"كتائب" إلكترونية وفوضى ممنهجة.. الشائعات سلاح إخوان مصر

16 يناير 2021 - 09:48
صوت فتح الإخباري:

سلوك انتقامي ثأري مبني على الشائعات، يعتمده إخوان مصر لهدم الدولة، يبث سموم التفرقة والفوضى كبديل لمشروع مسلح أحبطه الأمن.

منصات وكتائب إلكترونية تجندها الجماعة الإرهابية لضرب الاستقرار، تستهدف بشكل أساسي الوعي المجتمعي في عمقه، والنظام السياسي، من أجل خلق فوضى عادة ما تشكل في أدبيات الجماعة، قاعدة أساسية تمنحها موطئ قدم بمفاصل الدولة.

وبحسب تقرير مصري رسمي صدر مؤخرا، "فإن 2020 كان من أكثر السنوات استهدافاً للبلاد بالشائعات على مدار الأعوام الستة الماضية، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الكتائب الإلكترونية".

وأرجع خبراء ذلك إلى "تنظيم الإخوان الذي كان السبب المباشر في ارتفاع الشائعات بمصر منذ عام 2014 حتى الآن".

والعام الماضي، تصدت مصر، عبر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، للشائعات واعتمدت نشر الحقائق، وفق استراتيجيات وخطط استباقية ومرنة قادرة على مواجهة الشائعات، والقضاء عليها في مهدها.

وأظهر تقرير صادر عن مجلس الوزراء المصري أنه "في عام 2020، زادت الشائعات مقارنة بالسنوات الست الماضية، بنسبة بلغت 29.9 %، فيما قدرت بـ 26.1 % في 2019، و16.9 % في 2018، و12.2 % في2017، و8.5 % في 2016، و4.1 % في 2015، و2.3 % في 2014.

وبخصوص الأشهر التي شهدت تداول أكبر عدد من الشائعات على مدار العام المذكور، أوضح التقرير أن "شهر أبريل/نيسان جاء في المرتبة الأولى بنسبة 11.5 %، ثم ديسمبر/ كانون الأول بنسبة 10.5%".

وكشف التقرير أن قطاع الاقتصاد كان أكثر القطاعات استهدافاً خلال "يناير/كانون الثاني" بنسبة 20.3 %، بينما احتلت "الصحة" الصدارة على مدار الأشهر الستة التالية.

ووفق التقرير نفسه، فإن نسبة عدد الشائعات المتعلقة بجائحة كورونا بلغت 51.8 % من إجمالي عدد الشائعات.

الشائعات سلاح الإخوان

في تعليقه على الموضوع، قال الباحث المصري المتخصص بشؤون الجماعات الإرهابية عمرو فاروق، إن "تيارا واسعا بجماعة الإخوان يدرك أن السلاح الأقوى تأثيرا في تلك المرحلة هو الشائعات؛ لخفض الروح المعنوية للمصريين، وتحقيق الفوضى الممنهجة، بعدما فشل المشروع المسلح للجماعة في ظل كفاءة وقوة الأجهزة الأمنية".

 وأضاف فاروق "يهيمن على تعامل جماعة الإخوان مع الدولة المصرية النسق والسلوك الانتقامي الثأري، لكونها لم ولن تنسى أبدا سقوط مشروعها على أيدي المصريين".

ولفت في هذا الصدد إلى أن الجماعة أطلقت آلاف الشائعات التي تستهدف الأوضاع الداخلية المصرية، والنيل منها وفق نهج مدروس وممنهج بدقة.

وقال الباحث المصري إن الجماعة وعناصرها اتخذت من مختلف الأزمات والأحداث منصة للهجوم على الدولة المصرية ومؤسساتها، من خلال منابرها الإعلامية التي يتم إدارتها من تركيا.

الشاطر والكتائب الإلكترونية

فاروق قال أيضا إن "خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان هو أول من استخدم فكرة اللجان (أو ما يعرف بالكتائب) الإلكترونية منذ مرحلة ما قبل تنحي الرئيس الراحل حسني مبارك، بحكم أنه أول من عمل في مجال التكنولوجيا والشبكة العنكبوتية من خلال شركة سلسبيل في تسعينيات القرن الماضي".

وأضاف: "يدرك الشاطر تماما أهمية ما يعرف بثورة الجيل الرابع والخامس، ولذلك وظف شباب الجماعة في التأثير على الرأي العام مبكرا، عن طريق مخاطبة العقل المرعي للمجتمع، ودوائر الإسلام السياسي والتيارات السلفية أيضا، ومن ثم لعبت تلك اللجان دورا مهما في مرحلة صعود الإخوان المشهد السياسي وسقوطهم المدوي".

تفنيد مصري

 الإعلامي والكاتب الصحفي المصري إبراهيم عيسى، أكد أن جماعة الإخوان كانت سببا رئيسيا في ارتفاع الشائعات منذ 2014 حتى الآن.

وأكد عيسى في برنامجه التلفزيوني، الخميس، أن خيرت "الشاطر هو أول من ابتدع وشكل اللجان الإلكترونية واستخدمها لخدمة مصالح وأهداف الجماعة".

 ويقول مراقبون إن "الحل الأمثل لمواجهة الشائعات ودعاية الإخوان الباطلة يكون بنشر الحقائق وتفنيد أكاذيب الإخوان وأبواقهم، وأن تقوم المؤسسات الإعلامية والحقوقية بدورها المنوط بها في هذا الشأن".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق