ترميم ما دمره الانقسام يتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية.

20 فبراير 2021 - 16:54
سعد الله
صوت فتح الإخباري:


لا يخفى على أحد ما مر به شعبنا الفلسطيني على مدار 14عاما مضوا أحداث قاسية وضعت الدم الفلسطيني بالمنتصف إذ شبّت مواجهات دامية جميع أطرافها خاسرين ، وراح ضحيّتها مئات الفلسطينيين بين قتلى وجرحى وهناك من تشرد وكان الابعاد مصيره من أبناء فتح نتيجة لهذا الصراع ، فهل حان وقت إنهاء نزاع الإخوة و والسير نحو الوحدة الوطنية ،خاصة بعد عودة المبعدين من أبناء فتح.
في لقاء خاص مع شبكة وطن للحوار أجرته الصحفية أمل عيد مع القيادي في حركة فتح ومتقاعد برتبة عقيد "خالد سعد الله" وذلك بعد عودته من مصر الشقيقة بعد 14عاما من الابعاد القسري  نتيجة الأحداث المؤسفة الذي شهدها القطاع 
ويبدأ حديثه عن قرار الابعاد قائلا": كان قرار الابعاد قرارا سياسيا وهو القرار الأصعب في حياتي فلم يضف لي سوى مزيد من الألم والقهر والمرارة لأيامي فأنا قضيت 14عاما من البعد والفراق عن عائلتي وأحبتي ومدينتي 
"خان يونس" ولم أتمكن من رؤية عائلتي سوى ستة مرات طوال 14عام، وما زاد ألمي وحسرتي هو وفاة زوجتي وأنا مبعد فلم أستطيع رؤيتها وتوديعها".
رغم كل ما عايشه القائد سعد الله من غربة ووحدة إلا أنه لم يفقد الأمل بالعودة لوطنه وأرضه فهو كما يوضح من اللحظة الأولى للإبعاد تمنى العودة وظل على أمل العودة .
ويصف لشبكة وطن لحظة معرفته بقرار  للعودة قائلا:" حين أبلغت بقرار السماح لي بالعودة إلى غزة تحركت لدي أشجان كثيرة وعاد بي شريط الذكريات الأليمة ليسرد مرحلة طويلة من الوحدة والعذاب في البعد عن الوطن والأهل، لكنه في نفس الوقت فتح في نفسي زاوية مشرقة بالعودة للحياة في وطني من جديد وبين أبنائي والأهم أنه على المستوى السياسي فتح باب الأمل في إمكانية البدء من جديد  وعقد مصالحة وطنية بين فتح وحماس والعمل سويا من أجل فلسطين".
ويضيف منوها أنه لا راحة للمرء و لا سعادة له  إلا في وطنه و بين أحبابه ، متمنيا عودة جميع إخوته المبعدين إلى أسرهم مشيرا إلى أن تاريخهم الوطني و النضالي سيكون له بالغ الأثر في الوحدة الوطنية  و نجاح الانتخابات ،إما في الترشح أو تيسير العملية الانتخابية.


 ويعود العقيد بحديثه للأحداث 2007 قائلا:" أثر اقتتال 2007سلباً على القضية الفلسطينية حيث شكلت مبررا ومخرجا للاحتلال الإسرائيلي يساعدهم بالتهرب من التزاماتهم السياسية اتجاه قضيتنا وشعبنا الفلسطيني ، وأضعفت الموقف الفلسطيني وها نحن نشاهد التراجع الواضح للقضية الفلسطينية في أولويات العالم والقوى الكبرى، وحتى الدول العربية.
ويرى العقيد سعد الله أن  الطريق الصحيح لتصويب الحالة الفلسطينية وترميم ما دمره الانقسام يتمثل في مصالحة فلسطينية فلسطينية وحكومة وحدة وطنية تأخذ الدرس من ويلات الانقسام لتعيد للقضية الفلسطينية زخمها وقوتها كقضية مركزية.
و يؤكد على أهمية الانتخابات المفترض إجراؤها في 22مايو من هذا العام قائلا": قد جاءت بعد حوالي 14 عاماً من الانقلاب وما تبعه من آلام وانقسامات على كل المستويات، وفي ظل فشل عدة جولات مصالحة سابقة، فهذه الانتخابات ستعيد للشعب اعتباره وتعطيه الحق في ممارسة دوره كمرجعية للمؤسسات الفلسطينية لتحديد ممثليه بنفسه، ولانتخاب مؤسسة تشريعية واحدة موحدة تمثل الشعب الفلسطيني في الداخل ولتفتح الباب على مصراعيه لتنفيذ باقي مكونات الوحدة الوطنية الفلسطينية من خلال توحيد النظام السياسي الفلسطيني بداية من المجلس التشريعي الذي سيمثل المؤسسة الرقابية والتشريعية، كما سيعالج كافة الاشكاليات والتشريعات التي تمت من قبل حكومتي غزة ورام الله، وسيمثل الرقيب على السلطة التنفيذية".
ويتابع :"هذا سينعكس إيجابا على مكانة القضية الفلسطينية أمام العالم وسيعيد لها اعتبارها، وسيعكس إرادة شعبنا في رغبته وقدرته على إنشاء مؤسساته بشكل ديمقراطي حر.
ويرسل العقيد سعد الله عبر شبكة وطن للحوار  دعوة للشعب الفلسطيني من أجل المشاركة  الفاعلة في الانتخابات حيث يعتبرها الفرصة المنتظرة منذ 15 عام، ويدعوه أيضا إلى تحكيم عقله وضميره في تحديد خياره الانتخابي الذي سيوفر له الحياة الكريمة وسيعيد له اعتباره وسيوحد الشعب الفلسطيني تحت نظام سياسي واحد.
ويدعو القادة الفلسطينيين إلى التمسك بهذا الخيار واستكمال المسارات الأخرى التي اتفق عليها في حوار القاهرة الأخير من انتخابات رئاسية واستكمال المجلس الوطني وتوحيد شعبنا تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في كافة أماكن تواجده.
ويدعوهم لاحترام خيار الشعب واعتماد الدورة الانتخابية لكل عناصر النظام السياسي الفلسطيني وضمان التداول السلمي للسلطة لنكون نموذجاً منيراً أمام العالم.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق