الله غالب .. المواطن مش حقل تجارب !

14 إبريل 2021 - 13:44
بقلم : ثائر نوفل أبو عطيوي
صوت فتح الإخباري:

مع اقتراب موعد الانتخابات الاستحقاق الوطني للعرس الديمقراطي الذي طال انتظاره كثيرا بفعل الانقسام ، لازالت الحالة السياسية تراوح مكانها وتأخذ منحنى من الهبوط غير المتوقع لصدى العملية الانتخابية ، التي من المفترض أن تتصاعد وتيرة صداها وصوتها من الساسة والأحزاب والجمهور، هذا بعيدا عن موضوع توقيت بدء الدعاية الانتخابية للقوائم المرشحة ، التي ستخوض سباق الانتخابات ، ولكن ما نقصد هو هبوط سقف أسهم التفاعل مع القادم ، والذي عنوانه صندوق الاقتراع وتجديد الشرعيات لحياة برلمانية جديدة قادرة على اختراق جدار الواقع والصمت نحو بناء قواعد وأسس لنظام سياسي جديد ، يستطيع تحمل المسؤولية الوطنية بروح المسؤولية وفق معايير وطنية تكون المظلة العامة لكافة المكونات السياسية الفلسطينية على حد سواء.

تفاعل الجمهور والناخبين مع انطلاق مشروع الانتخابات في بدايته ومنذ صدور القرار الرئاسي ، الذي كان في حينه متردد في الاعلان من عدمه بسبب معطيات يعيشها صانع القرار، والتي من كان من أهمها ومازال اغلاق دائرة الانفتاح السياسي والديمقراطي على نفسه، وانعدام أي أفق سياسي يؤهله لقيادة مشروع وطني بعد الانتخابات ، وهذا أيضاً ما ينطبق على الفصائل والأحزابً  في تشابه الحالة ووصفها بالتمام والكمال ، الأمر الذي جعل أصواتاً كانت تتوافق مع صانع القرار وصاحب السلطة أن تطالب اليوم وعلانية بإلغاء الانتخابات ، واستحداث بديلاُ عنها جسم وحدوي يقود المرحلة الحالية على طريق تجسيد الوطنية على حد زعمها ووصفها ، إضافة لملف القدس المحتلة ومواطنيها ومشاركتهم بالعملية الانتخابية ورفض وتعنت سلطات الاحتلال ومنعهم المشاركة في العرس الوطني الديمقراطي القادم، والذي للأسف الوطني يأتي هذا نتيجة عدم تفاعل السلطة وكافة مكوناتها مع ملف القدس ونقل الرسالة الفلسطينية وتفعيل صداها للمحافل الاقليمية والدولية بالضغط على الاحتلال بالتراجع عن موقفه الجائر والظالم بحق المقدسيين ومنعهم من المشاركة في الانتخابات القادمة.

حالة الهدوء والسكون التي تلف الواقع الفلسطيني ، أصبحت تثير الشكوك والظنون بأن من أصدر قرار وجوب الانتخابات وبرضا وتوافق كافة الفصائل والاحزاب، من خلال جولات وصولات اللقاءات والاجتماعات هو نفسه اليوم يحاول التراجع والانسحاب من انجاز مشروع الانتخابات المقترب، الذي هو على الأبواب حسب التواريخ الصادرة عن المرسوم ومواقيت توجه القوائم والناخب لصناديق الاقتراع.

مجمل الحديث، أننا نبتعد عن التشكيك في امكانية عدم اجرء الانتخابات ، رغم حالة الهدوء والدهاء التي يتصف بها صانع القرار، وعدم المفاجأة في الربع الساعة الأخير من اجراء تغيير أو تعديل على موعد الانتخابات ، وذلك من خلال اصدار مرسوم وقرار بالتأجيل ، يكون البداية على طريق التعطيل تحت حجج واهية ومبررات غير موضوعية ولا وطنية خشية وخوفاً على مكانته ونفوذه وبمباركة البعض المستفيد، الذي يحظى بامتيازات من صانع القرار على كل مستوى وصعيد.

الوطن هو صوت المواطن والجماهير، وصاحب الحق والفيصل في قول الكلمة الوطنية على طريق تقدم المسير في خطى ثابتة وواثقة نحو اجراء الانتخابات في موعدها المقرر، وانجاز العرس الديمقراطي للخلاص والانعتاق وتقرير المصير من أجل راحة البال والضمير، والله غالب والمواطن أيها المسؤولين والساسة مش حقل تجارب.!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق