خاص بالفيديو|| 74 عاما على لعنة الاحتلال.. قتل وإرهاب وجرائم لا تتوقف

15 مايو 2022 - 21:21
صوت فتح الإخباري:

منذ منح ذلك الوعد البلفوري المشؤوم للحركة الصهيونية دون حقٍ وطناً ودولة ومستقبلاً، دشن في فلسطين العربية والمنطقة برمتها عصر جديد من الحروب والاعتداءات والانتهاكات وجرائم الحرب المروعة التي لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، إلا ربما في حالات التتار والمغول، إذ حتى النازية الهتلرية لم تتوغل في اقترا فاتها الجرائمية العنصرية البشعة ضد شعب كامل، إلى ما ذهبت إليه الحركة والتنظيمات الإرهابية الصهيونية في فلسطين من أعمال حرب وقمع وتنكيل وتطهير جماعي ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

فكان ذلك الوعد الباطل فاتحة مسلسل الجرائم المتصلة في فلسطين، لتعقبه بالتتابع المخطط والمبيت جملة أخرى من الجرائم الشاملة التي لم تبلغ نهايتها حتى يومنا هذا ونحن في الألفية الثالثة من الزمن، فجاءت موجات الهجرة والتهجير والغزو البشري اليهودي لفلسطين تحت مظلة ودعم وحماية الاستعمار البريطاني أساساً لتشكيل الجريمة الكبرى الثانية بعد الوعد التآمري ضد أهل فلسطين، لتبدأ مرحلة تطبيق المشروع الصهيوني على الأرض الفلسطينية: الاستيلاء على أكبر مساحات ممكنة من الأراضي العربية وبناء أكبر عدد ممكن من المستعمرات الاستيطانية فيها، وإلى جانب ذلك؛ وقبل وبالتزامن مع ذلك بناء جيش حربي صهيوني محترف مدجج بأفتك الأسلحة في ذلك الوقت، فكانت هذه الجريمة الكبرى الثالثة في فلسطين العربية.

لتبلغ المؤامرة البريطانية ـ الصهيونية ـ الدولية ذروتها عشية الإعلان عن انتهاء فترة الانتداب البريطاني، واندلاع الحرب العربية ـ الصهيونية غير المتكافئة على الإطلاق، بل والتي كانت مبيتة مطبوخة محسومة لصالح لصهاينة وبتواطؤ عربي مخجل مفجع وصل في ذلك الوقت إلى حد التفريط والخيانة.

فدارت وحي الحرب المزعومة بين جيش صهيوني مدجج بالأسلحة الخفيفة والثقيلة والطائرات، بلغ عدد أفراده قرابة نصف مليون جندي محترف، وبين الجماعات المسلحة الفلسطينية المتفرقة التي لم تكن تملك سوى البنادق الخفيفة، وسبعة جيوش عربية زُعِم أنها "جيوش غزت فلسطين للقضاء على الدولة الصهيونية"، بينما لم يتجاوز عدد أفرادها الخمسة عشر ألف جندي، ولم تتعد أسلحتها وذخيرتها أسوأ وأردأ الأسلحة والذخائر؟! فكانت هذه الجريمة الرابعة في فلسطين.

لتأتي بعد ذلك كله أقذر وأبشع الجرائم الصهيونية عبر التاريخ: حرق شامل للأخضر واليابس في فلسطين، وتدمير شامل للمدن والقرى الفلسطينية (نحو 500 قرية وبلدة ومدينة)، ومجازر جماعية دموية بشعة مروعة لم ينج منها حتى الطفل الفلسطيني الرضيع، ثم ترحيل وتشريد وتلجيء جماعي للشعب الفلسطيني (نحو 800 ألف فلسطيني، ليبقى في فلسطين 48 ما عدده 156 ألف فلسطيني فقط).
لتتحول فلسطين العربية إلى كيان صهيوني، وليتحول شعب فلسطين إلى لاجئين في أصقاع العرب والعالم، بلا وطن وبلا هوية وبلا حقوق وبلا مستقبل، ولتتحول الحركة والعصابات الصهيونية إلى نظام وكيان ودولة معترف بها لها وطن وهوية وحق في الوجود والمستقبل. فيا للعجب العجاب ويا للمعادلة المقلوبة الظالمة. ليشكل هذا الفصل (المليء بالجرائم الصغيرة والكبيرة) الجريمة الكبرى الخامسة في المشهد.

لتتواصل الجرائم الصهيونية بأشكالها المختلفة الدموية والاستيلائية الاستيطانية الاحتلالية، والانتهاكية السافرة لحقوق الفلسطينيين هناك في فلسطين 1948، على امتداد المرحلة الزمنية الأولى للمشهد الأول الممتد من تاريخ الوعد البلفوري الكارثي ثم عدوان حزيران 1967، مروروا بمجزرة صبرا وشاتيلا وسياسة تكسير العظام في الانتفاضة الاولى، وصولا للانتفاضة الأولى وما رافقها من جرائم ومجازر لم تتوقف حتى اليوم.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق