تعديلات شكلية على حكومة اشتيه والرئيس عباس يضع "فيتو" على الوزارات السيادية

19 أغسطس 2021 - 18:53
صوت فتح الإخباري:

علق محللون على التعديلات الوزارية في حكومة محمد اشتيه خاصة بعد نشر أسماء الوزراء  الجدد، فيما بقيت الوزارات السيادية كما هي وهو ما يُعرف بوزارات الرئيس عباس: 

حيث كتب عدلي صادق الكاتب والمحللي السياسي، قبل نحو شهرين، تمخضت اجتماعات المجلس الثوري لحركة فتح،المتمخض أصلاً عن مؤتمر عام للحركة، إقصائي وملفق؛ عن مجموعة توصيات تتعلق بأداء حكومة محمد اشتية، التي هي أصلاً وسابقتيها، حكومتي سلام فياض ورامي الحمد الله؛ لم تُعرض على ممثلي الشعب، ولا حتى على دائرة موسعة من المتنفذين في السلطة!

كان من بين توصيات مجلس عباس "الثوري" أن يُصار الى تغيير في الحكومة، وفي مواقع السلك الديبلوماسي. وقرأنا أمس وصف الملامح الجديدة للتغيير في الحكومة، ولم في الأمر شيئاً له علاقة بالتغيير أو التعديل،  كما في أعراف الحكومات، إذ شملت القائمة الأسماء الراسخة نفسها، برسوخ عباس: شكري بشارة للمالية، وزياد عمرو نائباً لرئيس الحكومة، ورياض المالكي للخارجية، وأحمد مجدلاني للتنمية الإجتماعية، مع ملء الشاغر في وزارتي الداخلية والأوقاف، بتعيين زياد هب الريح، وزيراً للداخلية، ربما عطفاً على "الإنجاز الأمني العظيم" في قتل المعارض نزار بنات.

وفي السلك الديبلوماسي، بدأت البشائر، بالتنفيذ الفعلي لعملية التعديل، بالنمط الكاريكاتيري نفسه، إذ بعد الإعلان في الصحف المحلية، عن مسابقة لتعيين ملحقين ديبلوماسيين، وإجراء اختبارات للمتقدمين؛ بادر سفير عباس في بلد مهم، الى إجراء اختبار، معلومة أسئلته للعنصرين الوحيدين اللذين تقدما، وهما إبن وإبنة شقيقته. فالآخرون، في البلد، من الحاصلين على درجات علمية عالية في السياسة والإقتصاد، لا يقرأون إعلانات الصحف المحلية، وكان المُلحقان المطلوبان للممثلية الفلسطينية، من نصيب العائلة.

وأوضح عماد عمر في تصريح صحفي، أن التعديل الوزاري على الحكومة الفلسطينية التي يرأسها الدكتور محمد اشتية هو تغيير شكلي لا يمس الوزارات السيادية المرتبطة والخاصة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ومنها الخارجية والمالية ونائب رئيس الوزراء، وأن هذا لم يلبي طموح المواطن الفلسطيني الذي يطمح لوجود حكومة وحدة وطنية مجمع عليها من الكل الفلسطيني، تنهي ازماته اليومية وتوفر له حياة كريمة.

وقال عمر، ان تخلي رئيس الوزراء عن تولي مهام وزارة الداخلية بوجهة نظري جاء بعد الاحداث التي وقعت مؤخرا على خلفية مقتل الناشط نزار بنات من قبل مجموعة من عناصر الاجهزة الامنية التابعين لوزارة الداخلية، وان رئيس الوزراء الذين يدير وزارة الداخلية لا يريد تحمل اعباء وتبعيات الانتهاكات التي ترتكبها الاجهزة الامنية من اعتقالات وملاحقات للخصوم السياسيين ومنتقدي السلطة.

وفيما يتعلق بوزارة الاوقاف فهي ايضا تدار من قبل رئيس الوزراء، اي انها مكان شاغر لا يوجد لها وزير في حكومة اشتية ومن الطبيعي ان يتم تعيين وزراء جدد للاوقاف والداخلية كونهما بلا وزراء.

واشار عمر، ان الاعلان عن تلك التعديل في ظل حالة الانقسام بين فتح وحماس وحالة الركود في الوضع السياسي الفلسطيني يدلل حالة الاستفراد بالقرار والنظام السياسي الفلسطيني من قبل بعض المتنفذين وهذا يرسخ حالة الانقسام والفرقة بين شطري الوطن ولم يلبي طموح المواطن الفلسطيني الذي يأمل بانهاء الانقسام وتفكيك ازماته الحياتية.

من جانبه، عقب أشرف العجرمي، كاتب ومحلل سياسي- رام الله بالقول: يدور الحديث هذه الأيام عن إجراء تعديل وزاري في حكومة د. محمد اشتية، بل ويتم التطرق لبعض الأسماء المرشحة لتولي مناصب وزارية من بينها وزارتا الداخلية والأوقاف وهما وزارتان يشغلهما رئيس الحكومة نفسه، ووزارات أخرى كالصحة والحكم المحلي، ويبدو أن عدد الوزراء الجدد لن يتعدى الستة بما يبقى في إطار التعديل وليس التغيير الذي يتطلب استقالة الحكومة وإعادة تشكيلها. وأياً كان شكل التعديل سيبقى موضع جدل كبير، لأن الحكومة والسلطة عموماً في أسوأ أوضاعها على مستوى الشعبية ودعم الرأي العام لها.

في الواقع سيكون أي تعديل قادم في تركيبة الحكومة غير مفيد لناحية الحصول على دعم الجمهور حتى لو كان للناس تحفظات على بعض الوزراء، فالمطلوب هو أكثر من مجرد تعديل وزاري. والمواطنون يريدون رؤية تغيير حقيقي في سلوك وأداء المستوى التنفيذي في السلطة، سواء أكان ذلك في الوزارات أو الهيئات أو الأجهزة الأمنية وغيرها. والسبب في وجود رغبة في التغيير هو تدهور الوضع العام للسلطة ووجود خلل في سلوك وأداء المؤسسات المختلفة.

يلاحظ الناس غياب دور بعض السلطات بدون وجود بدائل حقيقية حتى لو كانت مؤقتة، فعلى سبيل المثال هناك غياب للسلطة التشريعية بدون وجود أي جسم تمثيلي يمكنه أن يسد مكانها، كمؤسسات منظمة التحرير مثلاً أو أي أجسام تعبر عن وجود رقابة من جهة وقدرة على مراقبة التشريعات والتدقيق فيها من جهة أخرى.

وكان منير الجاغوب قد نشر عبر صفحته الشخصية على (فيس بوك)، "من مصدر خاص التعديل الحكومي وحلف اليمين يوم الجمعة ، الموافق 20/8/2021 إذا لم يحصل أي تعديلات جديدة".

وعن الوزراء في الحكومة أكّد الجاغوب، على أن الحقائب الوزارية في الحكومة الفلسطينية، وتضم الأسماء التالية:

د. محمد اشتية رئيس مجلس للوزراء

موسى حديد وزير الحكم المحلي

د. سعيد سراحنة وزير الصحة

مجدي الصالح وزير المواصلات

رفيق ابو عياش وزير العدل

مروان عورتاني وزير التربية

زياد الميمي وزير التعليم العالي

زهير الدبعي وزير اوقاف

زياد هب الريح وزير داخلية

حسن عفيفي وزير الريادة والتمكين

نصري ابو جيش وزير العمل

رياض المالكي وزير الخارجية

د. اسحق سدر وزير الاتصالات

د. عاطف ابو سيف وزير الثقافة

رولا معايعة وزيرة السياحة

خالد العسيلي وزير الاقتصاد

رياض العطاري وزير الزراعة

د. محمد زيارة وزير الاشغال والاسكان

آمال حمد وزيرة شؤون المرأة

فادي الهدمي وزير القدس

شكري بشارة وزير الم

الية

نبيل ابو ردينة وزير الاعلام نائب رئيس الوزراء

زياد ابو عمر نائب رئيس الوزراء

احمد مجدلاني وزير الشؤون الاجتماعية

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق