والدة شهيد و5 أسرى..

خاص بالفيديو والصور|| خنساء فلسطين أم ناصر أبو حميد.. صمود لا ينتهي

06 يناير 2022 - 10:53
صوت فتح الإخباري:

"هم يهدمون بيتي، لكنهم لا يهدمونني،هذه أرضنا وهذا منزلنا، وما دام هناك احتلال سنقاومه، وسنعيد بناء منزلنا، الحجارة ليست أغلى من الأبناء والشهداء"، كلمات تلخص  فيها سنديانة فلسطين أم ناصر أبو حميد من مخيم الأمعري بمدينة رام الله، فصول حكايتها الطويلة والمؤلمة مع الاحتلال الإسرائيلي، الذي هدم منزلها 5 مرات كان آخرها عام 2019، وشتت شمل أسرتها.

تتكون عائلة أم ناصر أبو حميد من عشرة أفراد، ارتقى نجلها عبد المنعم شهيدا عام 1994 بعد إطلاق قوات الاحتلال ما يزيد عن 6 رصاصات على رأسه وكان يلقب بـ “صائد الشاباك” بعدما تمكن من قتل ضابط إسرائيلي، بينما يقبع الأبناء الخمسة الآخرون (ناصر ونصر وشريف ومحمد وجهاد) في سجون الاحتلال.

حكم على ناصر 7 مؤبدات و50 عاماً فيما حكم على أشقائه الأربعة بالمؤبدات أيضاً فشقيقه نصر المحكوم بخمسة مؤبدات، وشريف المحكوم بأربعة مؤبدات، ومحمد المحكوم بمؤبدين وثلاثين عاما، وجهاد المحكوم بمؤبد وثماني سنوات، ومنعت والدتهم من زيارتهم لسنوات.

أم ناصر» أبو حميد - قناة فلسطين اليوم الفضائيةالأسد المقنع

تضرب لطيفة أبو حميد، أو كما تحب أن ينادى عليها “أم ناصر”، نسبة لابنها ناصر، قائد كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية، والقابع في سجون الاحتلال يقضي حكما بـ (225 عاما)، مثالا في الصبر والثبات والتحدي.

نجلها الأكبر ناصر عام 1972، وكان يلقب بالأسد المقنع، اعتقل الأول كان عام 1985 ولم يكن يبلغ من العمر أكثر من 13 عاما، ليعود ويعتقل في 1999 وعمره 19 عاما بعد مطاردة من الاحتلال الذي اتهمه بالقيام بسلسلة عمليات ضد الاحتلال، وبتاريخ الثاني والعشرين من إبريل 2002، اعتقل برفقة أخيه نصر في مخيم قلنديا ورافق اعتقاله الاعتداء عليه وإصابته إصابات بالغة، وتعرض لتحقيقٍ قاس، وقضى في سجون الاحتلال حتى الآن أكثر من 30 عامًا.

عائلة أبو حميد.. 6 اشقاء أسرى مؤبدين وشهيد

أصعب اللحظات

تقول أم ناصر إن من أصعب اللحظات التي تمر عليها عندما ترى أبناءها ولا تستطيع احتضانهم، وكذلك عندما ينتهي وقت الزيارة وتسمع صوت الهاتف وهو يغلق، وترى جنود الاحتلال وهم يصطبحون أبناءها إلى زنازينهم، لكنها أكدت أنها تظهر صلابة أمام جنود الاحتلال حتى لا يروا ضعفها أو حزنها.

وتضيف أن نجلها نصر، يرسل صورته لأسرته في الخارج وهو يفتح ذراعيه، وذلك حتى تتمكن زوجته من إضافة أبنائه الثلاثة (رائد وعائد ويمان) إلى الصورة وترسلها له مرة أخرى داخل المعتقل.

unnamed (16)

زفاف مع “الصورة”

وجدت أم ناصر عروسًا لابنها محمد المحكوم عليه بمؤبدين، وبالفعل تزوج محمد وهو داخل المعتقل وأقامت الأسرة عرسًا رغم غياب الابن، وتقول أم ناصر إن من أصعب اللحظات التي مرت عليها كانت عندما دخلت إلى مكان الزفاف ووجدت العروس وبجوارها صورة لمحمد.

وأعربت عن أملها في أن يخرج محمد ويتمكن من إنجاب أبنائه بطريقة طبيعية بدلًا من طريقة تهريب النطف.

وتمكنت أم ناصر من التقاط صورة لها مع أبنائها الأربعة منذ 10 سنوات بالتنسيق مع الصليب الأحمر، وتضع الصورة بجوارها، وقد خضعت الصورة لتعديل لإضافة ابنيها الآخرين.

أم ناصر حميد».. صمود لا ينتهي على أنقاض الهدم المتواصل – قناة الغد
 

معاناة ناصر

بدأت أعراض المرض تظهر على الأسير أبو حميد في أغسطس الماضي، وأعلنت حينها إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية أنه يعاني من وجود كتلة دهنية "ورم حميد" في الرئة، وبعد مماطلة في تحديد موعد للعملية تم استئصال جزء من الرئة ليتبين خطأ التشخيص وأنه يعاني من ورم خبيث "سرطان الرئة".

ورغم خطورة وضعه الصحي، قامت مصلحة السجون بإعادته إلى سجنه في عسقلان بعد أيام فقط من العملية، مع تحديد جلسات للعلاج الكيماوي.

خلال هذه الفترة كان يعاني أبو حميد من انتكاسات في وضعه الصحي، وكانت مصلحة السجون تكتفي بنقله إلى المستشفى وإعادته في اليوم التالي، دون إنهاء علاجه بالكامل، ومع بدء تلقيه للعلاج الكيماوي تدهور وضعه الصحي بالكامل.

الاحتلال يمنع والدة الأسير ناصر أبو حميد من الزيارة رغم مرضه الشديد |  فلسطين أون لاين
 

تدهور صحي كبير

نقل ناصر منذ أيام وبشكل مفاجئ إلى مستشفى برزلاي بالداخل المحتل بعد تدهور حالته الصحية، ودخل العناية المشددة في حالة غيبوبة.

حاولت إدارة السجون التلاعب بالعائلة بالادعاء أنه ليس بغيبوبة وأن الأطباء هم من قاموا بتنويمه، إلى جانب منعها المحامي من زيارته بعد السماح له بدخول المستشفى حيث يحتجز أبو حميد، أو أن يتحدث مع الأطباء ليتعرف على حالته الصحية.

وأشار إلى أن العائلة حاولت أكثر من مرة إدخال طبيب خاص على نفقتها إلا أن مصلحة السجون الإسرائيلية كانت ترفض طلبها.

ليس هذا فقط، فقد رفضت إدارة مصلحة السجون إعلام أشقائه الأربعة المعتقلين في السجون، ومن بينهم نصر شقيقه الذي انتقل قبل أشهر لنفس القسم للاعتناء به.

للمرة السادسة.. الاحتلال يهدم منزل عائلة

أنقذوا ناصر

ووسط الأنباء التي تحدثت عن خطورة وضعه الصحي ناشدت العائلة كل من يستطيع التدخل لدى الاحتلال الضغط للإفراج عنه ونقله لتلقي العلاج اللازم له، محمّلة الاحتلال المسؤولية الكاملة عما وصل إليه بسبب الإهمال الصحي المتعمد منذ بداية مرضه.

ورغم خطورة وضعه الصحي تأمل العائلة أن يتمكن من هزيمة المرض كما هزم إصابته السابقة في عام 1999 عندما اعتقل أثناء إصابته بـ10 رصاصات اخترقت جسده وخضع لعشرات العمليات الجراحية واستطاع تجاوزها والوقوف على قدميه من جديد.

ولا تزال أم ناصر وعائلته يناشدون كل الجهات المعنية والمسؤولة و المؤسسات الحكومية والحقوقية لتتحرك للافراج عن ابنها ناصر لتلقي العلاج في أسرع وقت.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق