ذوي الهمم ووعودات جوفاء

06 ديسمبر 2021 - 11:41
بقلم :  محمود صلاح 
صوت فتح الإخباري:

يصادف الثالث من ديسمبر / كانون الأول اليوم العالمي للأشخاص ذوي الاعاقات ، و تعقد كل عام في هذا اليوم المؤتمرات واللقاءات وتزداد طردياً  الوعودات بأن لهذه الفئة من المجتمع لهم حقوق حرموا منها، فتعود بارقة الأمل من جديد و نشعر بوجودنا و اهتمام مؤسسات الوطن و المسؤولين بالاشخاص ذوي الاعاقة.                      وبحلول مساء هذا اليوم وتغرب شمسه يُنسى كل ما كان بالأمس من شعارات و كلمات و وعودات وتتجدد المعاناة ولا يتغير شيء من واقعنا المرير. 
من حقنا أن نتسائل  لماذا لم يُطبق قوانين أقرها المجلس التشريعي؟؟ لماذا خريجين الجامعات من الاشخاص ذوي الاعاقة لم يحصلوا على حقهم في العمل والعيش بكرامة دون أن يكونوا عبئ على أحد، لا نريد تلك الاحتفالات والشعارات الباهتة والمؤتمرات ذات الكلمات الرنانة بل نريد حقوقنا مطبقة على أرض الواقع. 
 على الرغم من أننا في القرن الواحد والعشرين، مازالت بعض الأسر  تخفي أن أحد أفراد الأسرة لديه إعاقة، هل أصبح الابتلاء من رب العلمين عار نخفيه و نشعر بالخزي منه؟!! 
إن الاشخاص ذوي الاعاقة بحاجة الى دعم نفسي من أسرهم ليتحدوا الإعاقة و يكون عضواً فعالاً في المجتمع كأي شخص طبيعي. 
لا شك أن  تقصير الحكومة و مؤسساتها  بعدم تطبيق القانون الخاص بالاشخاص ذوي الاعاقة انعكس على ثقافة مجتمعنا من حيث طريقة  التعامل مع الأشخاص ذوي الاعاقة. 
مزعجة ومؤلمة نظرة الشفقة من الناس وكلمة "يا حرام أعمى ما بشوف أو غيرها من التعليقات السلبية "، نعي جيداً أن هناك دور منوط بالمؤسسات الحكومية والمجتمع المدني فيجب أن يكون  برامج توعية و تثقيف المجتمع في كيفية التعامل مع الاشخاص ذوي اعاقة، و أن تعمل وزارة التربية والتعليم على دمج ذوي الاعاقة في المدارس و لا يكون  فرق بين الطلاب حتى لا نسمح لبعض الطلبة    بالتنمر على الاشخاص ذوي الاعاقة.
بالإضافة لحاجة الأشخاص ذوي الاعاقة إلى أجهزة مساعدة تساعدهم في التعلم  و ممارسة الحياة اليومية والاعتماد على النفس وللأسف لم توفر الحكومة هذه الأجهزة .
نعلم أن الوضع الاقتصادي و ممارسات الاحتلال الذي يحاول اضعاف عزيمة شعبنا له أثر كبير وواضح على توفير الامكانيات لذوي الاعاقة
فنحن نعيش في فلسطين و نشعر في معاناة شعبنا لكن اذا سمحت لي سيدي الرئيس و معالي رئيس الوزراء عندما تتم الموافقة من سيادتكم على شراء سبعين سيارة جديدة للوزراء وللمدراء العامين و… الخ، حبذا لو فكرتم أن هناك أشخاص بحاجة الى كرسي متحرك بسبب اعاقة حركية، سيدي تذكر أن هناك كفيف بحاجة إلى عصا يتكئ عليها تبصر طريقة بدل عينيه، لا نريد مؤتمر ولا وعودات ولا شعارات و تمييع مطالبنا و حقوقنا، فقط نريد تطبيق قانون وإعطائنا حقوقنا نحن ابناء الوطن كنا و مازلنا نشارك في مقاومة الاحتلال قدمنا شهداء وجرحى واسرى  كباقي شعبنا من اجل فلسطين ..                                                   
  
   اخواتي و اخواني من الأشخاص ذوي الاعاقة يجب عليكم ان تتكاتفوا جميعا كي تنتزعوا حقوقكم من المسئولين وصناع القرار والاخوة في إدارة الأمانة العامة للأشخاص ذوي الاعاقة  يكفينا  وعودات ومسكنات  وشكر وتقدير بمجرد التقينا بمسؤول و قدم وعودات مثل غيره،  مطالبنا لم تتغير من عشرات السنين ولم يوفي أحد بوعوده إلى متى ؟؟ الحقوق لا تعطى الحقوق تنتزع، نحن أصحاب الهمم لا نستجديكم للشفقة بل نطلب حقوقنا ولا يضيع حق وراءه مطالب.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق