"حشد" تطالب السلطة بتدويل قضية القدس والمسجد الأقصى

12 أكتوبر 2021 - 21:34
صوت فتح الإخباري:

 طالبت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، اليوم الثلاثاء، السلطة الفلسطينية بتدويل قضية القدس المحتلة والمسجد الأقصى، بما في ذلك العمل الفوري على استنفار طاقات وفضاءات الدبلوماسية الرسمية والشعبية، بما يعزز أن سلطة الاحتلال هي نظام عنصري، وصولاً لفضح ومقاطعة ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الفلسطينيين، والمدينة المقدسة على وجه الخصوص.

ودعت الهيئة، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية المقدسات في الأراضي الفلسطينية وبشكل خاص في مدينة القدس المحتلة.

وقالت الهيئة الدولية، في بيان صحفي، إنها "تتابع بقلق وإدانة واستنكار شديدين إزاء تصاعد حدة الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى، استكمالاً لجملة الإجراءات والممارسات الإسرائيلية القائمة على تطبيق سياسة تهويد القدس، والسيطرة المكانية والزمانية على المسجد الأقصى، والتي كان آخرها ما يسمى بقرار محكمة الاحتلال بتاريخ، 6 أكتوبر 2021، والذي أصدر قراراً يجيز فيه "الصلاة الصامتة لليهود" في المسجد الأقصى باعتبار ذلك عمل مشروع لا يمكن تجريمه؛ واعتبرت أن صاحب القضية الحاخام "آرييه ليبو" قد التزم بذلك، وبالتالي أمرت شرطة الاحتلال بـ إنهاء إبعاده وتمكينه من اقتحام الأقصى لأداء الصلاة، وهو ما شكل استخفاف غاشم بمشاعر ملايين المسلمين، وينطوي على خرق جسيم لقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقُدس، وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن التي تؤكد على ضرورة الحفاظ على الوضع القائم بالمدينة المقدسة".

وأضافت، "وبحسب المعطيات فإن شرطة الاحتلال قد استأنفت في وقت لاحق قرار المحكمة المذكور، لنظراً للتداعيات المتصاعدة المترتبة على قرار المحكمة، والتي بدورها نظرت في الاستئناف، وأيدت "حق اليهود في الصلاة الصامتة"، واعتبرت أن المستدعي الحاخام "آرييه ليبو" لم يلتزم بكون الصلاة صامتة، وأمرت شرطة الاحتلال باستمرار إبعاده".

وتابعت، "ننظر بخطورة بالغة للقرار المذكور، كونه حول موضوع صلاة اليهود في الأقصى من سياسة لشرطة الاحتلال إلى قرار قضائي، في حين أن قرارات المحاكم السابقة في ٢٠١١ و٢٠١٢ و٢٠١٧ و٢٠٢٠ كانت قد اعتبرت الصلاة في الأقصى "حقاً لليهود" من حيث المبدأ؛ لكنها تركت تقدير ذلك لشرطة الاحتلال؛ وهو ما خالفه القرار الجديد بعد أن تدخل في تقديرات الشرطة، وإذ تجدد إدانتها لفرض قانون الاحتلال بالقوة على المدينة المقدسة المحتلة، وإذ تؤكد على أن هذه الانتهاكات ما كانت تتسارع لولا الصمت الدولي والانحياز الأمريكي، وإذ تحذر من محاولات فرض سيادة الاحتلال على المدينة المقدسة وطمس هويتها العربية، ما يعد انتهاكاً خطيراً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المحتلة ومقدساتها، بشكل يتعارض مع مبادئ الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني، وكافة القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية".

كما دعت المجتمع الدولي، إلى ضرورة التدخل لإلزام سلطات الاحتلال بالقواعد القانونية والأخلاقية، التي تفرضها الاتفاقيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة، ذات الصلة بالحفاظ على الوضع الخاص والتاريخي للمدينة المقدسة، بما في ذلك التصدي ورفض الإجراءات التي تفرضها سلطات الاحتلال الحربي بحق مدينة القدس ومقدساتها وسكانها.

وحثّت الدول العربية والإسلامية، وجامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، على البدء بتحركات دولية وسياسية ودبلوماسية وقانونية، للضغط على الاحتلال للتوقف فوراً عن تهويد وأسرة المدينة المقدسة، بما يشمل الدعوة لاجتماعات عاجلة واستثنائية لبلورة موقف عربي واسلامي من تصاعد جرائم الاحتلال بحق مدينة القدس المحتلة ومقدساتها.

واعتبرت الهيئة الدولية، أنّ التطبيع وحالة الصمت الدولية والعربية والإسلامية مما يجري بالقدس والأقصى، تعطي سلطات الاحتلال ضوءً أخضر، للاستمرار المتواصل بحقوق الشعب الفلسطيني، والمضي قدماً في مخططاته وجرائمه بحق المدينة المقدسة.

وأكّدت على أنّ الإجراءات القضائية الاحتلالية الأخيرة فيما يتعلق بالسماح لليهود بالصلاة في الأقصى، تأتي تعزيزاً للمخططات الإسرائيلية الساعية لضم القدس المحتلة، وتوسيع نطاق المستعمرات الاستيطانية فيها، بالمخالفة لقرارات الشرعية وأحكام القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان، وميثاق روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية.

كما دعت الهيئة الدولية، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية "كريم أحمد خان"، إلى سرعة استكمال فتح تحقيق مستقل وحيادي، في جرائم الاحتلال المتصاعدة بحق مدينة القدس ومقدساتها، كونه السبيل الأنجع لخفض منسوب التوتر، لما تمثله المدينة المقدسة من رمزية في نفوس مشاعر ملايين الفلسطينيين.

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق