"الميزان" يطالب بإعادة النظر في إجراءات العلاج بالخارج لمرضى غزة

13 يناير 2022 - 14:53
صوت فتح الإخباري:

طالب مركز الميزان لحقوق الانسان الحكومة الفلسطينية، اليوم الخميس، بإعادة النظر في إجراءات العلاج بالخارج لمرضى قطاع غزة، داعيًا المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال الاسرائيلي لإزالة القيود أمام وصول المرضى الى المستشفيات.

جاء ذلك، عقب عن وفاة المريض سليم محمد سليم النواتي "16عامًا"، من سكان مدينة غزة، نتيجة مرضه بسرطان الدم والنخاع الشوكي.

يذكر أن الطفل النواتي جرى تشخيص حالته في مستشفى الرنتيسي المتخصص في مدينة غزة على أنه مصاب بسرطان الدم، وعليه جرى إعداد تحويلة طبية لعلاج الطفل خارج قطاع غزة بسبب عدم توفر علاج مناسب له في مستشفيات القطاع.

يشار إلى أن النواتي حصل بالفعل على تحويلة طبية وعلى حجز في مستشفى جامعة النجاح في مدينة نابلس وكان حجزه بتاريخ 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، وكعادتها ماطلت سلطات الاحتلال في منح موافقة للمرور إلى المستشفى للطفل ومرافقه.

 ما دفع ذويه إلى العودة للعلاج بالخارج لتجديد حجز المستشفى لتجديد طلب الحصول على موافقة سلطات الاحتلال على تصريح مرور ـ وهو تدبير إلزامي تفرضه سلطات الاحتلال ـ وتكرر الأمر 3 مرات حيث يحصل الطفل على موعد وتماطل سلطات الاحتلال في منحه التصريح، حتى 26 ديسمبر/تشرين الثاني 2021.

وتمارس سلطات الاحتلال المماطلة والتسويف مع الغالبية العظمى من مرضى قطاع غزة، بحيث إن لم يفارق المريض الحياة بسبب تأخير وصوله لتلقي العلاج، تتدهور حالته الصحية وتتضاءل فرص شفاؤه.

ووثق  مركز الميزان وفاة "63" مريض بينما كانوا ينتظرون الحصول على موافقة سلطات الاحتلال للمرور عبر حاجز بيت حانون "إيرز" خلال الفترة من 2017 حتى 2021، من بينهم 8 أطفال و22سيدة.

وبالرغم من الدور الكبير الذي تقوم به دائرة العلاج بالخارج في وزارة الصحة إلا أن كثير من المرضى في قطاع غزة يشكون من التأخير في منحهم التحويلات الطبية والتغطية المالية، وأحياناً من التأخر في تجديد التحويلات للمرضى الذين أمضوا سنوات في العلاج واقتربوا من التماثل للشفاء ما يسهم في انتكاس حالاتهم.

ودعا مركز الميزان؛ جهات الاختصاص إلى التحقيق في وفاة الطفل النواتي ولاسيما إجراءات دائرة العلاج بالخارج، حيث جرى تحويله إلى مستشفيات تعلم وزارة الصحة أنها لا تتلقى حالات جديدة من طرفها بسبب الديون المتراكمة على الوزارة أو بسبب عدم اختصاص بعض منها، يضع مسئولية كبيرة علي الوزارة تستوجب التحقيق فيها.

ولفت الميزان إلى أن رفض مستشفى النجاح ومجمع فلسطين الطبي استقبال الطفل النواتي، لا يمكن تبريره أخلاقيًا وقانونيًا، ويستوجب التحقيق فيه وفي ملابساته.

وأكد مركز الميزان التأكيد على أن تبيئة الخدمة والاستثمار في تطوير قدرات مستشفيات قطاع غزة الحكومية والأهلية من شأنه أن يجنب مرضى القطاع هذه المعاناة وفي الوقت نفسه يوفر ملايين الدولارات على خزينة الحكومة.

وطالب مركز الميزان المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية وغيرها من المنظمات والوكالات بالسعي لتطوير قدرات المستشفيات في قطاع غزة ورفدها بالتجهيزات الضرورية لتوفير خدمات الرعاية الصحية لمرضى السرطان وغيره من الأمراض الخطيرة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق