توفيق أبو خوصة يكتب : إستحقاقات إنتخابية

24 يناير 2021 - 16:16
صوت فتح الإخباري:

عندما تكون هناك معركة يجب أن تكون كما يجب أن تكون في المعركة ،،، وحتى تكسب المعركة يجب أن تكون جنديا فيها حتى تشعر بقيمة الإنتصار أو مرارة الهزيمة لا سمح الله ،،، غير أن الإنتخابات القادمة معركة لها ما بعدها وكان لها ما قبلها إلا أن ما يحدد نتائجها هو ما تفعله اليوم وما تبذله من جهد لرسم خارطة المستقبل ،،، مع الأخذ بعين الإعتبارإن معركة الإنتخابات من الخطورة و الأهمية أكثر بما لايقاس على أي معركة أخرى ، لأنها الأساس الذي يبنى عليه إمكانية القدرة على مواجهة التحديات الأخرى على المستويات كافة .

من هنا فإن الإستعداد و الجاهزية لخوض العملية الإنتخابية و تحقيق الأهداف المنشودة يحتاج إلى تجنيد كل الإمكانيات و الأدوات التي تقود إلى الفوز فيها ،،، يجب فيها المراهنة إلى أبعد مدى على حسن التخطيط و التنفيذ و الأداء ،،، و المتابعة الشاملة لكل التفاصيل و المثابرة على بذل أقصى الجهد الممكن إلى جانب التقييم و التقويم بشكل دائم ومعالجة الثغرات التي قد تبرز هنا أو هناك ،،، لكن الأهم و المهم و الهام فيها أنها تعتمد على الفعل المنظم و القرار الحاسم البعيد كل البعد عن الأهواء و المزاجيات و الحسابات الشخصية ،،، بالقفز الواعي و المسؤول عن (الأنا المتورمة) و التحصين الذاتي و الجماعي في بوتقة ( النحن المعظمة ) ،،، وتعميم معاني التضحية من أجل المجموع حتى لوكانت في نفسك غضاضة لإن إنتصار المجموع فيه إنتصار وطني و تنظيمي وشخصي للفكرة التي تؤمن بها و تنتمي لها ،،، وهنا على القيادات المتقدمة أن تعطي النموذج و القدوة لمن هم دونهم في المراتب التنظيمية و الحزبية فعلا لا قولا مما يعمق المسؤولية لدى مختلف الشرائح في التعامل بجدية مع كل مفردات العملية الإنتخابية و يعلي من القيم التفاعلية و الإيجابية في الأداء و التجاوب التنظيمي و الجماهيري لتحقيق النتائج المرجوة ،،، كما يجسد و يعزز مفاهيم الإنضباط و الإلتزام و معاني التضحية و العطاء التي تشكل أهم عوامل الفوز و الإنتصار .

علاوة على ما تقدم حري بنا القول أن المعركة الإنتخابية القادمة بكل مالها و عليها من إيجابيات و مآخذ تضع تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أمام مفترق مصيري وحاسم ،،، سواء على طريق الإصلاح أو ممارسة الخيار الديمقراطي بإعتبارهما المدخل الحقيقي لتصويب البوصلة التنظيمية و الوطنية و الجماهيرية و تكريس المفاهيم و القيم الديمقراطية كمنهج للحياة الفلسطينية بعيدا عما أصابها من عوار و شذوذ خلال المرحلة السابقة ،،، لذلك يجب أن يمتلك مفاتيح القدرة على التغيير و الإصلاح و إنجاز الأهداف و الأمال التي يعلقها على مشاركته في العملية الإنتخابية ،،، والمعنى أنه لا يبحث عن إثبات الحضور تنظيميا أو وطنيا فقط ،،،فهو حاضر و موجود على الساحة السياسية بقوة ،،، بل يسعى من أجل تحقيق المفاجأة الإنتخابية الأبرز عبر قائمة وطنية تعتمد على معايير الكفاءة و الشفافية و الماضي المشرف و القدرة على خدمة القضايا المجتمعية و حماية الثوابت الوطنية و إعلاء صوت الحق و العدالة في كل المحطات عبر كتلة برلمانية وازنة لا يمكن تجاوزها ،،، هذا في حال إستمرار منهج الإقصاء و الإستعلاء و دفن الرؤوس في الرمال من جانب قيادة فتح الرسمية التي ترفض التسليم بالواقع و تطوراته و متطلباته ،،، إذ مايزال التيار يمد يده لوحدة الحركة و تصليب جبهتها الداخلية ولملمة شتاتها من أجل خوض معركة الإنتخابات بقائمة فتحاوية واحدة و موحدة تأخذ بعين الإعتبار كل معايير الفوز و النجاح الذي يحفظ لفتح دورها الريادي و الطليعي لكن اليد الممدودة لن تبقى معلقة في الهواء بكل الظروف بل هناك ما تستطيع إنجازه في الميدان و بالتأكيد لصالح حركة فتح ،،، وهنا لابد من الإشارة إلى أن المشاركة عبر قائمة إنتخابية وطنية موسعة نواتها الأساسية الكادر الفتحاوي في التيار تمثل خطوة جادة وضاغطة من أجل وحدة فتح بعد الإنتخابات لأنها هدف إستراتيجي ثابت لا يمكن الحياد عنه ، وهذا ما يزيد من عبء المسؤولية على كل الفتحاويين و الوطنيين الذين يراهنون على وحدة فتح وحماية دورها و كينونتها من الضياع بين الحسابات والأجندات الشخصية و الفئوية و الجهوية الخاطئة ،،، حسابات السرايا غير حسابات القرايا ،،، الإنتخابات محطة مفصلية بها نستطيع معا تصويب المسار و حسن الخيار و الإختيار بما يلبي طموحاتنا الوطنية ،،، والرهان القائم والقادم معقود على وعي شعبنا الفلسطيني وقدرته على تمييز الغث من السمين ،،، إستقيموا يرحمكم الله ،،، فلسطين تستحق الأفضل ... لن تسقط الراية .

 

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق