د.اشتيه: "الحكواتي" ليس مسرحا ..بل حكاية من الوطن!

21 سبتمبر 2021 - 06:48
حسن عصفور
صوت فتح الإخباري:

منذ سنوات، والمسرح الوطني الفلسطيني في القدس "الحكواتي"، يمر بأزمة مالية دون أي اهتمام من تنفيذية المنظمة والسلطة حكومة ورئاسة، ووزير القدس ومحافظها ومعهم رجال أعمال مقدسيين قبل أن نقول فلسطينيين، يتبرعون في كل الاتجاهات، تصل بعضا منها كـ "ترضية خاصة" لضمان مصالحهم في غياب المحاسبة.

ووفقا لتقارير نشرت، فالمسرح على وشك أن يطوي روايته الثقافية – الفنية والوطنية، التي انطلقت رسميًّا في مدينة القدس بتاريخ مايو /9 أيّار 1984، كأوّل مسرحٍ فلسطيني ومركز ثقافي مُتخصّص، كرس خلال تلك السنوات، تعزيز البعد الحضاري قبل الوطني – الثقافي للشعب الفلسطيني، وروايته ضد الرواية التهويدية، خاصة في العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، مركز صراع ثقافي – سياسي وحضاري.

ما نشر من تقارير عن أزمة المسرح الفلسطيني الأبرز، يكشف كم وصل المشهد العام الى كارثة فكرية – ثقافية، بحيث يصرخ القائمون على ذلك الصرح استنجادا، ألا يُسمح للعدو عبر "حيل مالية" بإغلاق نافذة الفعل الحضاري للشعب الفلسطيني في القدس...

لم يكن الأمر يحتاج، لتلك الحالة المأساوية بأن يصرخ القائمون على "الحكواتي"، مناشدين من يفترض الا يناشد بالعمل قبل فوات الآوان، وقطع الطريق على بلدية المحتل بتحقيق مآربها الصهيونية بإنهاء دور "الحكواتي" بكل أبعاده.

هل تحتاج "تنفيذية" منظمة التحرير أن ننشر لها ما هي "أهداف" الحكواتي..هل هي تحتاج أن ننشر لها "حكاية الحكواتي"،  هل تعلم أنها المؤسسة التمثيلية التي يفترض، وأيضا وفقا لاتفاق لم يبق مما لفلسطين به شيئا سوى مسميات وظيفية خدماتية تريح في جوانبها سلطات الاحتلال، أنها مسؤولة سياسيا ورسميا وضمن ذلك الاتفاق عن كل المؤسسات الفلسطينية في القدس، ولا اعتقد أن الرئيس محمود عباس نسي تلك الرسالة حول دور المنظمة في القدس، كونه كان أحد أعضاء "خلية الستة" بقيادة الخالد المؤسس ياسر عرفات، والتي أدارت تفاصيل اتفاق إعلان المبادئ المعروف إعلاميا باتفاق أوسلو 1993.

كيف يمكن لحكومة رئيسها شخصية أكاديمية بارزة، لعب دورا هاما في بناء أحد مؤسسات رعاية الاقتصاد في بقايا الوطن (بكدار)، قبل أن يكون رئيسا لوزراء، أن يتجاهل مأساة تحدث أمام بصره السياسي، ومنذ سنوات، ولكنها أوشكت ان تنهي ما لا يجب أن ينتهي أبدا...

بكل صراحة لا يعرف الشعب الفلسطيني ما هي وظيفة ودور ما يعرف بوزير القدس، هل هو مسمى ورقي ترضية لأهل العاصمة، ولو كان غير ذلك، كيف له أن يصمت على هدم أحد أبرز معالم الثقافة الراهنة في المدينة، بل وشعاع حضاري يحمي ويطور ويبدع.

الكتابة لإنقاذ "الحكواتي" بذاتها جرح كبير، كونه صرح  كبير لم يجب أبدا أن يكون في موقع "تسول" عام كي لا يصبح جزءا من ماض، نتحسر على تلك الأعمال التي أنتجها ترسيخا لهوية شعب وقضية وطن طوال ما يقارب الـ 40 عاما.

يا سادة يا كرام.. يا أهل الحكم والكلام... يا مدعي التمثيل الرسمي وغيره الرسمي، يا من تطلقون على ذاتكم الحزبية كل الصفات.. الحكواتي ليس مسرحا فقط...بل هو "حكاية وطن"...فهل تدركون!

ملاحظة: ما حدث من كلام أحد أعضاء مركزية فتح (م7) على تلفزيون فلسطين يعكس ثقافة الحال السائدة هاي الأيام...يا أنت، ليس بالوقاحة تصفع من يصفع السلطة صبحا ومساء...نصيحة لك قبل غيرك "اشرب قهوتك واترك موقعك" فورا احتراما لاسم فلسطين!

تنويه خاص: حلو حركة الاهتمام "الكلامي" التي تسللت الى السلطة الفلسطينية رئيسا وحكومة وبعض متفرقات منها..لكن الأحلى ان هيك حركة تصير برجلين مش مشلولة ولسان طليق...والباقي عندكم!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق