هلع نتنياهو "المفاجئ" من مصير كـ "زئيفي"!

07 ديسمبر 2021 - 07:49
حسن عصفور
صوت فتح الإخباري:

في رسالة غير مسبوقة، طالب رئيس حكومة دولة الكيان السابق، بنيامين نتنياهو مساء يوم الإثنين 6 ديسمبر 2021، إلى تمديد الحراسة الأمنية على أفراد أسرته لمدة 6 أشهر (تنتهي رسميا 13 ديسمبر)، لأنهم "هدف صريح للاغتيال" من جانب إيران ودول معادية أخرى، وهناك "حساب دم" مفتوح بين تلك الدول ورئيس الوزراء السابق وأسرته"، مستخدما ما نشر على وسائل التواصل الاجتماعي دليلا.

ما يهمنا من مضمون رسالة نتنياهو، الذي كان قمة الغطرسة الشخصية، وحاول تسويق ذاته، انه ليس مرتعشا، ما أقدم عليه في رسالة لم يسبقه إليها أي من رؤساء حكومات دولة الكيان لتمديد "الحراسة الأمنية" على أسرهم، وربما تمثل تلك الرسالة حالة شاذة في السائد.


 
نتنياهو، الذي قاد أكبر حملة تحريض إرهابية ضد رئيس الوزراء الأسبق اسحق رابين، لأنه وقع اتفاق إعلان المبادئ مع المؤسس الخالد ياسر عرفات، ما أدى الى اغتيال رابين نوفمبر 1995، وفتح الطريق لفوز نتنياهو على "دماء" أول رئيس حكومة يتم اغتياله، لسبب سياسي.

الرسالة التي تنطق بكل حرف بها ومنها، تكشف أن "الهلع الفردي" بدأ يتسلل الى الشخصيات المركزية، في ظل تطورات مختلفة، ولم تعد الحياة كما اعتادت الجهات الأمنية – السياسية في دولة الكيان ترويجها، بأن "الأمن العام والخاص" هو الأهم قياسا بغيرهم.

من جملة ما لجأ اليه نتنياهو استجدا لبقاء الحماية الشخصية الأمنية لأسرته، استذكار عملية اغتيال الفاشي الوزير السابق في الكيان، رحبعام زئيفي التي نفذتها قوات النسر الأحمر التابعة للجبهة الشعبية في 17 أكتوبر 2001، ردا على قيام دولة الاحتلال اغتيال القائد الوطني الكبير أبو علي مصطفى برام الله يوم 27 أغسطس 2001، ما يكشف أن أثر تلك العملية، التي اثارت نقاشا وطنيا في حينه، لا زالت حاضرة في ذهن كل من ارتكب جريمة ضد الشعب الفلسطيني.


 
رسالة نتنياهو "المتوسلة" لبقاء الحماية الخاصة له وعائلته تظهر ان "الرعب الذاتي" بات جزء حاضرا في مشهد الصراع المفتوح، ولم تعد المسألة حديثا عاما بل مسألة يمكن أن يتم تنفيذها في سياق الرد الوطني على جرائم الحرب، التي لا تتوقف من قبل دولة وجيش وأجهزة أمنية، أصبحت رمزا للفاشية المعاصرة، والعنصرية الأعلى لدولة في عالمنا المعاصر.

استذكار نتنياهو لاغتيال زئيفي بأيد فلسطينية، تشير الى قيمة العملية ذاتها ومدى تأثيرها على النفسي، بحيث أنه بعد 20 عاما من تنفيذها يعيدها، لتكون "قاطرة الاستجداء" التي يستخدمها المتغطرس كي يبقي حماية ليست ضمن القانون الرسمي في الكيان، والبحث عن الاستثناء هو المظهر الكاشف لهلع خاص.

هل تفتح رسالة نتنياهو الاستجدائية، نقاشا مختلفا في مسار الفعل الثوري الفلسطيني، وأن المقاومة تمتلك من الأشكال الثرية جدا، والتي لا تحتاج كثيرا من الأدوات والتحضيرات، بل أن بعضها باتت ضمن وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة بعد عمليات "الهاكرز الأخيرة"، التي وصلت الى ذات الذات لبعضهم.


 
رسالة الرعب التي أرسلها نتنياهو طلبا لأمن مضاف، عامل مساعد للتفكير في كيفية إيذاء دولة الكيان، وقادتها بكل مسمياتهم وطبيعتهم وملاحقة كل من يمتلك سجلا إرهابيا ضد دولة العدو، في سياق البحث عن المحاكمة العامة، والى حينها يجب فتح كل أبواب القصاص الوطني من مجرمي الحرب فرديا.

هلع نتنياهو عبر رسالة الاستجداء مثال يجب أن يكون حاضرا في مختلف جوانب المشهد العام...وأن "الثأر الوطني" حق لن تكسره "رداءة" الواقع الفلسطيني الخاص.

ملاحظة: تقديم الجزائر دعما ماليا بـ 100 مليون دولار للسلطة الفلسطينية رسالة حب سياسي نادر في ظل حصار مركب...يلجزاير يا حببية...فلسطين الشعب لن تخذلك أبدا..وليذهب معاديك الى جهنم السياسي ومياه الأطلسي!

تنويه خاص: حكومة الثالوث بينيت لابيد عباس قررت تجامل أمريكا بتأجيل طرح مشروع استيطاني في مطار قلنديا...عشان ما يطلعنا واحد مهزوم عقلا وروحا ويقلك هذا بفضل "الرئيس وأمريكا"..أوعاك تحكيها لتصير مسخرة المساخر!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق