انتخابات البلديات تعمق الانقسام..

دحلان: خاطبنا دول العالم لإجبار الرئيس على إجراء الانتخابات العامة

05 ديسمبر 2021 - 11:08
صوت فتح الإخباري:

أكد قال مفوض قائمة المستقبل الدكتور أشرف دحلان أن انتخابات المجالس المحلية لها سياقات غير مرتبطة بممارسة العملية الديمقراطية، ولا تعكس رغبة الفلسطينيين في التداول السلمي للسلطة على المستويين السياسي والمحلي، مشيرا إلى أن هذه العملية تتعلق بصورة السلطة أمام المجتمع الدولي.

وقال دحلان خلال ندوة سياسية عبر تطبيق "كلوب هاوس" بعنوان "الانتخابات المحلية بالضفة فرصة للنهوض، أم مجازفة سياسية؟"، إن قرار إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الفلسطينية دون قطاع غزة ليس حلاً،مؤكدا ان القرار يعمق الانقسام ويعمل على إدامته لفترة أطول.

وأضاف، أن "قرار الرئيس محمود عباس بإجراء انتخابات المجالس البلدية وتجاهل الانتخابات التشريعية والرئاسية، يعكس عدم رغبته بمشاركة الكل الوطني في الانتخابات العامة، مشيرا إلى أن "إجراء الانتخابات المحلية بهذه الطريقة يعمق الانقسام، كون الحالة الفلسطينية نادرة، وأنَّ قوانين الانتخابات يتم التعامل معها في سياق التوافق، ودليل ذلك توافق الفصائل في القاهرة على قانون الانتخابات، ما يعني أنّ الانتخابات يتم تكييفها ضمن رؤى سياسية".

وشدد دحلان، على أهمية التوافق على المشروع الوطني الفلسطيني برمته، قبل إجراء أيّ انتخابات سواء محلية أو تشريعية أو رئاسية، من أجل أنّ تكون العملية الانتخابية ترجمة لاتفاقٍ سياسي، موضحا أن "ما يحدث الأن يؤسس لبناء مشاريع سياسية جديدة وشكل جديد للحالة الفلسطينية".

وحذر دحلان من  أنَّ القوى الخارجية تستثمر ما يحدث لتمرير مشاريع جديدة، في ظل محاولة طرفي الانقسام  للحفاظ الوضع الحالي في الضفة وغزّة.

وبين أن "الرئيس عباس يسعى لإبقاء سيطرة السلطة على الضفة الفلسطينية ضمن مقاييس الحكم التي تُرضيه، لإدارة مشروع للسلطة وليس صراعاً مع الاحتلال، أما في قطاع غزّة فلا يوجد خيارات أمام حركة حماس سوى إدارة الحكم بطريقتها منذ 14 عاماً"، مشددا على أن طرفي الانقسام يرفضان إعادة صياغة النظام السياسي.

وبين دحلان أن إجراء الانتخابات المحلية لا يُشكل أساساً لبناء مشاريع سياسية، وهو أحد أشكال استمرار الحالة الراهنة، حيث يدور الكل الوطني حول نفسه ولا يملك أيّ طرف حلاً للوضع الراهن، ودليل ذلك قبولهم بتأجيل الانتخابات.

واضاف، أن "قائمة المستقبل أعلنت منذ اللحظة الأولى أنّه إذا كان الرئيس جاد بإجراء الانتخابات، فإنّه يمكن البحث عن بدائل لملف القدس، عبر إجرائها في مقر الأمم المتحدة أو الكنائس والمساجد، لكّنه تم وضع القدس ذريعةً لتأجيل الانتخابات لأنّ الرئيس يُدرك بأنّ حظوظه ليست كبيرة في أيّ انتخابات قادمة".

وشدّد على أنّه لن يكون بمقدور أيّ طرف أنّ يحصل على الأغلبية في أيّ انتخابات قادمة، وستحتاج الأطراف بعضها لتشكيل حكومة فلسطينية.

وتابع، أن "حركتا فتح وحماس لم تعودا قطبي العمل السياسي في فلسطين"، مشيرا إلى أن تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح كان لديه فرصة ليكون الحصان الأسود في هذه العملية الانتخابية، لكّن الواقع هو أنّ الرئيس لا يرغب بإنهاء الانقسام أو فقدان سيطرته على السلطة.

واوضح أنَّ قائمة المستقبل بادرت لدعوة القوائم المستقلة لتشكيل مجلس تنسيقي للتحدث عن مطالب أساسية تتمثل بالضغط على الرئيس عباس للتراجع عن قرار إلغاء الانتخابات واستكمال العملية الانتخابية، لكّن هذا المجلس ليس باستطاعته بإمكاناته البسيطة مواجهة الرئيس.

وتابع، "بعثنا رسائل لدول العالم تُطالب الضغط على الرئيس لإجراء الانتخابات، وحصلنا على وعود بدون أيّ إجراءات جدية وحقيقية تُنهي الوضع الراهن وتُعيد استكمال العملية الديمقراطية، نظراً لعدم رغبتها بتجربة بدائل للرئيس، ويُفضلون خيار سلطة قمعية ومتفردة على إيجاد حراك سياسي حقيقي".

وفي ختام حديثه، شدد دحلان على ان "جميع الشرعيات في فلسطين انتهت منذ زمن، ولا يوجد شرعية لأيّ سلطة أو حكومة أو تشريعي، والجميع مُطالب بالبحث عن سُبل إجراء الانتخابات وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، والتوافق على كيفية إدارة الصراع مع الاحتلال"، مؤكدا عدم وجود أيّ حل يُنهي الوضع الراهن بمعزل عن الانتخابات، وعلى الشعب الفلسطيني ممارسة كل ضغط ممكن لإجرائها.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق