الخارجية الأمريكية تعلن استئناف المساعدات للفلسطينيين.. والرئاسة ترحب

07 إبريل 2021 - 18:34
صوت فتح الإخباري:

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية اليوم أنها ستتبرع بمبلغ 150 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، معيدة بذلك دورها كصديق وداعم على مدى عقود طويلة للوكالة التابعة للأمم المتحدة والتي تقدم خدمات تنمية بشرية ومساعدات إنسانية منقذة لحياة لاجئي فلسطين في الشرق الأوسط.

وفي سياق متصل، أفاد بيان للبيت الأبيض، بأن الرئيس جو بايدن أكد في مكالمة مع ملك الأردن عبد الله الثاني على دعم الولايات المتحدة لحل الدولتين في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وجاء في البيان أن "بايدن تحدث اليوم مع العاهل الأردني للتعبير عن دعم أمريكا القوي للأردن وللتأكيد على أهمية قيادته بالنسبة لأمريكا والمنطقة".

بدورها، رحبت الرئاسة الفلسطينية بتصريحات الرئيس الأميركي جو بادين والتزامه بحل الدولتين كأساس لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، كما رحبت بتصريحات وزير الخارجية أنطوني بلينكن استئناف تقديم المساعدات الاقتصادية والتنموية والإنسانية للشعب الفلسطيني، وخاصة تقديم دعم مالي لوكالة الأونروا.

وقالت الرئاسة في بيان صدر عنها، مساء يوم الأربعاء، إن حزمة المساعدات الموجهة للأونروا ستساهم في توفير التعليم والصحة لمئات الآلاف من الطلبة، وملايين المواطنين الذين يعيشون في المخيمات في فلسطين ودوّل الجوار، كما أن المساعدات الأخرى الاقتصادية والتنموية لقطاع غزة والضفة الغربية عبر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ستساهم في دعم البنية التحتية والخدمات الأساسية اللازمة لمواجهة الأوضاع الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال وجراء جائحة كورونا.

وأكدت القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، استعدادها للعمل مع الأطراف الدولية وتحديدا اللجنة الرباعية الدولية للوصول إلى حل سياسي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

وجددت الرئاسة الفلسطينية التزامها بحل الدولتين القائم على أساسات الشرعية الدولية، واستعدادها للتجاوب مع أية جهود دولية للوصول إلى هذا الهدف.

من حهته، رحب رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية بإعلان وزير الخارجية الأمريكية  انتوني بلينكن مساء يوم الأربعاء إعادة  تقديم المساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والمقدرة ب(150) مليون دولار سنويا، إضافة لاستئناف تقديم مساعداتها لمشاريع تنموية في الضفة الغربية وقطاع غزة، تقدر قيمتها ب(75) مليون دولار والتي ستدخل حيز التنفيذ خلال الربع الأخير من العام الحالي، إضافة لتدعيم عملية نفاذ القانون والعدالة في الأراضي الفلسطينية، حيث توقفت  كل تلك المساعدات خلال فترة رئاسة ترامب للبيت الأبيض.
 
ودعا رئيس الوزراء، الإدارة الأمريكية للعمل مع الرباعية الدولية، على فتح أفق سياسي جديد يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام67 بعاصمتها القدس الشرقية وفق ما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية.

وأضاف:" نتطلع ليس فقط لاستئناف المساعدات المالية الأمريكية على أهميتها، بل ولعودة العلاقات السياسية مع الولايات المتحدة بما يحقق لشعبنا حقوقه المشروعة بإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس، وإعادة فتح القنصلية الأمريكية بالقدس المحتلة ، وأن تمارس الولايات المتحدة ضغوطا على إسرائيل للجم شهوة التوسع  والاستيطان في الأراضي المحتلة، وخاصة عمليات لتطهير العرقي التي تتعرض لها مدينة القدس المحتلة".

وتأتي استعادة التمويل هذه بعد سنوات من أزمة مالية حادة عانت منها الأونروا؛ فيما عملت جائحة كوفيد-19 على زيادة حدة الوضع سوءا، الأمر الذي أجبر الأونروا على الاستجابة لأزمة صحة عامة في خضم أخطر أزمة مالية في تاريخها وعلى إدارة مواردها على أساس شهري بسبب التمويل غير الموثوق.

ومنذ الوقت الذي تم فيه تأسيس الأونروا في عام 1949 وحتى عام 2018، كانت الولايات المتحدة الأمريكية أكبر ممول للوكالة، وكانت تعمل على ضمان أن الأونروا قادرة على الإيفاء بولايتها الممنوحة لها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي تقضي بتقديم المساعدة الإنسانية للاجئي فلسطين إلى أن يتم التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم للنزاع.

وفي معرض تعليقه على الإعلان الأمريكي، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بأن "الولايات المتحدة الأمريكية سعيدة باستئناف الدعم لخدمات الأونروا، التي تشمل التعليم لأكثر من 500,000 طالب وطالبة فلسطينيين، وبالتالي توفير الأمل والاستقرار في أقاليم عمليات الأونروا الخمسة في لبنان والأردن وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة".

وسيعمل التمويل الأمريكي الجديد الذي تم الإعلان عنه على دعم موازنة البرامج الكلية للأونروا – والتي غالبيتها تعمل على تمويل العمليات لأكثر من 700 مدرسة تقوم بتعليم ما يزيد على نصف مليون طفل وما يقارب من 150 عيادة صحة أولية تقدم استشارات طبية لما مجموعه 8,5 مليون مريض سنويا – علاوة على نداءات الطوارئ التي تطلق استجابة للتحديات الإنسانية الحادة في سوريا والضفة الغربية (بما في ذلك في القدس الشرقية) وغزة. إن هذه الأموال ستقدم الدعم للمعونة الغذائية والمساعدة النقدية الطارئة والصحة الطارئة والصحة النفسية والإسناد النفسي الاجتماعي والتعليم في حالات الطوارئ والحماية وتوفير المياه والتصحاح والاستجابة لجائحة كوفيد-19.

وقد أعرب المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني عن امتنانه للعلاقة المتجددة بين الأونروا والولايات المتحدة الأمريكية مرحبا بعودة التمويل بالقول: "إن الأونروا والولايات المتحدة شريكان تاريخيان في العمل سويا، جنبا إلى جنب مع الدول السخية الأخرى الأعضاء في الأمم المتحدة، من أجل ضمان ازدهار لاجئي فلسطين. لا يمكن للأونروا أن تكون أكثر سعادة لأننا سنتشارك مرة أخرى مع الولايات المتحدة لتقديم المساعدة الحرجة لبعض اللاجئين الأشد عرضة للمخاطر في كافة أرجاء الشرق الأوسط والإيفاء بمهام ولايتنا بتعليم وتوفير الرعاية الصحية الأولية لملايين اللاجئين كل يوم. لا توجد مؤسسة أخرى تقوم بما تفعله الأونروا، ونحن ملتزمون بحماية سلامة وصحة ومستقبل ملايين اللاجئين الذين نقوم على خدمتهم. إن التبرع الأمريكي يأتي في وقت حرج، وفي الوقت الذي نواصل فيه التأقلم مع التحديات التي تفرضها جائحة كوفيد-19. إننا نشجع كافة الدول الأعضاء على التبرع للأونروا".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق