الرقب: لا مصالحة فتحاوية في ظل وجود عباس

08 يناير 2021 - 20:43
صوت فتح الإخباري:

قال ايمن الرقب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس المفتوحة، أنه من سوء حظ الرئيس عباس أنه يصطدم هذه المرة مع رجل شجاع وذكي ومقاتل شرس مثل محمد دحلان، وبالتالي كل محاولاته بإقصائه وتصفيته تفشل.

وأضاف الرقب بأن صلاح حركة فتح هو صلاح المنظومة الفلسطينة والمشروع الوطني، وكذلك دمار حركة فتح هو دمار المنظومة والمشروع الوطني، وأبو مازن عندما وصل الى حركة فتح أراد ان يكسر شوكة كل خصومه وأن يبقى هو المتنفد الوحيد وصاحب القرار.

تابع الرقب، هذا الفيلم الوثائقي "الرواية المفقودة"، التي عرضت على مدار أسبوعين استدرجت حالة الخلاف السياسية، وتوضح الرواية بأنه لم يكن خلافاً سياسياً بين محمد دحلان وأبو مازن حيث بدا شخصياً ثم تحول الى انهاء وتصفية محمد دحلان سياسياً وجسدياً وتنظيمياً، ولكن نجى دحلان بقدر الخالق، وبذكائه وشجاعته وزملائه الذين التفوا حوله لحمايته. 

أكد الرقب أنه في الجزء الأول من "الرواية المفقودة" كان الحديث حول تقرير جولدستون، وكيف طالبت السلطة بتأجيله من أجل تمرير مشروع شركة الوطنية الذي يمتلك أبناء الرئيس عباس 49% من أسهمه وهي شركة قطرية تعمل من أجل إدخال معدات وتم الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي لتأجيل تقرير جولدستون والحديث عن محاولات سياسية وحول صندوق الاستثمار الفلسطيني وتفاصيله.

وأشار الرقب إلى أن اتفاق أبو مازن مع تنظيم الاخوان المسلمين بتصفية محمد دحلان من القضايا المهمة لمحاولة تشويه وضغط وزج قضايا كثيرة من قتل واختلاسات واشتباكات ضد محمد دحلان، وكانت قمة تصعيد أبو مازن ضد دحلان عندما وصل الاخوان لقمة الحكم في مصر واستغل ذلك بشكل او بآخر للاتفاق معهم ضد دحلان.

وقال الرقب بأننا التقينا مع أبو مازن قبل أن يصل للرئاسة وكان يتحدث عن بناء مؤسسة ومشروع وطني فلسطيني وبناء أطر تبنى على النظام ولكن عندما استلم الحكم اليوم كل المؤسسات التشريعية والمالية والتنفيذية بيده، ولا يوجد أي قرار في السلطة إلا بيد أبو مازن، وبالتالي كانت فرصة لينقض على دحلان للخلاص من صوت يقول له لا، ودحلان قال له لا على تقرير جولدستون وقال له في اكثر من موقف لا وبالتالي أصبحت تصفيته بالنسبة لابو مازن واجبة لينتهي منه.

وطالب الرقب بأن يكون هناك وقفة للشعب الفلسطيني ولقيادة حركة فتح، لأن التاريخ يسجل ولن يرحم هذه التفاصيل الصغيرة والمهمة، تحديداً عندما طلب أبو مازن التأجيل على التصويت لتقرير جولدستون برغبة من الجانب الإسرائيلي، والذي جعل دحلان في ذلك الوقت عندما كان مفوضاً للاعلام في حركة فتح أن يخرج عن هذا الصمت ويتحدث بصراحة ويقول بأن هذا التأجيل كان مرفوضاً ويضر بالقضية الفلسطينية.

وأضاف الرقب بأنه في الحقيقة لا توجد بوادر في الصلح الفتحاوي فتحاوي من قبل أبو مازن، ورغم كل ذلك تحدث محمد دحلان وتحدث كل تيار الإصلاح الديمقراطي انهم جاهزون للمصالحة، وندعم باتجاه ان يكون هناك مصالحة فلسطينية فلسطينية وان تنتهي لاجراء الانتخابات برلمانية ورئاسية ومجلس وطني ليقول الشعب الفلسطيني كلمته.

واختتم الرقب قوله: "لا توجد مصالحة فتحاوية في ظل وجود أبومازن ولكن بعد غياب أبو مازن قد تحدث المصالحة وهذا كان واضح في الفيلم الوثائقي "الرواية المفقودة" ان جميع أعضاء اللجنة المركزية الذين هم حول أبو مازن كان رأيهم مخالف له ولكن في النهاية سلطة المال والقرار جعلته يصدر القرارات التي يريدها.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق