من هو ذبيح الله مجاهد متحدث طالبان ووزير الإعلام الأفغاني الجديد؟

19 أغسطس 2021 - 07:18
صوت فتح الإخباري:

​رفضت شركة “تويتر” إيقاف حساب المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد، وأعلنت أنها ستسمح لحركة طالبان بتوصيل رسائلهم مالم يخالفوا قواعده.

وأكد “تويتر” قي بيان له أنه سيسمح لهم بالتغريد مالم يخالفوا القواعد، مشيرًا إلى أن الأولوية القصوى لديه هى الحفاظ على سلامة الناس، وأوضح: “ سنظل يقظين”.

ولدى كلا المتحدثين الرسميين باسم طالبان حسابات على “تويتر” لم يتم التحقق منها، واحد باسم ذبيح الله مجاهد ولديه أكثر من 310,000 متابع.

وكانت أحدث تغريدة له حتى ظهر يوم، الثلاثاء، والتي روجت لمؤتمر صحفي لقادة طالبان، وحظيت بمئات الردود وكثير منها من المهنئين.

أما المتحدث الآخر قاري يوسف أحمدي فلديه أكثر من 63 ألف متابع، ومؤخرا كان ينشر تقارير على “تويتر” عن السيطرة على مدن أفغانية مختلفة من قبل طالبان.

هذا وقررت حركة “طالبان”،الأربعاء، تعيين المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد وزيرا للإعلام والثقافة، وذلك بعد أيام من تولى الحركة زمام الأمور في البلاد.

وقال مصدر لوكالة “سبوتنيك” الروسية “تم تعيين ذبيح الله مجاهد متحدث حركة طالبان بصفة وزير الإعلام والثقافة لأفغانستان”.

مشيرا إلى أنه “طلب من الموظفين في وزارة الإعلام والثقافة استئناف عملهم وجلس على كرسي الوزارة”.
 
وكان ذبيح الله مجاهد، ظهر لأول مرة بشكل رسمي، الثلاثاء، وقال في أول مؤتمر صحفي للحركة بعد دخولها العاصمة كابول: أفغانستان تمكنت بعد مقاومة شديدة من طرد المحتلين”.

بينما أغلق موقع فيسبوك مجموعة على تطبيق “واتساب” في أفغانستان أنشأتها حركة طالبان لتلقّي شكاوى المواطنين عبرها بعد سيطرتها على هذا البلد، بحسب ما أفادت صحيفة فايننشال تايمز الثلاثاء.

وقال متحدّث باسم “واتساب” لوكالة فرانس برس “نحن مضطرون للامتثال لقوانين الأميركية المتعلّقة بالعقوبات، وهذا الأمر يشمل حظر الحسابات التي تعرّف عن نفسها على أنّها حسابات رسمية لحركة طالبان”.

وأضاف المتحدّث باسم واتساب “نحن بصدد طلب مزيد من المعلومات من السلطات الأميركية المختصّة نظراً لتطوّر الوضع في أفغانستان”، رافضاً الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وبحسب موقع “ويكيبيديا” فإن ذبيح الله مجاهد هو الناطق الرسمي باسم حركة طالبان الأفغانية.

وتم تعيينه في يناير 2007، ويتواصل بشكل منتظم مع الصحفيين الأفغان عبر المكالمات الهاتفية والرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني وتويتر وإعلانات منشورة على مواقع الجهاديين.

وظهر ذبيح الله بعد سيطرة حركة طالبان على أفغانستان، وهناك حالة من الغموض حول اسمه الحقيقي.

عينت حركة طالبان مجاهد في 2007 في منصب المتحدث باسم الحركة، بعد اعتقال سلفه محمد حنيف.

وخصص الرجل للتعليق بشكل رسمي على أنشطة طالبان في شرق وشمال ووسط أفغانستان. وتواصل مجاهد في 2007و 2021 مع الصحفيين عبر مكالمات الهاتف المحمول.

ويتحدث ذبيح الله مجاهد لغة “الباشتو” بلهجة من شرق أفغانستان

وقبل تعيينه متحدثا رسميا باسم طالبان، شغل منصبًا صغيرًا في وزارة الثقافة والإعلام في حكومة طالبان الأولى في تسعينيات القرن الماضي.

وأطل ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان، بوجهه على وسائل الإعلام لأول مرة في المؤتمر الصحفي الأول للحركة بعد وصولها للحكم وسيطرتها على أفغانستان عقب هروب الرئيس أشرف غني ورجاله.

ذبيح الله مجاهد أعلن في بداية كلمته انتهاء الحرب في أفغانستان، مطمئناً العالم “وخاصة الولايات المتحدة، بأن الأراضي الأفغانية لن تستخدم ضد الآخرين”.

وقال:”وصلنا إلى هذه اللحظة بعد 20 عاماً من الجوع والعمل الجاد والجهاد.”

كما ذكر مجاهد، في المؤتمر الصحفي من كابول، أن الحركة أصدرت “عفواً عن كل من وقف ضدنا ولا نريد استمرار الحرب”.

وأضاف: “لا نريد أفغانستان ساحة معركة. انتهى القتال اليوم… كل من كان ضد المعارضة حصل على عفو شامل، يجب ألا يتكرر القتال”.

وتابع بالقول إن “الإمارة الإسلامية ليس لديها عداء مع أحد وانتهى العداء”.

وأكد أن الحركة “تسيطر على كل أنحاء العاصمة، ونحن مسؤولون عن أمن وأمان الدبلوماسيين”.

وعن دخول قوات “طالبان” إلى العاصمة كابول، قال ذبيح الله مجاهد” “قررنا في البداية ألاّ تدخل قواتنا إلى كابول، ولكن اضطررنا لأن نأمر القوات بالدخول إلى العاصمة بعد أن فشلت الحكومة الأفغانية في توفير الأمن، وبعد خشيتنا من حدوث فوضى”.

وأشار إلى أن “البعض يريد تشويه صورة الحركة من خلال عمليات سلب ونهب”.

كما هنأ المتحدث باسم طالبان الشعب الأفغاني، وقال  إن “هذا انتصار للأمة كلها.. هذه الأمة ستكون جزءًا من التاريخ”، مضيفا: “أود أن أهنئ جميع الناس، إن الحصول على الاستقلال هو حق شرعي لكل دولة”.

وكشف عن سياسة الحركة في المرحلة المقبلة قائلاً: “سنعمل على وضع نظام إسلامي شامل في أفغانستان”.

وأضاف أن الحركة ستعمل على تأمين المواطنين الأفغان، والبعثات الدبلوماسية أولوية.

وتابع: “نعمل على تأمين المقرات الحكومية والمطارات”، مؤكداً أن الحركة ملتزمة بكل التعهدات التي قدمتها، آملاً من المجتمع الدولي أن يعاملنا بشكل مناسب.

وعن حقوق المرأة، قال مجاهد إن طالبان ستعطي المرأة جميع حقوقها في العمل والتعليم والصحة وغيرها.

موضحا بالوقت ذاته أن ذلك سيكون في إطار الشريعة الإسلامية، مضيفا:”هناك تغيرات كثيرة سوف تشاهدونها على أرض الواقع.

وبشأن وسائل الإعلام وحرية التعبير، قال مجاهد إن “الحركة تؤمن بحرية الإعلام، ولكن لنا مطالب منها، وهي الدين الإسلامي خطنا الأحمر، وعلى الجميع احترام العقيدة.

وأضاف:”كما نريد من وسائل الإعلام ألاّ تكون أداة ووسائل لتنفيذ أجندات أجنبية، إلى جانب احترام التقاليد والأعراف الأفغانية”.

وفي أول ردود الفعل على المؤتمر الصحافي، قال متحدث باسم الأمم المتحدة: “سنحتاج إلى معرفة ما سيحدث فعلاً، وسنحتاج إلى رؤية أفعال على الأرض بشأن تنفيذ الوعود”.

وأقرّ الرئيس الأفغاني أشرف غني، الذي فرّ إلى خارج أفغانستان، مساء الأحد، بأنّ “حركة طالبان انتصرت”، في حين أظهرت مشاهد تلفزيونيّة مقاتلين من الحركة وهم  يحتفلون بـ”النصر” من القصر الرئاسي في كابول.

وبعد عشرين سنة تقريباً على طردها من السلطة، بات انتصار طالبان العسكري كاملاً مع انهيار القوّات الحكوميّة في غياب الدعم الأمريكي.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق