تقرير: هل ضغطت مصر على حماس لتقليص العلاقات مع إيران؟

22 أكتوبر 2021 - 07:46
صوت فتح الإخباري:

نفت مصادر في حركة حماس، أن تكون جمهورية مصر العربية قد مارست ضغطا على قيادة الحركة خلال اجتماعات المكتب السياسي للحركة في القاهرة، مطلع شهر أكتوبر.
وذكر المصادر أن هناك أقاويل ادعت بأن جهاز المخابرات المصرية قد ضغط على حماس فيما يخص مشاكل قطاع غزة، وصفقة تبادل الاسرى، وكذلك بما يتعلق بالعلاقة مع دول الاقليم مثل ايران وتركيا.
وقالت:" إن الاقاويل التي قالت ان مشاركة ممثل متدني المستوى نسبيا عن حركة حماس في لقاء الفصائل بوزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في لبنان، بدلا من ممثل رفيع المستوى من القيادة مثل خالد مشعل أو إسماعيل هنية جاء بتأثير مباشر من مصر حتى ترسل رسالة لإيران، هي اقاويل غير صحيحة، وليست مسؤولة".
وأضاف أن القاهرة لم تضغط على حماس لا مستقبلا ولا سابقا، حتى البعض قال ان مصر اغلقت معبر رفح قبل عدة اسابيع بسبب الضغط على حماس، والحقيقة كان الاغلاق بسبب أمور فنية لدى الجانب المصري في المعبر.
وأكد أن المصريين عندما يجلسون مع حماس سواءا في القاهرة او غزة لا يشترطون اي شيء وانما فقط يستمعون لقيادة الحركة، كما يفعلون مع الجانب الاسرائيلي، ثم يقدمون رؤيتهم وعادة ما تكون تتعلق بشؤون العلاقة بين الطرفين ومستقبل المشاريع بغزة.
ونفى ان تكون القاهرة قد طلبت من قيادة حماس تخفيض او انهاء العلاقة مع ايران وتركيا، او حتى دولة قطر، خاصة وان حماس تريد علاقات جيدة مع كل هذه الاطراف بما فيهم جمهورية مصر العربية.
وعقد لقاء في لبنان بتاريخ 08/10/2021 بين وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان وقادة من الفصائل الفلسطينية.
وحضر اللقاء عن حركة الجهاد الأمين العام للحركة زياد النخالة بينما حضره عن حركة حماس أحد ممثلي الحركة في لبنان أسامة حمدان.
وجاءت مشاركة ممثل حماس في اللقاء بدلا من ممثل رفيع المستوى من القيادة مثل خالد مشعل أو إسماعيل هنية ليثير تكهنات حول مستقبل العلاقة الحمساوية الإيرانية، مقارنة بمشاركة أعلى الهرم في الجهاد الإسلامي زياد النخالة.
فيما لمحت وسائل إعلام بأن مصر ضغطت على حماس ليكون تمثيلها أقل وتقليص العلاقة مع طهران، وتخفيف وصول مسؤولي الحركة إلى لبنان.
وردا على ذلك تحدث المصدر بحماس، أن تلك الاخبار مجرد تكهنات غير صحيحة وغير واقعية خاصة وأن النخالة مقيم في لبنان، على عكس هنية ومشعل المقيمان في الدوحة، ما يعني أن أحد ممثلي الحركة يمكن له أن ينوب عنها في هذه الاجتماعات.
وأشار إلى أن الوزير الإيراني جاء إلى لبنان في زيارة رسمية والتقى مسؤولون دبلوماسيون ثم تم عقد لقاءات مع الفصائل الفلسطينية، وحماس تحترم السيادة اللبنانية وهذه الاجتماع جاء بدعوة من الوزير نفسه، ولا علاقة لأي فصيل به، فما علاقة القاهرة بما جرى.
وتعقيبا على ذلك، ذكر المحلل السياسي احمد رضوان، أن الجميع لاحظ عدم ايفاد حماس وفدا رفيعا لاجتماعات وزير الخارجية الايراني في بيروت، على عكس الجهاد، خاصة وأن بوادر خلافات بدأت تظهر على السطح بين حماس والجهاد وكذلك بين حماس وطهران.
وأشار إلى ان خلافات حماس والجهاد جاءت بسبب الوضع الميداني في قطاع غزة، نتيجة جرائم الاحتلال وسكوت حماس عليها، ورفض الجهاد الصمت ايذاء ذلك.
واعتبر أن مبررات حماس وعدم حضور اسماعيل هنية او خالد مشعل، جاء بضغوطات مصرية واضحة، خاصة وان حماس تكون تنتظر اي لقاء مع اي مسؤول ايراني كبير حتى يكون لها وزن سياسي واستمرار الدعم الايراني للحركة.
أما المحلل السياسي يحيى عبد الله فرأى أن ضغوطات القاهرة على حماس اتت بثمارها مبكرا فالاغلبية العظمى داخل المكتب السياسي الحالي بحماس يعتبر ان التقارب مع مصر افضل من التقارب المفتوح مع ايران، على اعتبار ان القاهرة تدير كافة الملفات الفلسطينية.
ولفت الى ان طهران تعلم بان القاهرة ضغطت على حماس ولكن تفضل عدم التدخل في هذه المعركة لاعتبارين وهما انشغالها في قضايا اهم، وكذلك التماهي الكامل مع حركة الجهاد، والتي لا يوجد لها سند سوى النظام الايراني.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق