مستفيدو الشؤون الاجتماعية.. شهور عجاف تنتهي بـ "فتات"

11 مايو 2021 - 12:10
صوت فتح الإخباري:

حالة من الاستياء لحقت بالأسر الفقيرة في فلسطين، في ظل إعلان وزارة التنمية برام الله، صرف مبلغ 750 شيكل فقط، بعد انتظارٍ لأشهر.

وفي الوقت الذي وعد فيه وزير التنمية الاجتماعية، أحمد مجدلاني، بصرف 4 دفعات مالية خلال العام الجاري، اضطرت الأسر المهمشة للانتظار أكثر من خمسة شهور لصرف نصف دفعة فقط.

وكان من المقرر صرف الدفعة المالية نهاية شهر مارس الماضي، إلا أن التسويف استمر حتى مع انتظار الفقراء للدفعة المالية قبل شهر رمضان المبارك، ليتم جزء من المبلغ قبل عيد الفطر.

استياء وتضرر

"تمخّض الجبل فولد فأرًا".. بهذه الكلمات بدأ المواطن خالد أبو عوكل حديثه، أثناء وقوفه في طابور صرف شيكات الشؤون الاجتماعية أمام أحد البنوك في غزة.

عثمان الذي انتظر صرف مخصص أسرته لأكثر من خمسة شهور، انتهى به المطاف لتلقي 750 شيكل فقط.

وقال أبو عوكل في حديث لوكالة "صفا": "كان خبر صرف جزء من المخصصات كالصاعقة، ففي الوقت الذي انتظر فيه صرف 1800 شيكل، أتلقى أقل من النصف.. لن تكفي هذه الأموال لسداد ديون البقالة".

وتساءل عن سبب اقتصار التقشف في ميزانية السلطة الفلسطينية على مخصصات الأسر الفقيرة، ولماذا لا تشمل المسؤولين والوزراء.

وعانى أبو عوكل من قطع مخصصه في الشؤون الاجتماعية لقرابة سنتين، قبل عودته مؤخرًا.

في حين، يرى زياد خضورة صاحب إحدى المحال التجارية في بيت لاهيا، أن صرف نصف دفعة من مخصصات الشؤون أضرته أكثر من المستفيدين أنفسهم.

وقال خضورة لوكالة "صفا": "انتظرت صرف رواتب الشؤون الاجتماعية خلال الأشهر الماضية، لجمع الديون من المواطنين الفقراء، ولكن الآن لم أجمع أكثر من 30% من ديوني والتي تقدّر بأكثر من ثمانية آلاف شيكل".

وسيضطر للتوقف عن البيع بالدين في بقالته، "وهو ما سيزيد من معاناة الأسر الفقيرة التي تعتمد على الشراء الآجل لتسيير أمورها اليومية".

تأخر المنحة

بدوره، أكد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في فلسطين، شادي عثمان، أن السلطة الفلسطينية تزعم أنها لم تحصل بعد على المنحة المالية المقدمة لها من الاتحاد الأوروبي.

وقال عثمان في حديث لوكالة "صفا": "الأموال لم تصل من بروكسيل، وهي أمور إدارية تخص جميع الدول والتأخير لا يتعلق بفلسطين فقط".

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتبر كمساهم ومتبرع فقط، ولا يتدخل في آلية الصرف، مؤكدًا: "ما يهمنا التأكد من وصول الأموال لمستحقيها".

وتوقع عثمان أن تصل التبرعات من الاتحاد الأوروبي في شهر أكتوبر المقبل، وهو ما سيزيد معاناة الأسر الفقيرة لخمسة شهور إضافية.

ووفق بيانات وزارة المالية، فإن الاتحاد الأوروبي يتكفل بدفع 40% من مخصصات الشؤون الاجتماعية، في حين يتم صرف النسبة المتبقية من الميزانية.

من جهته، أكد مصدر في وزارة المالية برام الله، أن وزارته انتظرت لأكثر من شهرين وصول المنحة من الاتحاد الأوروبي ولكنها لم تحصل عليها.

وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه : "مع بداية شهر رمضان بدأت المباحثات بآليات الصرف للأسر الفقيرة، وبسبب عدم توفر الأموال اضطررنا للانتظار قليلاً حتى استطعنا توفير هذا المبلغ البسيط".

وأشار إلى أن مخصصات الشؤون جرى صرفها من ميزانية وزارة المالية مع اقتراض مبلغ آخر من البنوك المحلية.

واعترف المصدر: "لابد من تدارك الموقف وإيجاد مبالغ احتياطية تُدفع للفقراء في حال تأخر وصول الأموال من المتبرعين".

وتجدر الإشارة إلى أنه يوجد قرابة 115 ألف أسرة فلسطينية فقيرة تستفيد من شيكات الشؤون الاجتماعية، 80 ألف أسرة من قطاع غزة، و35 ألف أسرة من الضفة الغربية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق