طرفا الانقسام لا يرغبان بإجراء الانتخابات..

عليان: إجراء الانتخابات المحلية في الضفة دليلٌ على ضعف وعجز السلطة

05 ديسمبر 2021 - 10:31
صوت فتح الإخباري:

أكد القيادي في حركة فتح رأفت عليان، أنَّ الشعب الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة والضفة الفلسطينتية وقطاع غزّة وكافة أماكن تواجده يتوق لعقد الانتخابات العامة، بعد تعطيل دام 15 عاما.

وقال عليان،  خلال ندوة سياسية عبر تطبيق "كلوب هاوس" بعنوان "الانتخابات المحلية بالضفة فرصة للنهوض، أم مجازفة سياسية؟" إنَّ قيادة السلطة ساقت مبررات كثيرة لتأجيل الانتخابات، وهو الأمر الذي ألقى بظلالٍ كارثية على أوضاع الشعب الفلسطيني ومدنه ومقدساته، مشيرا إلى أن طرفي الانقسام لا يرغبان بإجراء الانتخابات، لإدامة سيطرة السلطة على الضفة الفلسطينية وحركة حماس على قطاع غزّة.

وشدد على أنَّ إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الفلسطينية دليلٌ على ضعف وعجز السلطة أمام استحقاق الانتخابات العامة، لافتا إلى أنَّ الأردن الشقيق يرفض إجراء انتخابات المجالس البلدية، بسبب البعد الجغرافي والاجتماعي الذي يربطه بالضفة الفلسطينية.

 

وأوضح أن الأردن سمح للرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات التشريعية، خشيةً من سيطرة حركة حماس على النظام السياسي، في ظل ضعف وانقسام حركة فتح، مؤكدا أن الشارع الفلسطيني يعيش حالةً من الإحباط، كونه يتوق لإجراء الانتخابات العامة، وليس انتخابات المجالس البلدية التي لا ترتبط بالجانب السياسي.

وأضاف، أن الكثير من بلديات الضفة لم تُقدم أوراق اعتمادها بعد، وبعضها قدَّم قوائم تزكية، مشيرا إلى أن القدس عبرت عن استيائها من قرار تأجيل الانتخابات ولن تكون ذريعة لمن لا يُريد إجراء العملية الديمقراطية، كما أنَّ الحديث عن انتخابات بلدية في الواقع السياسي الراهن والمشهد المعقد ليس هو طموح مشروع للشعب الفلسطيني.

وشدد القيادي الفتحاوي، على أنه لا يوجد نية حقيقية لدى أيّ من الطرفين لإجراء الانتخابات وإنهاء الانقسام، بل يسعى كلٌ منهم لإبقاء حكمه للبقعة التي يُديرها".

وتابع عليان، "يردد كلا الطرفين في الضفة وغزة شعارات إنهاء الانقسام، وهم في الواقع لا يسعون لإنهائه، حيث كان بالإمكان تجاوز هذه الحقبة السوداء من تاريخ الشعب الفلسطيني، لكّنهم تخطوا كل ذلك بإدارة الانقسام"، لافتا إلى أن "الحقيقة باتت واضحة للشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي والمحيط الإقليمي، بأنَّ حكام الضفة وغزّة ليس لديهم نية حقيقية لإنهاء الانقسام ويُحاولون إداراته والتهرب من استحقاق الانتخابات التي ستُفرز قيادة حقيقية تُحافظ على الإرث الوطني".

وأضاف، أن "القيادة الحالية لحركة فتح لا يوجد لديها حسابات تنظيمية لمعرفة جماهيرية الحركة، في ظل معرفتهم بانهيار شعبية فتح"، مُشيراً إلى أنَّ الصراع على خلافة الرئيس عباس، والصراع مع تيار النائب محمد دحلان وكيفية القضاء عليه، هو الشغل الشاغل لبعض القيادات المتنفذة.

وحول إجراءات السلطة لدعم صمود المقدسيين، قال عليان إن "القدس لديها أولويات تجعلها في آخر حسابات القيادة سواء في غزّة أو الضفة، حيث يقود أهلها معارك يومية وتصعيد لمواجهة تهويد المدينة المقدسة وأحيائها واستهداف المسجد الأقصى"، منوها إلى أن الإعلام لا يُسلط الضوء على قلب الحدث في القدس، كما أنّ للمدينة المقدسة أولويات أكبر من إجراء الانتخابات، ورغم ذلك قالت كلمتها بأنّها تُريد انتخاب قيادة جديدة تُعزز نضالها".

وأوضح أن المفكرين والكتاب قالوا كلمتهم في تأجيل الانتخابات، لكّن ازدحام الأولويات بالنسبة للقدس أكبر من فرض الانتخابات، في ظل عمليات التطهير العرقي التي تمارسها سلطات الاحتلال"، مبينا أن "السلطة وضعت قيادات كرتونية في مدينة لقدس، لتسويقهم بأنّهم مرجعيات وطنية وهذا غير صحيح، كون المدينة المقدسة يمثلها نماذج نضالية لا يعنيها المسميات".

وأكد ان المقدسيين لا يضعوا اعتبارات لتلك المناصب، في ظل سعيهم الجاد لانتخاب قيادة فلسطينية جديدة ترسم استراتيجية واضحة بمجالات الصحة والتعليم والشباب والإسكان، مشددا على أن "الشعب الفلسطيني قدّم كل ما عليه من استحقاقات لقياداته، فالتزام بالحرب والسلم وبكل ما طُلب منه، وهو الآن بحاجة لانتخابات شاملة تُنهي حالة الركود الراهنة، لمنع الاحتلال من إحكام مخططات التهويد والاستيطان وإطالة أمد حصار قطاع غزّة".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق