عذابات صباح ركيك!

07 ديسمبر 2021 - 07:41
زياد خدّاش
صوت فتح الإخباري:

بين كتابين أتنقل، بين عالمين أتوزع، بين شخصين (هل يجب أن أذكر فلسطينيين؟ يا لإغواء وضرورة الكلمة ويا لابتذالها وعدم ضرورتها!)، ينتميان إلى وطن كرم الروح بتعبير حسين البرغوثي، انقسم، ذلك الانقسام الجمالي الذي يضعني أمام عمق وخضرة وما ورائية الحياة: مذكرات يوسف الصايغ، وكتاب: على سرعة 40 لمحمد هديب.
في بهو مكان لا يجلس فيه مثقفون، سأجلس، سيبتسم النادل الذي درّسته في الصف التاسع كثيرا في وجهي ابتسامات حقيقية، وسيزيد من حبات الفستق في الصحن الخشبي، وسيقول لي كما يقول دائما (لا يسأم) استاز بتحب احطلك فيروز ولا ماجدة الرومي؟، وسيحضر لي نصا ضعيفا كتبه في حبيبة لا تستجيب: استاز شفلي هالنص منيح ولالا، جننتني هالبنت، سأقاوم ركاكة هذا الصباح مستعينا بمحمد هديب ويوسف الصايغ، وسأتنهد وأقول لي وأضحك على نفسي لأنني أفضح ذاتي: هؤلاء البسطاء جدا حد الركاكة الجميلة هم أبطالك؟ ألم تكتب ذلك؟، وسأتابع معزيا ذاتي المفضوحة: مهو يا هذول يا المثقفين، شو بتختار؟
سأصيح دون صوت: هذول، بختار هذول، فكل هذا العذاب يهون أمام عذاب وجود مثقف (عظيم) على طاولة بجانبي يضحك على امرأة مبهورة، الى درجة الخرس.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق