هل ينجح "نتنياهو" في خداع فلسطيني 48 كما خدع بعض العرب!

25 يناير 2021 - 08:45
حسن عصفور
صوت فتح الإخباري:

 منذ أن تمت أول عملية اختراق من اليمين الفاشي لجسد "القائمة المشتركة"، عبر توافق أحد أطرافها، الحركة الإسلامية، قام رئيس حكومة دولة الكيان بيبي نتنياهو بعملية "التفاف" سريعة لمواصلة تلك العملية، بعد أن ضمن نسبيا موقف "الإسلامويين"، بزيارة الي عاصمة الجليل، مدينة الناصرة القلعة التي وقفت جدارا مانعا للتسلل الصهيوني، وكانت منتج قامات الوطنية والكفاح، ناصرة توفيق زياد، شهيد لقاء الخالد ياسر عرفات في 1994، بعد عودته من أريحا.

الاختراق الصهيوني الأخير، بشخص رئيس أخطر حزب سياسي إسرائيلي ضد الوطنية الفلسطينية وهويتها، ورمز الفاشية العنصرية المستحدثة، استمرارا لجابتونسكي، حقق "فوائد" سريعة وفق حركة استطلاعات الرأي، وقفز من 27 نائبا الى 31، 32 مقعدا، سيقال أن بعضها نتاج حملة مواجهة "كورونا"، رغم انه لم يدخل التطوير الملفت كي يحق تلك الزيادة المفاجئة.


 
لا يمكن التغافل أبدا، عن الأثر الذي تركته "مناورة" الفاسد السياسي نتنياهو نحو المجتمع العربي في الجليل والمثلث والنقب، وما أعلنه نحو مواجهة الجريمة المتنامية وعجز في وضع حد لها، وكأنها "خطة منظمة" لإجبار "الممثلين الفلسطينيين" في الـ 48 لتطويع الموقف نحو تساوق غير منطقي، وبعيدا عن نظرية "المؤامرة" فالجريمة النشطة جدا داخل الوسط الفلسطيني العربي، ليس نتاج "الجين القبلي" فحسب، كما تردد وسائل إعلام عبرية، بل هي جزء من آلية المعالجة الحكومية وأدواتها الأمنية.

أن يستغل نتنياهو، الجريمة، العنف وكورونا ليمرر مؤامرة "الخداع الكبير"، فتلك ما يستحق التفكير العميق من "قادة الجماهير العربية"، خاصة لجنة المتابعة العليا ورئيسها الصبور-الحكيم محمد بركة، لمحاصرة تلك المؤامرة قبل أن تصبح مرضا، يصعب علاجه، خاصة وأن "العليا" أثبتت قدرتها على تخطي كثيرا من مطبات وضعت في طريقها، سواء من أدوات تابعة لأمن الكيان، وأدوات مصابة بمرض الجهالة السياسية عبر تطرف فارغ كان دوما لخدمة العدو، بعيدا عن "نوايا أهله".


 
قد تكون المرحلة الراهنة تتسم بخطر كبير، وتعقيدات مفاجئة برزت لكن دوما هناك ما يمكن عمله، والتفكير بشمولية حول الخيارات، ليس بين الأفضل جدا أو الأفضل، بل بين الأسوأ والأقل سوءا، وتلك للأسف معضلة معقدة، تحتاج الى "حكمة سياسية معقدة" لكيفية منع الاختراق الصهيوني من تحقيق مآربه السياسية.
بالتأكيد، دوما هناك عقبات، ولم يكن تشكيل "لجنة المتابعة العليا"، أو "القائمة الانتخابية المشتركة" سلسلا كما يقرأ المتابع، بل جاءت نتاج "حصار أمراض مزمنة" بعضها تكويني في الثقافة العربية (الذاتية الكاذبة)، أو نتاج تحريض لقوى تريد طمس الهوية الفلسطينية ودور  الجماهير في الداخل.


 
حصار "المؤامرة الصهيونية" المستحدثة لاختراق الجسد الفلسطيني، هي المهمة الكبرى في القادم السياسي، والعمل بكل السبل وتقديم ما يمكن تقديمه بين ربح وطني عام وربح فردي مصلحاني حزبوي خاص.

ومبكرا على من يعيش وسط النار الصهيونية، وواجها منذ عام 1948، أن يلتفت لما حدث من أكبر عملية "خداع صهيونية" بتسهيل أمريكي لدول عربية عبر ما يعرف باتفاقات التطبيع، التي يعتقد أهلها انها ستكون "خيرا وفيرا" لهم، ولذا تناسوا تاريخ تلك الحركة الأكثر فاشية في العصر الراهن.

الخداع ليس صفة لقادة تلك الحركة، بل هو جزء تكويني من فكرها، ومن يأمن جانبها عليه أن يستعد لدفع ثمن يفوق كثيرا ما يعتقد أنه ربحه يوما...

من لا يقبل "حل قزم" بالمعنى السياسي العام مع أهل الأرض الأصليين، والقضية التي لن تقتل أي كانت المؤامرات، لا يمكنه أن يكون أمينا في أي مجال كان.

حاملي الجمر في الداخل الفلسطيني، أي خيار غير وحدة المسار، هو جلب الحريق الى داخلكم...فحاذروا أن تسقطوا في "خديعة مخادع فاسد نادر".

ملاحظة: متابعة أخبار أمريكا ما بعد ترامب سيجد دخول كلمات كانت مستعبدة من "التداول الرسمي"، عنصري..قتل..تهديد، ووحدة، وقبلها أزمة كبرى في الاقتصاد...أمريكا لن تعود أمريكا مهما لطم اللطامون...!

تنويه خاص: لجنة حنا ناصر (الانتخابات المثلومة) مش عارفة متى ستروح الى قطاع غزة..اذا مش عارفين هاي معقول تكونوا عارفين شو هي الانتخابات أصلا..لجنة قبلت بمراسيم مشوهة يجب أن ترحل وفورا!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق