«هآرتس»اتركوا نتنياهو وراءكم

21 ديسمبر 2020 - 09:45
صوت فتح الإخباري:

بقلم: ايريس ليعال
السؤال هو: هل نحن متوجهون إلى انتخابات، أم أنه سيتم العثور على تسوية؟ تبرز ما هو معروف أصلا عن الدوافع العاطفية لرئيس الحكومة وأبناء عائلته. من سيخمن لمن يريدون التسبب بضرر أكبر، كما يبدو سيخمن إلى أين نحن متوجهون.
لدى من يسكنون في بلفور هذا دائما سياسة كراهية شخصية – الاقتصاد القائم على مسألة «بمن سنلحق الضرر» التي فيها حتى اعتبار ما هو الصحيح والمجدي لمصالحهم، يتم التخلي عنه احيانا.
من جهة، هناك بني غانتس الذي منع ثلاث مرات بنيامين نتنياهو من تشكيل حكومة، والآن هو عالق لهم هناك مع التناوب الذي يثير الغضب.
ومن جهة أخرى، هل يوجد أكثر متعة من رؤية جدعون ساعر وشركائه الجدد وهم يتوقفون في منتصف الصعود ويفقدون الزخم؟ هذا على الأقل يساوي قتل أربعة عصافير بضربة واحدة.
منذ عشر سنوات والجميع يحاولون تخمين ماذا يدور في عقل نتنياهو. هذا الانشغال الكثيف بشخص واحد، برغباته ونفسيته، ولد ظاهرة غير معروفة من التقليد.
كل من يقرر التنافس مع نتنياهو يشبه الولد الذي يقف أمام قفص القرود في حديقة الحيوانات: هذا يرفع يده إلى أعلى والآخر على الفور يقوم بتقليده، هذا يمد لسانه وينفخ وجهه والثاني يقلده.
السبب في أن إيهود باراك يثير الاهتمام واسمه يذكر مرة اخرى كمنافس محتمل، هو النجاعة التي بها «يوجه الضربات» لنتنياهو. ليس لأحد أي فكرة عما سيعرضه على دولة اسرائيل في هذا الوقت، ولا أحد ايضا يهتم، طالما استمر في التخمين في الاستوديوهات برد فعل الليكود والسخرية منه.
هذا ايضا هو قوة الجذب التي يستخدمها ايلي افيدار (اسرائيل بيتنا) مع المتظاهرين، ايضا يئير غولان يجرب قوته، ولكن خلافا لبراك وافيدار، هو دون أن تكون معه جماعة.
هذا ممتع، حتى لا يتم فهمي بشكل خاطئ. من اللطيف أن شخصا ما يرفع ظهره ويرد بنفس الدرجة وبنفس القوة التي نتلقى بها الضربات.
ولكن منذ فترة طويلة لا ينبت أي شيء بقوته الذاتية، بل فقط بالتطرق لنتنياهو.
على هذه القاعدة صوت اشخاص يضعون انفسهم في الوسط وعلى يسار (أزرق - أبيض)، وعلى قاعدة مشابهة درسوا التصويت لنفتالي بينيت والآن لحزب جدعون ساعر.
ولكن في الجرف العميق الذي فتح في المكان الذي كان هناك فيه بديل، فان شيئا ما كبير ما زال يمكن أن ينمو اذا كان فقط مستعداً للانفصال للحظة عن قفص الغوريلات.
توجد الدولة في ازمة صحية واقتصادية طويلة، وحتى الآن نحن لم نشاهد كل شيء. الجمهور على الحافة، المجتمع منقسم، الكثيرون يقدرون بأنه آجلا أم عاجلا سيكون هنا اغتيال سياسي والشعور العام هو أن هذا المكان كما يبدو في طريقه للضياع.
احد الافتراضات التي تجذرت هو أن الشعب يميل نحو اليمين. وأن هذا التوجه فقط ازداد قوة. ولكن ليس هناك سبب في أن لا يحصل معسكر الوسط – يسار مرة اخرى على عدد كبير من المقاعد اذا اقيم من اجله جسم سياسي مناسب، الذي هو غير مقيد بالخطاب القديم والمعروف، ويروي قصة أن نتنياهو ليس البطل الرئيس له، جسم يبحث عن الانسانيات المشتركة للجميع، ويكن الاحترام الأساسي ايضا لمن يختلف معه في الرأي ويعترف بالواقع الذي يعيشه الآخرون: الاغتراب والألم لدى المجتمع العربي ولدى الأقليات الأخرى، الفجوات الطبقية غير المحتملة، المرارة والإهانة لدى الشرقيين، الخوف الوجودي. جسم يقترح أن يوفر اقتصاد افضل في فترات الازمات ويؤيد سياسة المساعدة من الدولة لمن تضرروا من الأزمات.
منذ سنوات ونحن نتغذى على خطاب سلبي، من أنماط سلبية ومن متاجرة بالمخاوف بأنها شر لا بد منه.
هذا غير صحيح. هناك تعطش كبير وصحي لأجندة جديدة، تمثلها الآن حركات احتجاج عالمية.
الآن حيث يبدأ العالم في التفكير بخطوات لإعادة إعماره بعد عملية التطعيم، يجب إبقاء نتنياهو وثقافته السياسية في الماضي، واقتراح طريق أفضل للمستقبل.
 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق