خبراء يكشفون سبب تدهور العلاقات بين الأردن وإسرائيل وماذا سيحدث إذا تدخلت أمريكا ؟

14 مارس 2021 - 12:51
صوت فتح الإخباري:

تشهد العلاقة بين الأردن وإسرائيل حالة من البرود على المستويين الرسمي والشعبي ويرجع ذلك إلى عدة أسباب وحوادث، ليس عنوانها فقط عدم التوافق على زيادة ولي عهد المملكة إلى المسجد الأقصى، ولا موافقة عمّان، التي تأخرت، بخصوص السماح لطائرة رئيس الحكومة الإسرائيلي بالمرور عبر أجواء الأردن، في طريقه إلى الإمارات.

 ووفقا للناطق باسم رئيس الحكومة الإسرائيلي، أوفير جندلمان، فإن زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الإمارات أُرجأت، "بسبب صعوبات طرأت على تنسيق مرور رحلته عبر الأجواء الأردنية"، ومن ثم تم تأجيلها.

واعتبر جندلمان أن هذه الصعوبات نبعت، كما يبدو، من إلغاء زيارة ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، إلى الحرم القدسي الشريف، جراء اختلاف طرأ حول التدابير الأمنية التي تتخذ في هذا المكان المقدس.


 
من جانبه، أوضح وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أن إلغاء زيارة ولي العهد الأردني إلى المسجد الأقصى بالقدس، جاء بسبب اتخاذ إسرائيل ترتيبات جديدة "غير متفق عليها"، كانت ستضيق الخناق على المصلين في المسجد في ليلة الإسراء والمعراج.

وحول "أزمة" العلاقات بين البلدين، سألت "سبوتنيك" رئيس وزراء الأردن الأسبق، ممدوح العبادي، فقال، "عدم إعطاء الجانب الأردني إجابة على مرور طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر الأجواء الأردنية في الوقت المناسب، كان نتيجة لأمور تراكمية منذ سنوات، وإحداها هو حادثة قتل حارس السفارة الإسرائيلية لمواطنين أردنيين قبل سنوات. وكانت زيارة الأمير حسين ولي العهد الأردني الشعرة التي قسمت ظهر البعير".


 
واعتبر العبادي، أن عبور طائرة نتنياهو عبر الأجواء الأردنية، وإلغاء زيارة ولي العهد الأردني إلى الحرم القدسي الشريف، أمران مرتبطان؛ حيث كان "هذا الرد المباشر"، من طرف عمّان على أمور تراكمية عقدت العلاقة منذ سنوات، وإحدى المفاصل هي طريقة استقبال نتنياهو لحارس السفارة الإسرائيلية المتهم بقتل أردنيين، فضلا عن عدم اتباع الأصول الدبلوماسية لمحاكمة هذا الشخص.

وعلى الصعيد الشعبي، رأى العبادي أن "العلاقة جامدة بنسبة 99.9 بالمئة"، مبيناً أن "وجود السفارات بين البلدين هي الشعرة الأخيرة، ويجب أن تكون هذه آخر شعرة، وتقطع هذه الشعرة قدر الإمكان وبأسرع وقت ممكن".

وتابع مفسرا فكرته، "نتنياهو لا يريد السلام. لماذا توجد السفارة (الإسرائيلية في عمّان)، إذا لم يُطبق (نتنياهو) معاهدة وادي عربا الموقعة بين البلدين؟ إذا عدتم عُدنا".

من ناحيته، اعتبر الباحث والمحلل السياسي الأردني وليد حسني، أنه لن يكون في قادم الأيام "تأزيم" بين الأردن وإسرائيل أكثر مما هو عليه الآن؛ معتقداً أن بقاء الحال على ما هو عليه "مريح للطرفين".


وقال حسني، لوكالة "سبوتنيك"، "أكثر من هكذا تأزيم سيكون بأن تذهب (الأمور) إلى حرب أو إلى حلول جراحية، وهذا غير مطلوب ولا متوقع".

وأضاف، "العلاقة بين الأردن وإسرائيل منذ سنوات طويلة شبه متوترة وشبه مقطوعة على الأرض، وهذا غير المسائل الدبلوماسية العادية. الاتصالات، لِنَقُلْ بين الملك (الأردني) ونتنياهو مقطوعة منذ فترة طويلة. واللقاءات بين وزراء الخارجية موجودة ولكنها نادرة".

وتابع قائلا، "بقاء الحال إلى ما هو عليه يريح الطرفين حتى الآن. نحافظ على العلاقات في أدنى حدودها"؛ واصفا هذا الوضع بـ "الحفاظ على شعرة معاوية".

وتوقع حسني أن تتحسن العلاقات في غضون شهرين، إذا تدخلت أمريكا، إلا أنه "من الممكن أن يتعمق النفور"، حال "بقي الإسرائيليون يضعون العصي في الدواليب"، ولكن لن يصل إلى قطع العلاقات.

يشار إلى أن حارس أمن إسرائيلي في سفارة بلاده في عمّان، قتل مواطنين أردنيين، في تموز/يوليو، وسمحت السلطات الأردنية للحارس الإسرائيلي بمغادرة الأردن بعد التحقيق معه.

وطالب ملك الأردن عبد الله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حينها بمحاكمة حارس الأمن الإسرائيلي، وحذّر من أن أسلوب التعامل مع الواقعة سيكون له أثر مباشر على العلاقات بين الجانبين.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق