هآرتس: نتنياهو نجح في ردع ماندلبليت الذي يتباطأ في محاكمة درعي وليتسمان

20 نوفمبر 2020 - 11:29
صوت فتح الإخباري:

نشرت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الجمعة، تقريرًا مطولًا حول التباطؤ الحاصل في تقديم وزير الداخلية الإسرائيلي أرييه درعي، ووزير البناء والإسكان العائد مجددًا للحكومة منذ أيام يعقوب ليتسمان، للمحاكمة في القضايا التي تم التحقيق فيها معهما والمتعلقة بالفساد وتلقي الرشاوى وغيرها.

وبحسب الصحيفة، فإن النائب العام والمستشار القضائي للحكومة أفيحاي ماندلبليت، يتباطأ في تقديم أولئك الوزراء إلى المحاكمة أو تقديم لوائح اتهام ضدهم على الأقل، رغم أنه في آب عام 2019، أمر بتسريع الإجراءات القانونية بحقهم تمهيدًا لتقديم لوائح اتهام ضدهم.

وتعرض الوزيرين للتحقيق لدى الشرطة الإسرائيلية، عدة مرات، علمًا أنه حقق معهما في قضايا منفصلة وليست مرتبطة ببعضها البعض.

وخلص تقرير الصحيفة العبرية، إلى أن التأخير في التعامل مع القضيتين أدى إلى ظهور تكهنات اكتسبت زخمًا في النظام السياسي الإسرائيلي وحتى بين المسؤولين في وزارة القضاء، أن مانبدليليت أحرقه الهجوم الذي شنه بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، ضده بسبب القضايا المتعلقة بنتنياهو، حتى دفع ماندلبليت لتأجيل قضايا الوزراء الآخرين (درعي وليتسمان) حتى لا يضع نفسه في معركة مع جماهير الليكود، والأحزاب المتدينة "الحريديم" التي يمثلها الوزيرين الآخرين.

ورفض ماندلبليت في جلسة مغلقة منذ أيام هذا الإدعاء، وقال، إن هذا يجب أن لا يكون اعتبارًا لهذه القضية، دون أن يقدم تفسيرات أخرى حول التباطؤ بشأن الوزيرين.

وقال مصدر قانوني للصحيفة، إن التهرب من اتخاذ قرار بشأن الوزراء لا ينفصل عن الإجراءات ضد نتنياهو، وكذلك أن الشرطة لم تكشف عن قضية فساد بهذا المستوى السياسي منذ فترة طويلة، لذلك يمكن القول إن جهات إنفاذ القانون باتت الحكومة تردعها، بدون أي شك، وأن حملة نتنياهو وأنصاره كانت ناجحة وحققت أثر من أجل التباطؤ في اتخاذ قرارات بشأن هذه القضايا المفتوحة.

فيما قال مصدر مقرب من ماندلبليت، إن وظيفته باتت صعبة، ومنذ بدء التحقيقات مع نتنياهو وتقديم لائحة اتهام ضده، قاطعته الحكومة رغم أنه المستشار القانوني إليها، وتعمل جهات في الحكومة لتقويض مكانته العامة، وهذا له تأثير على سير العمل.

ويصف أتباع نتنياهو نظام إنفاذ القانون بأنه "دولة عميقة" يحتجز كبار السياسيين كرهائن لسنوات عديدة بنية متعمدة، إلا أن مصادر قانونية قالت إنه خلال الأسابيع الأخيرة عقدت عدة جلسات من أجل اتخاذ قرار بشأن قضية درعي، وبعدها ليتسمان.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق