اسرائيل تعتزم بناء المعابد والكنس اليهودية في المستوطنات لتعزيز مكانتها

25 سبتمبر 2021 - 08:49
صوت فتح الإخباري:

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره الاسبوعي اليوم السبت، إنه وفي سعيها المتواصل لتكريس الاستيطان وتعزيز وجوده في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، تعتزم حكومة الاحتلال ومجالس المستوطنات إنشاء معابد لليهود في العديد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية وطرحها ضمن خطة "الأولويات الوطنية" للحكومة.

وبين التقرير أنه من المقرر توزيع 6.25 مليون دولار على 30 مستوطنة وبؤرة استيطانية، بدعوى وجود نقص في المعابد أو المباني المخصصة لإقامة الطقوس الدينية اليهودية ، وأن ميزانية العام الجاري ستخصص جزءا من موازنات الاستيطان لانجاز بناء معابد هدفها إضفاء قدسية وبعدا دينيا زائفا على الأرض والمكان عبر الاستيطان الديني ، وهو أشد خطرًا من أي استيطان آخر .

ويأتي ذلك في سياق منح المزيد من الامتيازات للمستوطنات من أجل تعزيز وتقوية الاستيطان والتضيق على الوجود الفلسطيني وخاصة في مناطق (ج) ، فعندما تقرر حكومة الاحتلال دعم إنشاء معابد يهودية في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة ، ووضعها ضمن خطة " الأولويات الوطنية " للحكومة بكل ما يترتب على ذلك من رفع الخطر الى مستويات أعلى . وفي هذا السياق صاغ وزير الشؤون الدينية في حكومة الاحتلال ماتان كاهانا من حزب (يمينا)، الذي يرأسه رئيس الحكومة نفتالي بينيت المشروع ووقع معايير جديدة لدعم الدولة لإنشاء المعابد اليهودية ، وهذه المعايير تعطي ميزة كبيرة لتلك التي ستبنى خارج الخط الأخضر (الضفة الغربية المحتلة). وبحسب القرار، سيوزع 20 مليون شيكل (6.25 مليون دولار) على 30 ( سلطة محلية ) " مستوطنة " بزعم وجود نقص في المباني المخصصة لإقامة الطقوس الدينية اليهودية. علما أن هذا الدعم يتم تقديمه كل عام، لكن للمرة الأولى تكون الأولوية للمستوطنات والأحياء الاستيطانية التي تقع في أماكن توصف بأنها " ذات حساسية أمنية "، بهدف توجيه مزيد من الأموال للمستوطنات. وهذه المعابد والكنس في البؤر الاستيطانية يأتي من أجل شرعنتها وتقوية التكتلات الاستيطانية خاصة القريبة من أراضي الـ48 ، تحت ذريعة عدم وجود أماكن لإقامة الطقوس اليهودية، وتحويلها مع الوقت إلى مدارس دينية، وهنا يصبح إخلاؤها صعبا ، وشن حرب على مناطق "ج" تدريجيا في ضم غير معلن، خاصة في الأغوار الشمالية والخليل ونابلس.

وكان تقرير لمركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان بالأراضي المحتلة "بتسيلم"، و"كيرم نابوت"، (وهما منظمتان إسرائيليتان حقوقيتان غير حكوميتين)، صدر مؤخرا، كشف عن ازدياد أعداد المستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (بدون شرقي القدس)، بنسبة 42 في المائة مقارنة مع العام 2010. وجاءت هذه الزيادة الكبيرة، بسبب الامتيازات التي تمنحها دولة الاحتلال لسكان المستوطنات ، الذين تجاوز عددهم 450 ألفا بدون القدس ومحيطها وهي زيادة بنسبة 42 في المائة مقارنة مع بداية العقد (2010).

وتواصل الحكومة الإسرائيلية برئاسة المتطرف نفتالي بينت، تكريس الاحتلال والاستيطان . ففي ترجمة عملية لضم الضفة الغربية المحتلة و فصل التجمعات الفلسطينية بعضها عن بعض، وفصلها تماماً عن القدس المحتلة ، قرر ما يسمى “مجلس المستوطنات الأعلى”، الاستيلاء على ما يزيد على 48 ألف دونم من أراضي قرية كيسان شرقي بيت لحم ، بحجة تحويلها إلى محمية طبيعية، تمهيداً لتخصيصها لصالح توسيع المستوطنات الجاثمة على الأرض الفلسطينية في تلك المنطقة . وفي سياق متصل شرع مستوطنون من مستوطنة "آيبي هناحل" المقامة على أراضي المواطنين بشق طريق استيطاني في أراضٍ بقرية كيسان شرق بيت لحم في أراض جبلية تطل على واد الجحار شمال غرب القرية، بطول يصل الى 2 كيلو متر وبعرض 4 أمتار، بهدف ربط المستوطنة المذكورة بالمنطقة الاستيطانية الصناعية المقامة على أراضي المواطنين غرب القرية ما بين كيسان والمنية، وتضم وحدات طاقة شمسية ومصانع لتدوير النفايات الإسرائيلية، ما سيؤدي إلى الاستيلاء على مساحات من الاراضي الواقعة بالقرب من الشارع الاستيطاني الجديد.

وفي محافظة نابلس جرّفت قوات الاحتلال نحو 30 دونماً من أراضي بلدات: قصرة، وجوريش، وعقربا، في منطقة تسمى بـ(كفر عطية ) كمقدمة لإنشاء بؤرة استيطانية جديدة وفق توقعات المواطنين في تلك المنطقة .

على صعيد آخر قام وزير الجيش الإسرائيلي بني غانتس بزيارة مجمع" غوش عتصيون" الاستيطاني والتقى بممثلين عن المستوطنين، كما زار أيضا خربة زكريا الواقعة جنوب بيت لحم القريبة من مجمع "مستوطنات عصيون"، وقال خلال زيارته أنه يدرس فعلا إلغاء تصريح البناء الذي منحه مؤخرًا للفلسطينيين في خربة زكريا وهو عبارة عن 50 وحدة سكنية كان قد صادق عليها الشهر الماضي حيث أخبر غانتس المستوطنين أنه فهم بالفعل أن هذه مسألة معقدة وحساسة ، وبسبب موقع المشروع - في قلب مستوطنة " غوش عتصيون " ، وأيضًا بسبب أن موافقته يمكن أن تخلق أزمة ائتلافية حادة داخل الحكومة. وقد كنا في تقرير سابق قد أشرنا أن حكومة الإحتلال الإسرائيلي تمارس الخداع والكذب في ادعاءاتها السماح للفلسطينيين البناء في مناطق ( ج ) حيث سربت الحكومة الاسرائيلية أخبارا تفيد بأن سلطات الاحتلال سوف اسمح للفلسطينيين ببناء 800 – 1000 شقة سكنية في المناطق المصنفة ( ج ) والتي تخضع بشكل مباشر للسيطرة الاسرائيلية ، رغم أن الإعلان هذا قد ينتهي كما في السابق ببناء مبانٍ لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة ، ما يعني أنه معد مسبقا للتسويق الداخلي وللتسويق الخارجي وليس للتنفيذ ،وهذا ما تم فعلا حيث تراجع وزير الجيش الإسرائيلي بني غانتس عن السماح بالبناء في خربة زكريا.

وفي القدس عززت الشرطة الإسرائيلية من انتشار قواتها وخاصةً في البلدة القديمة ومحيطها لتأمين استمرار احتفالات المستوطنين بأعيادهم وصعّدت قطعان وعصابات المستوطنين ونشطاء جماعات "المعبد"، من استهداف للمسجد الأقصى المبارك، وذلك عبر أداء صلوات تلمودية علنية ، ومحاولات إدخال سعف النخل الخاص بطقوس ما يسمى "عيد العُرش" تحت ملابسهم وهو إجراء غير مسبوق في استهداف المسجد المبارك. وانطلقت الاقتحامات الصهيونية من باب المغاربة، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال، نفذ خلالها المستوطنون جولات استفزازية، وتمركزوا في محيط مبنى ومصلى باب الرحمة في الجهة الشرقية من المسجد، وأدوا صلوات وشعائر تلمودية، منها ما يسمى " السجود الملحمي "، وتلقوا شروحات حول خرافة الهيكل المزعوم، وأخرى حول عيد العرش "المظلة" العبري.وأقام مستوطنون غرفاً خشبية داخل بعض أزقة وحارات البلدة القديمة من القدس للاحتفال بمناسبة "عيد العرش"، ما تسبب بمشادات مع المواطنين المقدسيين، خاصة في حي الجبشة وعقبة السرايا.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق