"هآرتس"اخــتــبـــار لسـاعـــر وبـيـنـيــت

04 إبريل 2021 - 06:04
صوت فتح الإخباري:

بقلم: زهافا غلئون
الظاهرة الأكثر إثارة للغضب بعد انتخابات 2021 (على أمل أن لا تكون انتخابات 2021 أ)، هي صعود رؤساء احزاب صغيرة مع فحص معيب للواقع السياسي. نفتالي بينيت، الذي فقط قبل سنة ونصف لم يتجاوز نسبة الحسم، وجدعون ساعر الذي تنبأ له محللون سياسيون بالحصول على عدد من رقمين وأنهى بـ 6 مقاعد، يريدان أن يكونا رؤساء حكومة.
لا يسير الامر هكذا. لا توجد أي احتمالية لرئيس حكومة لديه 6 – 7 مقاعد. القائمة التي يجب عليها تشكيل الحكومة اذا لم تكن الكبرى، على الاقل يجب أن تكون الثانية في حجمها.
حان الوقت ليشكل يائير لبيد الحكومة. المصوتون قالوا كلمتهم، ومثلما هو الأمر دائما فقد قالوا أموراً متناقضة. فمن جهة اعطوا اغلبية لكتلة التغيير، التي حزب "يوجد مستقبل" هو الحزب الاكبر فيها. ومن جهة اخرى ادخلوا اتباع كهانا إلى الكنيست.
يوجد بيني وبين لبيد عدد غير قليل من الخلافات في السابق. ولكن يجب إعطاء لبيد ما يستحقه: لقد ارتكب خطأ في 2013، حيث لم ينضم هو فقط الى حكومة نتنياهو، بل أجبره أيضا على ضم بينيت، ولم يرغب في الجلوس مع الزعبيين.
وفي صالحه نقول إنه يتعلم من الأخطاء ويظهر الزعامة: منذ انتخابات 2015 رفض بشكل ثابت الجلوس مع نتنياهو، وتنازل عن التناوب الذي وعده به بني غانتس من اجل تمكين غانتس من تشكيل الحكومة.
وعندما قام غانتس بخيانة ناخبيه وانضم لحكومة نتنياهو، حافظ لبيد على مبادئه ورفض السير في اعقابه، حتى بثمن انقسام "أزرق - أبيض".
وادراك أنه لا يمكن استبدال الحكم من غير ممثلي العرب في الكنيست والحفاظ على الكتلة في جولة الانتخابات الاخيرة، جعل الناخبين، وبحق، يردون الجميل وهم يريدونه على رأس الحكومة.
ولكنهم ليسوا الناخبين الوحيدين. فهناك فرع آخر رفع بتسلئيل سموتريتش وايتمار بن غبير عاليا، وحزب الخوف من المثليين، حزب نوعم.
منذ العام 1988 لم يكن أي كهانيين في الكنيست. خاف سموتريتش دائما من التنافس وحده والتصق مثل العلقة بأحزاب اخرى.
تحدث سموتريتش عن وضع الفلسطينيين امام "خيار يهوشع"، أي الاختيار، إما اللجوء أو العبودية أو الموت. هذه الامور غير سرية، فهي تقال بشكل علني.
مقابل تطبيع سموتريتش واصدقائه الكهانيين يجب أن يتم تشكيل ائتلاف يدفعهم الى الوراء. لم يعد هناك أي حديث عن "فقط ليس بيبي"، بل عن حكومة "فقط ليس سموتريتش".
ما يعني التعاون بين جميع الجهات التي هي غير مستعدة للجلوس مع نازيين جدد. أنا غير متحمسة لبينيت وساعر، اليمينيين المتطرفين، وهما لا يروقان لي. ولكن بينيت ايضا عمل ضد بن غبير وأمثاله عندما لم يوافق على انضمامهم لحزبه. التعاون مع نتنياهو، الذي بدونه من المشكوك أن تجتاز الصهيونية الدينية نسبة الحسم، هو تعاون مع سموتريتش وبن غبير وآفي معوز (رئيس حزب نوعم).
ساعر، الذي اظهر الشجاعة عندما انسحب من "الليكود"، وبينيت ايضا، مطلوب منهما، ولو بشكل مؤقت، التخفيف من طموحاتهما.
اذا كان يعنيهما مصير الوطن فيجب عليهما التوصية بلبيد وارسال نتنياهو الى البيت. وقد قالا في السابق كل ما يجب قوله عنه.
يجب عليهما السير وراء لبيد الذي تعهد بأنه "من اجل تشكيل حكومة تغيير سنكون مستعدين لتقديم تنازلات مؤلمة".
والخنوع لنتنياهو الآن سيحولهما الى ملاحظات هامشية في عملية انهيار إسرائيل. يجب عليكما الاثبات بأنكما تستحقان الاصوات التي حصلتما عليها. يجب عليكما الاثبات بأنكما يمكن أن تكونا إسرائيليين ويمينيين دون الاختلاط مع اشخاص مجذومين. قوما باختيار حب الوطن وليس شهوة الحكم. الامر يعود إليكما.
 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق