"اشتية": قرار بإغلاق المحافظات لمواجهة "كورونا"

23 نوفمبر 2020 - 13:27
صوت فتح الإخباري:

أعلن رئيس الوزراء محمد اشتية، عن عودة الإغلاق في محافظات الوطن وإغلاق جميع مرافق الحياة من صباح الجمعة وحتى صباح الأحد المقبلين في كل المحافظات باستثناء المخابز والصيدليات.

وأضاف في كلمة له خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي، أن بقية أيام الأسبوع ستشهد إغلاقاً من الـساعة 7مساء حتى الـ6 صباحاً لمدة 14 يوما.

وقال اشتية، إن الإغلاق جاء نتيجة الارتفاع المستمر في عدد الإصابات بفيروس كورونا.

وأشار اشتية إلى أن هناك تسارعا مقلقا في تفشي فيروس كورونا في مختلف محافظات الوطن، في قطاع غزة ونابلس والقدس ورام الله.

وأكد أن التقيد بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية ليست مسألة حرية، فهو فرض عين على كل مواطن، فالمواطن ليس حرا بأن يكون ناقلا للمرض لغيره وكل من ينتهك تدابير الوقاية سيعرض نفسه لإجراءات عقابية مشددة.

وشدد على أن هذه الإجراءات المحدودة تهدف إلى السيطرة على الارتفاع المتسارع بالإصابات وكسر سلاسل العدوى، وإعطاء فرصة لطواقم الصحة لحصر الإصابات.

وطالب اشتية الأجهزة الأمنية بإيقاع العقوبات الواردة في تعليمات حالة الطوارئ على من يخالف هذه التعليمات.

ودعا المواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية والالتزام بإجراءات السلامة التي تشمل منع التجمهر والتجمع والأعراس وبيوت العزاء والاحتفالات، والالتزام بلبس الكمامات والتباعد خاصة في المناطق المغلقة.

وفي سياق منفصل، أكد اشتية أن حقوق الموظفين أولوية لدى الحكومة وسنصرف كامل المتأخرات دفعة واحدة فور استلامنا أموالنا كاملة من الجانب الإسرائيلي، وإذا لم نستلمها جميعها سنصرف ما سنستلمه.

وتابع "أموال المقاصة يجب أن لا تكون منقوصة وليست موضع ابتزاز سياسي، وإن استعادتها من الاحتلال سيساعدنا بالخروج من الوضع المالي الصعب الذي فرضه علينا الاحتلال وتبعات جائحة كورونا".

وأضاف "سنستلم جزءا من الأموال نهاية الأسبوع الحالي، وسنسدد فيه الرواتب كأولوية، ثم استحقاقات القطاع الصحي من مستشفيات خاصة وأهلية وموردي الأدوية والتجهيزات الطبية".

وبين أنه سيتم مساعدة الفقراء والعاطلين عن العمل، ثم المقاولين وصغار المزودين وعطاءات الامداد والتجهيز للأجهزة الأمنية وسداد قروض الحكومة من البنوك.

وأشار إلى أن الدفعات ستوفر سيولة ستعالج جزءا من القضايا العالقة وستنعش السوق الفلسطيني الذي يتأثر بشكل مباشر بمصروفات الموظفين ودفعات القطاع الخاص، وستمكننا من العودة لاستكمال برنامجنا الحكومي.

وقال إنه سيتم دعم قطاع التعليم والاقتصاد والزراعة، وسنستأنف بقدر ما يسمح الوضع الصحي، برامج التدريب للشباب، لإيجاد فرص عمل جديدة، متناغمة مع متطلبات العصر.

وشدد اشتية على أن مرجعية العلاقة مع إسرائيل، لن تكون ولم تكن "صفقة القرن"، التي رفضناها جملة وتفصيلاً.

وأكد أن احترام إسرائيل الاتفاقيات الموقعة بالنسبة لنا، يعني: فتح مؤسسات القدس، وتشغيل الممر الآمن بين الضفة وغزة وعودة موظفينا إلى الجسور كما في السابق، ووقف الاستيطان والاستيلاء على الأراضي.

وتابع "يجب إجراء الانتخابات في القدس، وأن تصبح جميع الأراضي تحت السيادة فلسطينية، وإلغاء الادارة المدنية، وحرية الحركة للبضائع والأفراد، وإطلاق الدفعة المتبقية من قدامى الأسرى، واتفاق الخليل".

ولفت اشتية، إلى عشرات البنود المتعلقة بالأرض والمياه والاقتصاد والمعابر والتنقل وغيره، واعتبار أن قضايا الحل النهائي تشمل القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات والأسرى.

وأضاف "يجب على الجانب الإسرائيلي الإيفاء بالتزاماته بشأن هذه البنود، ولا يمكن أن يتوقع أحد أن يتم الالتزام بها من طرف واحد، من قبلنا".

وطالب رئيس الوزراء المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاقيات، والدفع من أجل عملية سياسية وفق مرجعيات القوانين والقرارات الدّولية، برعاية دولية متعددة الأطراف.

وقال "نريد عملية سياسية تنهي الاحتلال. وعندما نطالب بأي أمر هو من حقنا وهو لنا، سواء كان ذلك حريتنا أو أرضنا أو مالنا أو رفع الحصار عن قدسنا أو أهلنا في غزة".

وأكد رئيس الوزراء أن خيار الوحدة الوطنية لا تراجع عنه، وهو لم يكن يوماً إلا التزاماً استراتيجياً.

 وقال "ما زال الجميع ينتظر الموافقة الرسمية والمكتوبة من حركة "حماس" لإجراء الانتخابات التي نرى أنهّا قضّية مصيرية بالغة الأهمية، لتحقيق الوحدة".

وشدد على أن إجراء الانتخابات ليس فقط أولوية وطنية وفصائلية ولكن قضية مفصلية لإنهاء الانقسام ووحدة الوطن.

وجدد رئيس الوزراء رفض محاولة البعض تصوير التطبيع مع دول عربية على أنه بديل للسلام مع الفلسطينيين.

وأعرب عن حزنه من الأنباء التي تتحدث عن قيام دول عربية بمباحثات حول فتح سفارات لها في إسرائيل، خاصة أنّ هذه الدول ليس لها سفارات ومقرات دبلوماسية فوق أراضي دولة فلسطين التي يعترفون بها.

 وأكد رئيس الوزراء دعوة الرئيس عباس، للحوار العربي العربي حول ما يجري، ولضرورة التنسيق معنا في أي شأن يمسنا.

واعتبر اشتية أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى مستوطنة بساغوت المقامة على أراضي أهالي البيرة، يأتي في سياق الهجمة على حقوق شعبنا وانتهاك القانون الدولي، وتمزيق الجغرافيا الفلسطينية وشرعنة الاستيطان.

وأدان اعتداءات المستوطنين على أهالي قرية التوانة بمسافر يطا وكذلك الاعتداءات على جنين وقرية عانين وبيت فجار وكفر قدوم ومحاولات اخلاء المواطنين من بيوتهم في الشيخ جراح ووضع شمعدانا على الحرم الإبراهيمي.

ودعا المؤسسات الحقوقية الدولية للتدخل لوقف تلك الاعتداءات، التي يتورط فيها القضاء الإسرائيلي الذي رفض مؤخرا جميع دعاوى المعارضة لمخطط المستوطنين بناء مصعد في الحرم الابراهيمي لتغيير معالمه.

ورحب رئيس الوزراء بتصويت أغلبية الدول لصالح قرار حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني في اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما رحب بتبني اللجنة الثانية في الجمعية العامة للأمم المتحدة للقرار المعنون: "السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، و للسكان العرب في الجولان السوري المحتل، على مواردهم الطبيعية".

ويناقش مجلس الوزراء، حقوق العمال الفلسطينيين داخل إسرائيل، وموضوع نظام المكافآت والحقوق المالية للمشاركين في مجالس الإدارة للمؤسسات العامة والخاصة.

ويدرس المجلس اليوم الوضع القانوني لـ63 مؤسسة حكومية غير وزارية بعضها سيتم إلغاؤه أو ضمه إلى الوزارات او دمجه مع المؤسسات المختلفة والوزارات.

وأكد اشتية أن هذه الإجراءات تهدف إلى توفير المال العام، وتعزيز المؤسسات الحكومية وتقويتها، ومنع التضارب بين عمل المؤسسات الرسمية ومعالجة التضخم في الكادر الوظيفي وبما لا يجحف بحقوق أو رواتب العاملين فيها.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق