة الرئيس بايدن تعهداتها وفي مقدمتها الأفق السياسي وفشلت الزيارة، سنذهب جميعًا إلى مربع غير مريح، فقدان الأمل لدى الفلسطينيين واستمرار هذه السياسة الإسرائيلية والتصعيد والتنكيل والاستيطان والاجتياحات لم تعد تحتمل، وعليه نحن نطالب المجتمع الدولي أن يتحكمل مسؤولياته".

وبخصوص التوجه إلى الأمم المتحدة وسحب الاعتراف بإسرائيل، قال الشيخ: "هناك مجموعة إجراءات أقرتها القيادة وتم التأجيل بناءً على طلب من الأشقاء الأصدقاء والإدارة الأميركية لما بعد زيارة الرئيس جو بايدن، وآمل ألا نضطر بالذهاب إلى ذلك .. نحن نتمنى أن يكون هناك انفراجه جدية، ولكن إذا خرجت الزيارة بخفي حنين، أعتقد بأنه لم يعد هناك مناص وخيار أمام القيادة الفلسطينية".

وردًا على سؤال حول تقديم مجموعة مشاريع اقتصادية أميركية، قال الشيخ : "نحن قضيتنا سياسية ونريد أفق سياسي ولا نتحدث عن مشاريع اقتصادية والسلام الاقتصادي".

وأضاف: إن "الشعب الفلسطيني يريد الحرية والاستقلال ووقف هذا الاستيطان والاجتياحات والانتهاكات وانهاء الاحتلال، وليس حلول تجميلية تعيد انتاج الاحتلال وتكريسه على الأرض وعلى صدور أبناء شعبنا".

وأكد الشيخ أنه لا يمكن تجاهل القضية الفلسطينية وتأجيل حلها، وقال: "لقد حاولوا مرارًا وتكرارًا تهميش القضية الفلسطينية ولكن كانت ولا تزال القضية حاضرة بقوة على كافة المستويات".

واعتبر الشيخ أن إعادة الأفق السياسي أولوية فلسطينية، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي تعهد بإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس، ونحن ننتظر منه الوفاء بوعده.

وعملت الإدارة الأميركية السابقة برئاسة دونالد ترمب على إغلاق القنصلية الأميركية في القدس، وإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، فيما تعهدت الإدارة الأميركية الحالية بإعادة فتح القنصلية في القدس من دون تحديد أي موعد لذلك، لكن إسرائيل رفضت الأمر، واقترحت فتح قنصلية في رام الله بدلاً من ذلك ثم اقترحت الإدارة الامريكية تعين مسؤول أمريكي يتولى الملف الفلسطيني، بيد أن القيادة الفلسطينية أصرت وتصر على فتح القنصلية.

وقال الشيخ: إن من بين المطالب الفلسطينية المقرر تقديمها لبايدن، شطب منظمة التحرير من قائمة المنظمات "الإرهابية"، إضافة إلى إعادة فتح مكتب بعثتها الدبلوماسية في واشنطن.

وبسؤاله عن موقف القيادة الفلسطينية من تولي يائير لابيد رئاسة الحكومة الإسرائيلية ، قال الشيخ: "سنحكم عليه من خلال أفعاله، هل سيواصل سياسة حكومة بينيت الاستيطانية وهدم المنازل واجتياح المدن والاعتقالات والانتهاكات، وهل لابيد سيوقف ذلك سنرى في الأيام والأشهر الأربعة المقبلة".

ولفت الشيخ إلى ميل المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين والاستيطان، وقال إنه لا يوجد شريك في إسرائيل الآن، ولا أتوقع أن يكون في المرحلة القليلة المقبلة.

واستعرض الشيخ خلال اللقاء العديد من القضايا الفلسطينية الداخلية كالانقسام، والحوار والمصالحة ما بين حركتي فتح وحماس، وعبر عن إيمانه بأهمية اجراء الانتخابات الفلسطينية وخاصة التشريعية في القدس الشرقية.

كما تناول الشيخ العلاقات الفلسطينية العربية ونقاط الضعف والقوة فيها، مؤكدًا حرص القيادة الفلسطينية على العلاقات الجيدة مع جميع الدول العربية ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، منتقدًا التطبيع.


وأكد لـ "القدس" دوت كوم، أن حركة فتح تعمل على الإعداد للمؤتمر الثامن قبل نهاية العام الجاري لجمع الصف الفتحاوي الذي وصفه بالواسع.

كما وضع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في صورة زيارته الأخيرة إلى موسكو بدعوة من وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، مؤكدًاأهمية تلك الزيارة واللقاء الذي وصفه بأنه استراتيجي وفي غاية الأهمية.

وتناول الشيخ مجمل العلاقات الفلسطينية واللقاءات مع قادة الاحتلال والقضايا ذات البعد السياسي، مشيرًا إلى أنه لا يوجد اليوم شريك في الجانب الإسرائيلي مستعد لحديث عن تنفيذ الاتفاقيات أو حل الدولتين.

وأكد أنه مع الخطاب الفلسطيني البعيد عن الشعارات والخطابات الرنانة، وقال: إن المرحلة المقبلة صعبة، وتحتاج مواقف صلبة وثابته، ولتحقيق أهداف شعبنا بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية باقصر الطرق وأقل التكاليف.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق