غزة: عام من الحرب والمعاناة ما زالت قائمة!

10 مايو 2022 - 07:59
صوت فتح الإخباري:

عام مضى على هذه المشاهد التي تظهر فظاعة مجزرة ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق عدد من العائلات في قطاع غزة تحديدا في شارع الوحدة وسط مدينة غزة.

علاء أبو العوف صاحب قضية في محكمة الجنايات الدولية قال :” منذ عام تقريبا رفعنا قضية لدى محكمة الجنايات الدولية من خلال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وذلك بعد جمع التفاصيل و الأحداث”.

وتابع أبو العوف حديثه، وهناك العديد من الأسر التي هدمت بيوتها ليس عدد قليل، وفكرة أننا نعول على محكمة الجنايات ليس كثيرا ذلك، ونحن الآن رفعنا قضية لدى الجنايات الدولية، وهي من عدة ملفات فهناك عائلة القولق و أبو العوف تم قصفهم بشكل مفاجئ، ولكن عندما رفعنا قضية هناك أمل بذلك.

لا جديد حتى الآن في هذه القضية، تم أخذ إفادة فيديو من ابنتي لمدة 30 ثانية، وهي غير كافية لشرح أبعاد الجرائم التي حدثت، نامل ان يكون هناك تحرك فعلي على أرض الواقع من قبل لجان التحقيق الدولية.

محكمة الجنايات الدولية

عائلة أبو العوف واحدة من عشرات العائلات التي نفذ الاحتلال بحقها المجازر أمام العالم، بيد أنه لم يكتب لأي منها الإنصاف بحق الضحية من خلال المحاكم الإسرائيلية، لتصبح المحاكم الدولية هي الأمل الوحيد أمام الفلسطينيين علهم يجدون الإنصاف فيها.

المحكمة الجنائية الدولية قررت في فبراير من العام الماضي وقوع الأراضي المحتلّة تحت اختصاصها القضائيّ – القرار يمهّد لفتح التحقيق بالجرائم، التي تدخل في اختصاص المحكمة كـ”جرائم حرب، وضد الإنسانية، والإبادة والعدوان”

وتعقيبا على ذلك قال مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس: “محكمة الجنايات الدولية قررت فتح التحقيق، لكن من الناحية العملية لم يتم حتى الآن البدء في إجراءات ذلك التحقيق، و بعد مضي عام لا نزال على نحن عليه، فالضحايا أبعد ما يكونوا عن الوصول الى العدالة ،  والعدالة لم تقترب الى هذا المكان من العالم”.

وأوضح يونس خلال حديثه لقناة “الغد”، أن القضاء الإسرائيلي قضاء يقاطع الضحايا، ولا يمكن تحقيق العدالة  من خلال ذلك القضاء والقضية الأخيرة، الأسبوع الماضي هي قضيه أبناء بكر عندما أغلقت المحكمة العليا أي ممكنات أمام فتح التحقيق من أي نوع كان، وبعد ذلك ما هو البديل”.

القانون الدولي الإنساني

ولفت يونس إلى أن البديل هو ما يرضاه العالم المتحضر لنفسه من أدوات حضارية كالمحكمة الجنائية للنظر في مثل هذه القضايا، وأعتقد أنه لا يوجد أي مبرر كان لعدم القيام بذلك التعامل.

و بموجب القانون الدولي الإنساني، تحظر قوانين الحرب الهجمات العشوائية، والتي تشمل الهجمات التي لا تميز بين الأعيان المدنية والعسكرية إلا أن حكومة الإسرائيلي ترفض ذلك وتواصل ارتكاب انتهاكات جسيمة لقوانين الحرب بقصد إجرامي بصورة متعمدة.

و قال جيري سيمبسون، المدير المساعد لقسم الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش في ذلك الوقت إن ” القوات الإسرائيلية نفذت هجمات في غزة في مايو/أيار دمرت عائلات بأكملها بدون أي هدف عسكري بالقرب منها، في ظل استمرار غياب الرغبة لدى السلطات الإسرائيلية في التحقيق بجدية في جرائم الحرب.

ويذكر أنه في 12 مايو/أيار الماضي، أشار مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية إلى أنه يراقب الوضع في غزة، ورغم مرور عام كامل الضحايا أبعد ما يكونوا عن الوصول للعدالة، والعدالة لم تقترب إلى هذا المكان من العالم، و في 27 مايو/أيار، شكل “مجلس حقوق الإنسان” التابع للأمم المتحدة لجنة تحقيق لمعالجة الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، بما في ذلك عبر تعزيز المساءلة وتحقيق العدالة للضحايا.

ومع استمرار مقاطعة القضاء الإسرائيلي للضحايا يصبح تحقيق العدالة أمرا صعب، والمحكمة الجنائية الدولية هي سبيلهم الوحيد كي لا تصبح مقولة من أمن العقاب أساء الأدب هي قاعدة يسير عليها الجيش الإسرائيلي.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق