صحيفة اسرائيلية: كهرباء غزة و"التنسيق الخفي" بين إسرائيل ومصر وقطر والفلسطينيين..!

29 أكتوبر 2020 - 07:17
صوت فتح الإخباري:

يديعوت - بقلم معلق الشؤون العسكرية في الصحيفة أليكس فيشمان

يرتفع المخطط لنقل الغاز الإسرائيلي من حقل لافيتان إلى محطة توليد الطاقة في قطاع غزة درجة: فبرعاية منسق الأعمال في المناطق اللواء كميل أبو الركن، عقد الأسبوع الماضي لقاء بين شركات إسرائيلية – مثل “ديلك” – وممثلي الرباعية، وبين ممثلين قطريين برئاسة السفير القطري إلى قطاع غزة، محمد العمادي.

بُحث في اللقاء تفاصيل عملية تتعلق بصفقة الغاز بين إسرائيل والقطاع، وتحويل محطة توليد الطاقة في قطاع غزة من محطة تعمل على السولار إلى محطة تعمل بالغاز. كما بُحثت الكلفة والجداول الزمنية. ويتبين أن كلفة ذلك هي أكثر من مئة مليون دولار – المبلغ الذي ستمول قطر جزءاً لا بأس به منه، بالتعاون مع دول الرباعية. وإذا ما سارت الأمور وفقاً لما خطط لها، فقد تبدأ محطة الطاقة التي تعمل بالغاز الإسرائيلي في قطاع غزة من العام 2024 لتنتج 560 ميغاواط من الكهرباء.

وجاء من مكتب وزير الدفاع أن الوزير لم يغير سياسته في مسألة الأسرى والمفقودين، ولن ينفذ أي مشروع في إطار اتفاق التسوية بين إسرائيل وحماس طالما لم تحل المسألة. ومع ذلك، أشارت أوساط مكتب وزير الدفاع بأن إسرائيل لا تمنع خطوات تتعلق بالتخطيط والاستعداد لتنفيذ مشروع الطاقة في قطاع غزة.

ثمة مشروع أنبوب نقل الغاز الإسرائيلي إلى قطاع غزة في مراحل التخطيط منذ نحو نصف سنة، بتمويل من دول الرباعية بمبلغ نحو عشرة ملايين دولار. وهناك التخطيط بمراحل متقدمة تسمح بالنزول إلى التفاصيل والاتصال بالشركات. والنية هي تمديد أنبوب من حقل لافيتان إلى عسقلان ومن عسقلان عبر “ايشل هنسي” إلى قطاع غزة. وعملياً هناك أنبوب من عسقلان إلى بئر السبع، ويتبقى تنفيذ فرع في الأنبوب باتجاه قطاع غزة.

تبيع إسرائيل اليوم للقطاع 120 ميغاواط من الكهرباء. وتنتج محطة توليد الطاقة في القطاع التي تعمل على السولار 90 ميغاواط أخرى. كما تنتج منشآت للطاقة الشمسية أقيمت في القطاع 30 ميغاواط أخرى. ويبلغ الاستهلاك في قطاع غزة 500 ميغاواط. وعليه، فإن كمية الكهرباء التي ترد اليوم إلى القطاع تسمح بتوريد كهرباء لمدة ثماني ساعات. وعندما سيتم تفعيل محطة الطاقة على الغاز فستصل إلى ذروة إنتاجها وستتغير صورة الطاقة في غزة تماماً، وستسمح بأنهاء مشاريع كبرى مثل بناء معهد تحلية المياه الكبير وتصنيع القطاع. وهذا يعني، من حيث قطاع غزة، القفز درجة في جودة الحياة، الأمر الذي سينزل – بزعم محافل إسرائيلية – قيادة حماس بالتفكير جيداً في ثمن الخسارة التي سيجبيها استمرار العنف والإصرار على عدم حل مسألة الأسرى والمفقودين.

تشارك السلطة الفلسطينية هي أيضاً في تمويل تحويل محطة الطاقة في غزة من السولار إلى الغاز من خلال شركة بناء فلسطينية دولية تسمى “CCC” موجودة في لبنان وتعمل في كل الشرق الأوسط، وكذا شركة “شيفرون” الأمريكية، وشركة “ديلك” الإسرائيلية تشكل جزءاً من المشروع الذي سيقوده التمويل القطري.

وقبل البدء بالتنفيذ، ترتسم صورة تنسيق غير مسبوقة تجري منذ أشهر خلف الكواليس بين إسرائيل ومصر وقطر وحماس والسلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق