مخطط لإقامة مستوطنة جديدة جنوبي القدس المحتلة

06 ديسمبر 2021 - 07:01
صوت فتح الإخباري:

تدفع بلدية القدس و"حارس الأملاك العام" في وزارة القضاء الإسرائيلية مخططا لإقامة مستوطنة جديدة في جنوب القدس المحتلة، وبالقرب من بلدة بيت صفافا. وأفادت صحيفة "هآرتس" اليوم، الإثنين، بأنه بموجب المخطط، ستقام المستوطنة في أحد الأماكن الوحيدة في القدس المحتلة التي بدأ فيها تسجيل الأراضي في الطابو بأسماء مستوطنين، مثلما يحدث في حي الشيخ جراح.

ويتوقع أن تنظر لجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية القدس في مخطط إقامة المستوطنة، التي سيطلق عليها اسم "غفعات هشاكيد"، وستقام في أراض بمساحة 38 دونما، تقع كلها خارج الخط الأخضر، وسيقام فيها 473 وحدة سكنية ومدرسة ابتدائية وكنس وروضات أطفال.

وتعاني بيت صفافا، كباقي الأحياء والبلدات الفلسطينية في القدس المحتلة، من نقص شديد في الأراضي للبناء. وتعمل السلطة الإسرائيلية على تطويق بيت صفافا بمستوطنات جديدة، أبرزها مخطط إقامة مستوطنة "غفعات همتوس" في أراض معظمها صادرها الاحتلال من سكان بيت صفافا.

ورغم أن مخطط مستوطنة "غفعات هشاكيد" لا يذكر أنها "حي يهودي"، إلا أن الصحيفة نقلت عن الباحث في منظمة "عير عميم" الحقوقية، أفيف تتارسكي، تأكيده على أنه لا توجد شكوك حول السكان الذين سيكنون فيها. "أولا، أطلق عليها اسم غفعات هشاكيد وليس تل اللوز. والأمر الثاني، ينص المخطط على أن هذا سيكون حيا معزولا عن أحياء قائكة، والأمر الثالث هو أنه يوجد في المخطط بنايتان لكنيسين".

وأضاف تتارسكي أن "ضائقة السكن في بيت صفافا هي نتيجة سياسة. وفي العشرين عاما الأخيرة لم تتم المصادقة على أي خطة لتوسيع منطقة البناء في أحياء فلسطينية في المدينة. والآن، في السنة التي سُجل فيها في القدس الشرقية رقما قياسيا بهدم البيوت نتيجة للتخطيط الذي يميز ضد الفلسطينيين، سلبت البلدية والحكومة ما تبقى من الأراضي من بيت صفافا".

وصادقت الحكومة الإسرائيلية، في العام 2018، على خطة واسعة، زعمت الحكومة أنها ترمي إلى تقليص الفجوات وتطوير أحياء القدس الشرقية، وشملت بندا ينص على تسجيل أراضي في القدس الشرقية في الطابو، بعد أن كانت سلطات الاحتلال قد أوقفت ذلك في أعقاب ضم القدس المحتلة في العام 1967. لكن الصحيفة أشارت إلى أن معظم عمليات تسجيل الأراضي التي جرت منذئذ كانت لخدمة مخططات سكنية لليهود فقط، ولم تؤد إلى تحسين وضع السكان الفلسطينيين.

وقسائم الأرض التي جرى تسجيلها منذئذ تقع في القسم الغربي في حي الشيخ جراح، وسُجلت بأسماء عائلات يهودية، بادعاء أنها كانت تملك هذه الأراضي قبل النكبة في العام 1948، وتستخدم جمعيات استيطانية هذه الخطة للسيطرة على بيوت فلسطينيين والمطالبة بطردهم من بيوتهم التي يسكنون فيها منذ خمسينيات القرن الماضي.

وتم إطلاق مخطط إقامة مستوطنة "غفعات هشاكيد" بموجب مخطط تسجيل الاراضي بأسماء يهود، خاصة وأن الأراضي التي ستقاكم عليها المستوطنة مسجلة باسم "حارس الأملاك".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق