قائم على الوحدة الوطنية والشراكة السياسية..

خاص بالفيديو.. القائد محمد دحلان يعلن البرنامج السياسي لتيار الإصلاح الديمقراطي

19 ديسمبر 2021 - 17:00
صوت فتح الإخباري:

أعلن قائد تيار الغصلاح الديمقراطي في حركة فتح محمد دحلان، خلال كلمته التي استهل بها المؤتمر التنظيمي لانتخاب قيادة ومجلس ساحة غزة، عن البرنامج السياسي للتيار.

وقال القائد دحلان، إن "تيار الإصلاح يواصلُ المسارَ الذي اختارَهُ لنفسِهِ، بإصرارِ وثباتِ كوارده وقيادته وإرادتِهم الفولاذيةِ، فقد أصبحْتُم رقماً صعباً لا يمكنُ لأحدٍ أن يتجاوزِهُ، وباتَتْ جماهيرُنا الوفيةُ جزءاً رئيسياً من المعادلَةِ الوطنيةِ، وهي مستعدةٌ على الدوامِ لكل الاستحقاقات، وحاضرةٌ في المشهدِ النضالي الذي يجسدُ الإجماعَ الوطني في هذه المرحلة، واختارَتْ قيادتُكُم أن تشقَّ طريقَ الإصلاحِ عبرَ بوابةِ الشراكةِ السياسية مع الكل الوطني، وعبر بوابةِ الديموقراطية، حيث يختارُ شعبُنَا بكاملِ إرادتِه من يُمَثِّلُهُ".

وأكد أن وحدةَ حركةِ فتح وعودتَها لطليعةِ النضالِ الوطني الفلسطيني ضرورةٌ حيويةٌ لا غنى عنها، ورُغمَ ما يعصفُ بجزءٍ من فتح بفعلِ نهجٍ دكتاتوريٍ جامحٍ لم تشهدْهُ الحركةُ منذ انطلاقَتِها، فأنَّنِي أدعوْكُمُ للعملِ دومًا وبدأبٍ من أجلِ فتح ووحدَتِها، وتطويرِ أدواتِها النضالية، ولا تسمحُوا بتعميقِ خلافات الحركة وأزماتها حتى وإن أوغَلَ تيارٌ ما في الأخطاءِ والخطايا ، فأصبِرُوا وثابِرُوا من أجلِ استعادةِ فتح ووحدتِها وريادتِها الوطنية وألَقِهَا التاريخيِّ المشرف".

وأضاف، "ما سبَقَ يقودُنِي للحديثِ عن كارثةِ الإنقسامِ الوطني، وكما تعلمُون وتعملُون، فلقد ثابِرْنا منذ سنواتٍ لتأسيسِ شراكةٍ وطنيةٍ مع كلِّ قُوَى شعْبِنَا، وَوَضَعْنَا لَبِنَةً صلبةً لاستعادةِ وحدتِنا الوطنية، ورفَعْنَا شعارَ أن لا خلافَ لدينا مع أحدٍ، ورحَّبْنَا ونُرَحِّبُ بمن يريدُ العلاقةَ معْنَا من أجلِ فلسطين، من أجلِ القدس، فَنَحْنُ لا نَرَى سبباً لاستمرارِ هذا الانقسامِ المفجعِ سوى المصالحِ الشخصيةِ المتضاربةِ والتدخلاتِ الخارجية".

وتابع، "ورُغْمَ وعيِنَا التامِ بأنَّ الوحدةَ الفلسطينيةَ الحقيقية لا تُؤَسَّسُ على المجاملاتِ، ومع ذلك باركْنَا كلَّ جولةٍ من جولاتِ الحوارِ بين السلطةِ الفلسطينيةِ وحركةِ حماس، ويهُمُّنَا أن نؤكِّدَ مجدداً موقِفَنَا كجنودٍ للوحدةِ الوطنية، نَحْنُ معَ الوحدةِ مهما كانَ الثَّمَن، ولكن على أُسُسٍ سياسيةٍ قويةٍ ، ونوايا نظيفةٍ خاليةٍ من الشوائبِ".

وواصل القائد دحلان حديثه، "ولكي نكونَ واضحين جدًا، فنحنُ نرَى بأنَّ الطروحاتِ المتشددةَ أو تلك الموغلةَ في المرونةِ الرخيصةِ لا تُؤَسِّسُ لوحدةٍ حقيقيةٍ، لذلك كله،  تبنَّيْنَا نحنُ في التيارِ البرنامجَ السياسيَّ الصادرَ عن المجلسِ الوطنيِّ الفلسطينيِّ (دورةُ الاستقلالِ الوطنيِّ) كبرنامجٍ واقعيٍ ، ووثيقةَ الأسرى الفلسطينين للوفاقِ الوطنيِّ كبرنامجٍ عمليٍ ، لتحقيقِ الوحدةِ الوطنيةِ حتى الآنَ على الأقلْ.
ولكنْ، لماذا أقولُ حتى الآنَ على الأقلْ، وأشدِّدُ على ذلك؟ لأنَّ ذلك البرنامجَ قابلٌ، بل يستحقُ المراجعةَ الشاملةَ المستمرةَ بعد أن انتهكَتْ دولةُ الاحتلالِ كل الاتفاقياتِ والمواثيقِ، فمنذ اغتيالِ الرئيسِ الشهيدِ أبو عمار حطَّمَ الاحتلالُ كلَّ أُسُسِ حلِّ الدولتين ومقوماته، وكَبَّلَ المستقبلَ ببحرٍ من المستوطناتِ، وسيلٍ من القوانينِ العنصريةِ، لكلِّ ذلك قد يفقدُ ذلكَ البرنامجُ السياسيُ صلاحيتَه قريبًا، إنْ لم يكُنْ ذلكَ قدْ حدثَ فعلاً".

وأضاف، "دَعُونَا نتحدثُ بمنتهى الوضوحِ والصراحةِ، فإزاءَ الواقعِ الراهنِ، وبحكمِ تدافعِ الأحداثِ والوقائعِ، فليسَ أمامَ دولةِ الاحتلالِ سوى الإقرارِ بالحقوقِ الفلسطينيةِ المشروعةِ، وهي لا تريدُ ذلك، أو  تكريسِ احتلالٍ استعماريٍّ عنصريٍّ لا يستطيعُ الدفاعَ عنه أحدٌ ، وهي تعملُ على ذلك ليلاً نهاراً، أو الخضوعِ لحلِ الدولةِ الواحدةِ، وهي تخشَى ذلكَ".

وتسائل دحلان، "لكنْ هلْ التوافقُ الوطنيُ على رؤيةٍ وبرنامجٍ سياسيٍّ يشكلُ حصانةً منيعةً، كافيةً ، تُمَكِّنُ شعبَنَا مِنَ المُضِيِّ قُدُماً في نضالِهِ الباسلِ وتحقيقِ الاستقلالِ المنشودِ؟ جوابي القاطعُ هو لا، وألفُ لا، فبدونِ قيادةٍ موثوقةٍ ومنتخبةٍ من الشعبِ لا يمكنُ الحديثُ عن سلامةِ وحصانةِ العملِ الوطنيِ الراهنِ والمستقبلي، وبما أن طبيعةَ وتركيبةَ النظامِ السياسيِ الراهنِ تؤهلُ لكلِ أنواعِ الخروقاتِ والتعدياتِ الدستوريةِ والقانونيةِ والإداريةِ، فإِنَّ من واجبِ الشعبِ بكلِ قواهِ أن يسعَى لتغييرِ النظامَ السياسي بصورةٍ شاملةٍ، وعلينا أن نتذكرَ بأننا عشنَا عقوداً في ظلِ نظامٍ(أبويٍّ) بزعامةِ الرئيسِ الراحلِ أبو عمار، ورُغْمَ عدلِهِ المشهودِ وأعتدَالِهِ، ورُغْمَ تسامُحِه وإعتمادِه قانونَ المحبةِ، إلا أنَّ أشياءً مهمةً كانت ناقصةً أو مفقودةً، ولكنَّ الراحلَ عوضَهَا بالابتعادِ عن الظلمِ والتنكيلِ والتعففِ عن الحياةِ الشخصيةِ المترفةِ".

وتابع، "ثُمَّ دَخَلْنَا مرحلةً حَلِمْنَا بها وعَمِلْنَا من اجلِهَا. مرحلةُ (الرئيسِ المنتخبِ وبناءِ دولةِ المؤسسات) ، لكِنَّنَا أنتهيْنَا بكارثةٍ دكتاتوريةٍ بشعةٍ ، دكتاتوريةٌ كانت  أشدَّ وقعاَ من ظلمِ الاحتلالِ أحياناً، فهلْ نستسلمُ لهذا الواقعِ ونراوحُ في دائرةِ البؤسِ ووحلِ الظلمِ والفسادِ والتفردِ، أم لدينا طموحاتٌ وأهدافٌ أخرى؟".

وفي حتام حديثه، شدد دحلان على أن "شعبنا الفلسطيني يستحقُ الأفضلَ والأعدلَ، يستحقُ نظاماً سياسياً قابلاً للحياة، مانعاً للدكتاتورية، عادلاً في تمثيلِ الشعبِ بكل طبقاتِهِ وفئاتِهِ، وذلك لا يتحققُ إلا بنظامٍ برلماني حقيقي وفعال وعبر إنتخاباتٍ وطنية نزيهة وشفافة، وهذا هدفٌ نبيلٌ يستحقُ ان نبذلَ من أجلهِ الغالي والرخيص".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق