الدجني: حماس ستكون الرابح الأكبر من الانتخابات.. وهذا رد السنوار على سلاح المقاومة

05 ديسمبر 2021 - 10:46
صوت فتح الإخباري:

 قال الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، إن انتخابات المجالس المحلية استحقاق دستوي ومن الطبيعي إجرائها، كونها تُجرى كل أربع سنوات، لكن بصيغة توافقية تشمل كل الوطن.

وبين الدجني، خلال ندوة سياسية عبر تطبيق "كلوب هاوس" بعنوان "الانتخابات المحلية بالضفة فرصة للنهوض، أم مجازفة سياسية؟" أن عدم اكتراث الشعب الفسطيني بهذه الانتخابات نابع من إيمانه بأنّ مشكلته السياسية غير مرتبطة بها، وأنّ المخرج الوحيد من الأزمات الراهنة هو الانتخابات العامة"، مشيرا إلى "بعض القوى طلبت إجراء الانتخابات المحلية بيوم واحد، لكّن حركة حماس أكّدت رفضها التفرد بالقرار".

وأوضح أنّ إجراء الانتخابات المحلية له أهداف خارجية لإرضاء الاتحاد الأوروبي، الذي أوقف الدعم عن السلطة لحين بدء العملية الديمقراطية، فجاءت هذه الانتخابات لإرضاء المجتمع الدولي وتأكيد سير العملية الديمقراطية، معتبرا أن الانتخابات البلدية ليس لها أفق سياسي وغير مرتبطة بالواقع السياسي، ولذلك قاطعت القوى الفصائل هذه الانتخابات، في ظل رغبة الجميع بإجراء الانتخابات العامة.

وأكد أنّ ذهاب الرئيس عباس لإجراء هذه الانتخابات ليس من باب استفزاز حماس، وأيضاً رفض الأخيرة ليس الهدف منه استفزاز الرئيس، أو الرغبة بتعزيز انفصال شقي الوطن عن بعضهما، لكّن خلاف الرؤى والبرامج على إدارة العملية السياسية هو العائق الأكبر في وجه كلا الطرفين، مبينا أن "حماس قدَّمت في مارس الماضي ورقةً للجانب المصري، طالبت من خلالها بإصلاح النظام السياسي من أعلى إلى أسفل، وذلك لضمان وجودها ضمن مكونات النظام السياسي ومن ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية".

وشدد الدجني على أن "الجميع يُدرك أن المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام هما الملاذ الآمن لإنهاء التناقض الحالي، في ظل قيادة الاحتلال لديمومة الانقسام كونه أحد المصالح الاستراتيجية له"، مؤكدا في الوقت ذاته على أنَّ المجتمع الدولي لا يبذل ما بوسعه للدفع نحو إنهاء الانقسام.

وأضاف، "لا يوجد أمامنا سوى خيار الانتخابات، لإفراز قيادة شابة تُفكر بشكل مختلف لبناء نظام سياسي فلسطيني موحد يكون بمقدوره مواجهة المشروع الصهيوني"، مشيرا إلى أن حركة حماس ستكون الرابح الأكبر من أيّ انتخابات مهما كانت النتيجة".

واوضح أنّه في ظل قانون التمثيل النسبي لن يفوز أحد ليشكل حكومة بمفرده. مبينا أن حماس ليس لديها توجه للمشاركة في الانتخابات الرئاسية، وتعتبر أنّها ستكون اللاعب المدلل بهذه العملية، كما أنّها لم تُمانع في الحوارات السابقة الإبقاء على الرئيس محمود عباس كرئيس توافقي.

وفي حال إجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة وخسارة حركة حماي لهذه الانتخابات، اكد الدجني أن ذلك سيُخفف من الأعباء الملقاة على عاتق الحركة.

واضاف أن حماس سمحت بإجراء انتخابات نقابة المحامين أكثر من مرة وفازت بها حركة فتح، وأيضاً نقابة المهندسين أجرت انتخابات بالتوافق وفازت بها حماس، كما أنَّ بعض الجامعات أجرت انتخابات لمجالسها لكن لم يُشارك بها الجميع، بسبب الخلاف على القوانين وهو ما يحول دون إجرائها.

وتابع، "طرحت تساؤلاً على قائد حماس بغزّة يحيى السنوار حول كيفية التعاطي مع سلاح المقاومة في حال أُجريت الانتخابات وفي ظل أنّ السلطة مكبلة باتفاقيات أمنية، فقال لي السنوار أنّه إذا وافق الرئيس على تشكيل مجلس وطني يُعبر عن الجماهير في الداخل والخارج، فإنّني سأضع مقدرات وعناصر كتائب القسام وسرايا القدس ضمن إطار جيش التحرير الوطني الفلسطيني، ليأتمر باستراتيجية وطنية تحررية".

وفي ختام حديثه، شدد الدجني على أن الانتخابات حق دستوي كفله القانون الفلسطيني الأساسي، ما يستوجب انتزاع هذا الحق  بجهود الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، وأيضاً عبر حلول تُقدمها نُخب القدس لإيجاد بدائل لإجراء الانتخابات هناك في حال رفض الاحتلال، من أجل سحب هذه الذريعة من الرئيس عباس.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق